حول فلسفة “الشخصية المعنوية”

تحدث د. عبدالقادر باينة عن فلسفة الشخصية المعنوية -أو الاعتبارية- في كتابه المتميز مدخل لدراسة القانون الإداري والعلوم الإدارية – الطبعة الثالثة في الصفحات 221-232 :

‏(دور القانون في مجملة على تنظيم الحق وتحديد مدلوله وتبيان موضوعه وربطه بالالتزامات المتولدة عنه ، وهذا الحق بحد ذاته ليس مجردا أو خيالياً ، بل هو حقيقة ترتبط بحقيقة أخرى هي الشخص ، والشخص موضوع هذا الحق ارتبط بالانسان الطبيعي الآدمي ، خاصة في لغة الفلسفة والأخلاق اللذينِ يعتبران الشخص الطبيعي هو مصدر الارادة والتمتع بالحرية والتعبير عن الذات ، وأنه هو موضوع المعاني السامية الأخلاقية الداعية إلى حسن السلوك وتنظيم العلاقات وتطوير المعاملات بين الآدميين ، وبذ لك كان المفهوم الفلسفي والأخلاقي للشخص لايتصور غير الشخص الطبيعي : الإنسان . متابعة القراءة

كلام عن عصر التجديد الإسلامي يكتبه المستشار البشري

في صدر كتابه “الوضع القانوني المعاصر بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي” – طبعة دار الشروق 1996 ؛ تحدث المستشار طارق البشري في ص7-10 عن حركات التجديد التي اجتاحت العالم الإسلامي في القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر باختصار جميل لخصها ، وتكمن أهمية معرفتها أن معظم تلك الحركات كان لها بشكل أو بآخر بُعد سياسي نشأ بعد تكونها ، يقول :

(ويمكن تلخيص أهم وجوه الضعف والتخلف التي عانى منها الفكر الإسلامي عامة في القرنين السابع عشر والثامن عشر ، فيما وصفه أنور الجندي من طغيان عنصر الجبرية على العقل، وطغيان مذاهب وحدة الوجود والحلول والاتحاد على الوجدان ، بما يعنى ذلك من تسليم كامل بالواقع الحادث وانسحاب الفرد من المجتمع وسقوط الإرادة البشرية ، مع غلبة طابع التقليد في مجال الفقه الإسلامي ، وبدأ التقليد في العصبية المذهبية ، وفى صعوبة الرجوع إلى الأحكام الشرعية الموزعة في كتب الفقه المذهبي ، وعدم وجود تقنين مستمد من أحكام الشريعة يسهل الرجوع إليه والأخذ عنه .  متابعة القراءة

قائمة بأسماء كتب مقترحة في النظام السياسي/الدستوري الإسلامي

سألني عدد من الزملاء الأفاضل في مرات عديدة عن كتب أقترحها للقراءة والاطلاع على الآراء والأفكار الإسلامية في مجال العلوم السياسية والقانون الدستوري ، وبمناسبة معرض الرياض للكتاب فإنه يسعدني وضع هذه القائمة التي أنصح بالاطلاع عليها لتوسيع مساحة المعرفة وفهم التنوع في هذا الباب .. وليس بالضرورة الموافقة على ما فيها ؛ وخصوصاً وأن أكثر ما كتب في هذا الباب هو من باب الاجتهاد والاستحسان ، وللعلم فإن بعض العناوين التي سأذكرها هي في الأصل كتب إلكترونية يمكن الحصول عليها من شبكة الانترنت .

 

كتب ضرورية لا غنى عنها :

  1. النظام السياسي الإسلامي مقارناً بالدولة القانونية / منير البياتي
  2. المدخل إلى فقه الدولة في الإسلام / محمد العلمي
  3. الخليفة : توليته وعزله – إسهام في النظرية الدستورية الإسلامية / صلاح الدين دبوس
  4. السلطة العامة ومقاومة طغيانها في النظام الوضعي والشريعة الإسلامية / راشد آل طه
  5. تحرير الإنسان وتجريد الطغيان / حاكم المطيري
  6. تجديد الفقه السياسي الإسلامي – جزئين / أحمد الغامدي
  7. مفاتيح السياسة الشرعية / إبراهيم السكران
  8. مقالات في السياسة الشرعية / سعد العتيبي

 

كتب أنصح بها لزيادة الاطلاع :  متابعة القراءة

مدخل في تعريف “الحق” عند أهل القانون

“هناك عدة اتجاهات مختلفة في تعريف الحق عند أهل القانون ، وكانت هذه المسألة من أكثر المسائل جدلاً ، (ولا أريد استقصاء الخلاف) وسأكتفي بعرضٍ مختصر لأهم هذه الاتجاهات .

الاتجاه الشخصي (نظرية الإرادة):

يعرف هذا الاتجاه “الحق” من خلال النظر إلى صاحبه، يقول شافيني: “الحق قدرة أو سلطة إرادية”.

فهو نطاق تسود فيه إرادة مستقلة عن أي إرادة أخرى، يحددها القانون ويتصل هذا الاتجاه -بهذا التعريف- اتصالاً وثيقاً بالمذهب الفردي، وما يتفرع عنه من مبدأ سلطان الإرادة، تلك الإرادة التي تملك إنشاء الحقوق كما تملك تغيرها أو إنهاءها.

 الاتجاه الموضوعي (نظرية المصلحة):

ذهب هذا الاتجاه إلى تعريف الحق بالنظر إلى موضوعه والغرض منه ، فقد عرف إيرينج الألماني الحق بأنه مصلحة يحميها القانون ، فالحقوق عبارة عن وسيلة لضمان مصالح الحياة والعون على حاجتها وتحقيق أهدافها . وهذه المصالح بنظرهم تمثل جوهر الحق ، سواءاً أكانت هذه المصالح مادية أو معنوية ، فضلاً عن عنصر آخر مهم وهو الحماية القانونية الذي يصبغ الشرعية على هذه المصلحة ، ويسهل الطريق إلى تحقيقها واحترامها عن طريق ما يسمى بالدعوى ، ويُنسب إلى إيرينج فضل التمييز بين وجود الحق واستعمال الحق .  متابعة القراءة

حكمة شيخ الإسلام ابن تيمية .. والمولد النبوي !

يكثر الحديث في هذه الأيام عن المولد النبوي -صلى الله على رسوله وسلم- ، وينقسم الناس إلى قاسٍ معنّفٍ منفرٍ وإلى مرتكب بدعة .. والمشترك في كليهما برأيي هو الجهل عموماً إما بحقيقة الإسلام وأصله أو بروح الإسلام وواقعيته وسماحته ، ولقد أحببت أن أنقل كلاماً لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في هذا الباب، يقول -رحمه الله- :

“وللنبي – صلى الله عليه وسلم – خطبٌ وعهودٌ ووقائعُ في أيام متعددة مثل يوم بدر وحنين والخندق وفتح مكة ووقت هجرته ودخوله المدينة .. وخطبٌ له متعددة يذكر فيها قواعد الدين .. ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ مثال تلك الأيام أعياداً ، وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى – عليه السلام – أعياداً أو اليهود ، وإنما العيد شريعة فما شرعه الله اتبع وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه ، متابعة القراءة

فوضى الفكر الديني …

أعيش حالياً في فترة شبه مزحومة ؛ فإذا وضعنا المناسبات الاجتماعية في خانة الأشياء غير مهم وغير مستعجل – يعني مسحوب عليها – هناك الكثير من الامور الخاصّة التي شغلت ذهني وصرفتني عن الكتابة رغم أني أدخل لمدونتي يومياً ، أعلم أن عليّ الكثير من الواجبات المُكلّف بها من مجتمع المدونين ؛ لكني – كما قلتُ في تعقيب سابق – إنسان يكره الواجبات منذ نعومة أظفاره هذا عدا أني حطمت الرقم القياسي في مخالفة الحكمة الشهيرة ( لا تؤجّل عمل اليوم غلى الغد ) !

المهم – بعد كل الثرثرة أعلاه – ولأني إنسان مهما كنت مشغولاً فلا أترك القراءة ؛ وقعت عيني على عبارة قرأتها من قبل للمبدع د. جمال سلطان ولم أشأ أن أبخل بها على من يُشرفني في بيتي .. ذكرها في كتابه ازمة الحوار الديني ، يقول :
متابعة القراءة

الشيخ الطنطاوي يحدثنا عن الاختلاط !

 

أما الحرب التي تواجه الإسلام الآن فهي أشد وأنكى من كل ما كان ، إنها عقول كبيرة جداً ، شريرة جداً ، تمدها قُوى قوية جداً ، وأموال كثيرة جداً ، كل ذلك مسخَّر لحرب الإسلام على خطط محكمة ، والمسلمون أكثرهم غافلون ؛ يَجِدُّ أعداؤهم ويهزلون .. ويسهر خصومهم وينامون ، أولئك يحاربون صفاً واحداً ، والمسلمون قد فرَّقت بينهم خلافات في الرأي ، ومطامع في الدنيا .

يدخلون علينا من بابين كبيرين ، حولهما أبواب صغار لا يُحصى عددها ، أما البابان الكبيران فهما باب الشبهات وباب الشهوات ،  أما الشبهات فهي كالمرض الذي يقتل من يصيبه ، ولكن سريانه بطيء وعدواه ضعيفة ، فما كل شاب ولا شابة إذا ألقيت عليه الشبه في عقيدته يقبلها رأساً ويعتنقها .

أما الشهوات فهي داء يمرض وقد لا يقتل ، ولكن أسرع سرياناً وأقوى عدوى ، إذ يصادف من نفس الشاب والشابة غريزة غرزها الله ، وغرسها لتنتج طاقة تستعمل في الخير ، فتنشيء أسرة وتنتج نسلاً ، وتقوي الأمة ، وتزيد عدد أبنائها ، فيأتي هؤلاء فيوجهونها في الشر ، للذة العاجلة التي لا تثمر ،  طاقة نعطلها ونهملها ودافع أوجد ليوجه إلى عدونا ، لندافع به عن بلدنا ، فنحن نطلقها في الهواء ، فنضيعها هباء ، أو يوجهها بعضنا إلى بعض .

هذا هو باب الشهوات وهو أخطر الأبواب ..
عرف ذلك خصوم الإسلام فاستغلوه ..
 وأول هذا الطريق هو الاختلاط !

بدأ الاختلاط من رياض الأطفال ، ولما جاءت الإذاعة انتقل منها إلى برامج الأطفال فصاروا يجمعون الصغار من الصبيان والصغيرات من البنات ، ونحن لا نقول أن لبنت خمس سنين عورة يحرم النظر إليها كعورة الكبيرة البالغة ، ولكن نقول أن من يرى هذه تُذَكِّرُهُ بتلك ، فتدفعه إلى محاولة رؤيتها ، ثم إنه قد فسد الزمان ، حتى صار التعدي على عفاف الأطفال ، منكراً فاشياً ، ومرضاً سارياً .. لا عندنا .. بل في البلاد التي نعدُّ أهلها هم أهل المدنية والحضارة في أوربا وأمريكا .

متابعة القراءة

والوجه يشرب من ماء القلب ..

 
 قال الحكيم الترمذي عند شرح قول النبي – صلى الله عليه وسلم – [ من ذكَّركم بالله رؤيته ] :
 
هم الذين عليهم من الله سمات ظاهرة ، قد علاهم بهاء القربة ، ونور الجلال ، وهيبة الكبرياء ، وأُنس الوقار ، فإذا نظر الناظر إليه ذكر الله تعالى لما يرى عليه من آثار الملكوت .
 
والقلب معدن هذه الأشياء ومستقر النور ، ويشرب الوجه من ماء القلب ، فإذا كان على القلب نور سلطان الوعد والوعيد ، أدَّى إلى الوجه ذلك النور ، فإذا وقع بصرك عليه ذكَّرك البر والتقوى ، ووقع عليك من مهابة الصلاح والعلم بأوامر الله – تعالى – .
 

متابعة القراءة

من أجمل ما قرأت 1

يقول سيد – رحمه الله – في الظلال ( 2 / 136 ) :

فنزلت الآيتان في المائدة “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)“، وانتهى المسلمون كافة، وأريقت زقاق الخمر وكسرت دنانها في كل مكان؛ بمجرد سماع الأمر، ومج الذين كان في أفواههم جرعات من الخمر؛ ما في أفواههم حين سمعوا ولم يبلعوها وهي في أفواههم؛ وهم شاربون.

لقد انتصر القرآن .. وأفلح المنهج .. وفرض سلطانه دون أن يستخدم السلطان!

ولكن كيف كان هذا؟ كيف تمت هذه المعجزة التي لا نظير لها في تاريخ البشر؛ ولا مثيل لها في تاريخ التشريعات والقوانين والإجراءات الحكومية؛ في أي مكان ولا في أي زمان؟ لقد تمت المعجزة .. لأن المنهج الرباني أخذ النفس الإنسانية بطريقته الخاصة، أخذها بسلطان الله وخشيته ومراقبته، وبحضور الله -سبحانه- فيها حضوراً لا تملك الغفلة عنه لحظة من زمان، أخذها جملة لا تفاريق، وعالج الفطرة بطريقة خالق الفطرة!

لقد ملأ فراغها باهتمامات كبيرة لا تدع فيها فراغاً تملؤه بنشوة الخمر وخيالات السكر؛ وما يصاحبها من مفاخرات وخيلاء .. في الهواء ، ملأ فراغها باهتمامات .. منها: نقل هذه البشرية الضالة الشاردة كلها من تيه الجاهلية الأجرد وهجيرها المتلظي وظلامها الدامس وعبوديتها المذلة وضيقها الخانق ؛ إلى رياض الإسلام البديعة وظلاله الندية ونوره الوضيء وحريته الكريمة وسعته التي تشمل الدنيا والآخرة.

وملأ فراغها – وهذا هو الأهم – بالإيمان؛ بهذا الإحساس الندي الرضي الجميل البهيج، فلم تعد في حاجة إلى نشوة الخمر تحلق بها في خيالات كاذبة وسمادير؛ وهي ترف بالإيمان المشع إلى الملأ الأعلى الوضيء، وتعيش بقرب الله ونوره وجلاله وتذوق طعم هذا القرب، فتمج طعم الخمر ونشوتها وترفض خمارها وصداعها، وتستقذر لوثتها وخمودها في النهاية.

إنه استنقذ الفطرة من ركام الجاهلية وفتحها بمفتاحها الذي لا تفتح بغيره، وتمشى في حناياها وأوصالها وفي سالكها ودروبها؛ ينشر النور والحياة والنظافة والطهر واليقظة والهمة، والاندفاع للخير الكبير والعمل الكبير والخلافة في الأرض؛ على أصولها التي قررها العليم الخبير وعلى عهد الله وشرطه وعلى هدى ونور.

أ.هـ

[ خواطر في زمن المحنة ] …

اسم الكتاب :
خواطر في زمن المحنة
 
تأليف :
نوال السّباعي
 
عدد الصفحات :
158 صفحة
 
حجم الصفحة :
صفحة متوسطة الحجم ” 19 × 14 سم “
 
طباعة :
دار القـلم و دار الوراق
” الطبعة الرابعة “
 
 
ثمن الكتاب :
12ريالا سعودياً
 
 
كنت أنوي شراء هذا الكتاب وقراءته في الإجازة الصيفية الماضية ؛
بعد أن نصحني به أحد المقربين …
وقد ذهبت فعلاً لمكتبة العبيكان لشراء بعض الكتب وهو منها ،
لكني لم أجده لنفاذ الكمية .. ثم نسيته !
 

متابعة القراءة