الدين والاستقلالية

دار حوار صغير مرة ابتدأه أستاذي في فلسفة القانون يقول: أتساءل ما أهمية وجود الإله والدين !؟ كل ما علينا هو تحفيز الأخلاق وتفعيل الاستقلالية ، أجبته أن الله يضع لنا القيم العليا .. والدين يحول تلك القيم إلى ممارسات إلزامية في المجتمع .. تقع إلزاميتها أخلاقياً على الفرد دون أن يفرضها عليها أحد -ما دامت لا تتعداه إلى حق غيره- ، وبدون ثبات القيم التي تستمد قدسيتها من الله .. وواقعية الدين الذين يكتسب منطقيته من وحدة الخالق والمُشرّع ؛ تتطور الأخلاق وتتبدل !

أجابني : إذاً الدين يقتل استقلالية الإنسان بجعله غير مختار .. يصبح آلة تتنفس وتأكل وتنام وتتزوج أربع نساء (قالها وهو يضحك) ، قلت له بأن الحقيقة هي عكس ذلك تماماً .. فالدين يُفعّل الاستقلالية من حيث أنه يُعرَّف الصواب والخطأ ثم يتركك لتقرر ما إذا كنت ستختار ذلك أم لا .. دون إلزام جبري ، متابعة القراءة

بوش (سخرية)

الوسيلة التي أراد أستاذ العلاقات الدولية د.جاك هولند أن ينعش بها الجو .. هي أن يرينا مقاطع من ملك الفكاهة الحمقاء في عالم السياسة جورج دبليو بوش ، كان بوش في ثلاث مقاطع يُعلق على ثلاث مصطلحات سياسية ويشرحها وهو لا يدري ما معناها ، حمدت الله حينها أن د. هولند لا يتابع سياسيينا ولا يحسن اللغة العربية !

🙂

حرب الخليج ..

في أحد جلسات الحوار الدراسية مع د. جيمس ناي أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة بعد عشرين عاماً من تحرير الكويت .. قال لي : إن من أهم حروب القرن المركزية حرب الخليج 90-1991 ، ليس الأمر متعلقاً بالبترول .. ولا بالكويت ولا العراق .. ولكنها بداية حقبة تاريخية جديدة تم الإعداد لها جيداً حسب نظري ؛ تحققت فيها اليهمنة الأمريكية على القرار الدولي إبان مرحلة احتضار الاتحاد السوفيتي !

ذكرتُ حينها “سَفراً” ..

من الناس .. ومنهم ..

من الناس من يكون عصيّ الأفكار والمبادئ ؛ فيموت ويحيى ويشيب على ما شبّ عليه ولو خاض مئات النقاشات والحوارات ..

ومن الناس من يكون إمّعة في إتخاذ المواقف ، إن شرّق الناس شرّق وإن غرّبوا فمعهم ، ولو كان يرى في ذلك خطأ ظاهراً ..

متابعة القراءة

كمّية حنق .. لماذا !!؟

مذ صرت لا أمانع نفسي في مخالطة كل أصحاب التوجهات المختلفة وأنا أكتشف باستمرار سوءات أدعياء الحريّة ، ليس لدي كثير كلام لأكتبه ولكني مستاء .. جداً مستاء .. من طريقة تلقي البعض لأحاديث من يخالفهم ، وأبرز مثال متكرر هو الموقف من الشيخ الأحمد .. وآخرها الفيديو الأخير له ، بغض النظر عن الاختلاف والاتفاق معه .. مساحة المناورة بيننا واسعة تحتمل أن نأخذ ما نؤيد ونُعرض عن – أو حتى ننتقد – ما نختلف معه حوله ، السخرية والتهكم ليسا أبداً فعلاً مقبولاً حيال من هم مجرد مخالفين لنا !

أذكر قبل فترة .. حوالي الشهر أو أكثر .. كتب أحد مدوني تويتر كلام فيه سخرية وتعرّض للشيخ الأحمد ، أرسلت للأخ ما مفهومه أنه يعلم أن الأحمد لا يقول بهذا فلا داعي أن يتقوّل عليه ساخراً ويحمّل نفسه ذنوباً هو غنيّ عنه ، رد عليّ الأخ شاكر رداً متشنجاً غريباً لا أدري ما سببه حقيقة .. قال لي بالحرف الواحد :

قال : “لعنك الله ولعنه وجعله في الأخسرين أعمالاً” ، واللهِ .. ما قلت له قبل ما قلت له أي شيء ، هكذا وبدون نقاشٍ ومقدمات بدأ يهاجمني باللعن ، فما زدت أن دعوت له بالهداية أو شيء من هذا ، اللطيف أنه بعدها حظرني حتى مجرّد متابعته في تويتر .. كل ما في الأمر أن قلت ما قلت ، ألهذه الدرجة ضاقت النفوس وذبلت الأخلاق وغشى الحنق العقول !!؟

الله المستعان …

كل عام وأنتم بخير ^_^

أحب العيد .. أحبه قريباً من الأهل والزملاء ، لا أسطيع وصف الحزن الذي يمكن أن يغشاني .. أو الذي ألمّ بي البارحة رغم أنها ليلة عرفة وليست ليلة العيد لبعدي عن بيت العائلة ، كنت أقنع نفسي أن السهر الذي عشته حتى الفجر كان لغرض الدراسة والمذاكرة ، الحقيقة أنك تستطيع أن تكذب على كل من حولك .. بلا استثناء .. تستطيع أن تزور الحقيقة سواء لأسباب تزعم أنها وجيهة أو لأسباب عليها علامة استفهام ؛ إلا أنك لا تستطيع أبداً أن تخدع نفسك .. أبداً !

عندما أفكر بصوتٍ عالٍ قليلاً .. هل العيد حقاً محزن بعيداً عن الأهل ؟ أزعم أنه كذلك ، ولكني أزعم أيضاً أن الإنسان مخلوق يستطيع التكيف مع محيطه والانسجام معه لدرجة تبهر علماء النفس والاجتماع .. متى ما أراد الإنسان أن يخرج من ربقة الحزن التي يشنق بها نفسه ، ولذا فإن باستطاعة الغريب – كما أرى وأعيش – أن يقهر ظروفه ويستمتع ويعيش لحظته السعيدة بكل تفاصيلها .

مرة أخرى .. لمَ الحزن إذاً ؟ لا أنفك أزعم أن الحزن في هذه الظروف ليس نابعاً من النفس الأنانية التي تأبه لمكوناتها فقط ، لها أن تجد ما يبهجها إن هي شاءت ، إنما أتوق لمشاركة لحظة البهجة في مجتمع أنا أحد صنّاعها فيه .. ولو لم يكن إلاّ هما جمهور ابتهاجي ، وأتشوّق لالتفاتات تسترق النظر بخفةٍ .. ولأعين صغيرة تتقافز من فرط الفرحة بالعيد ، وأعيش آملاً لحظات أشعر فيها بالارتواء مما أذوقه من لحظات تنضح بالسعادة فيمن حولي فتتلقى نفسي ذلك بالرضى . متابعة القراءة

المرأة في بلدي

في بلدي ؛ المرأة ضائعة بين محافظ سكت عن حقوقها المسلوبة حتى لا “تنفرط السبحة”، وبين انحلالي يريد كسر أي حواجز بينها وبين الرجل، أرى أن تجاوز الحد الشرعي في مسألة وجود ولي لأمر المرأة .. جعل من الأمر وسيلة لاستغلال المرأة ؛ في حين أن وجوده كان لأجل حمايتها ابتداءاً ، وإن كنت أظن كثيراً من أهل الصلاح يستكون عن بعض التجاوزات لاطمئنانهم إلى ما يرونهم مكسباً -كالإلزام بالمحرم وسواها- .. فيتجاوزون عن بعض التضييق على المرأة في سبيل المحافظة على المكاسب ، وهذا من الحيف والظلم في نظري.

أتمنى .. وأسأل الله ذلك .. أن ينبري لهذا الملف من هو قوي أمين ؛ ليُعيد للمرأة حقوقها الشرعية ويحفظ ما أمر الشرع بحفظه دون إنقاص أو زيادة ، وأزعم أن تولّي أهل الصلاح لملف المرأة ومحاولة مساعدتها في استرجاعها لحقوقها المحرومة منها فيه خير كثير .. للمرأة والمجتمع.

أكثرتَ من العبط …

كنت في لقاء ودي مع أخي الحبيب طلال الأسمري ملك مملكة القلم قبل ثلاثة أسابيع تقريباً ، استضافني أبو شتاف في أمسية ثنائية لطيفة إثر عودتي في إجازة قصيرة من بريطانيا ، تكلمنا كثيراً في كثيرٍ .. و (كل الناس تحيا بالكلام) ، سألني عن مدونتي .. وإن كنتُ ما زلتُ أكتب فيها ، فأجبته أن أخر مدونة لي كانت منذ شهرين ونصف تقريباً ؛ والسبب في توقفي لم يكن جفاف قلم .. ولا انعدام أفكار .. ولكني تعبت من الصدام وبذاءة ألسن المخالفين ، وصرتُ – وقد ضحك طلال – أكثر انهزامية في أفكاري راغباً في الركون والموادعة .

ولكن يبدو أن د. أبو هلال أنعشني بحروفه اللاذعة المكتوبة في صفحته في الفيسبوك ؛ والتي – لسوء حظي – قد قرأتها على شِبعٍ فاستثارت فيّ ما استثارت حتى خشيت أن أُغرق جُلاسي ، وهنا أطالب الدكتور أن لا يكتب مرة أخرى إلا في أوّل النهار لا آخره .. للمحافظة على نظافة البيئة P:

كان فحوى ما كتبه أبو هلال عن مطالبة الشيخ يوسف الأحمد بمقاطعة بنده لتوظيفها نساءاً على الكاشير ، لن أنقل ما كتبه صاحبي الدكتور فهو مليء بعدم الاحترام وقلة الذوق .. هذا تقييمي أنا له ، كما أنني لست معنياً بحرفية المقال بقدر اهتمامي بفكرته ! متابعة القراءة