جِدي

لا ..
لَيسَ يَنفعُني مالي ولا نَسَبي ..
إن جاءني مَلَك ..
للروحِ يقبِضُها ..

ولا بُكاءُ أُصَيحَابي وإخوانِي ..
إن أهدِيت جُثتي للدود ..
يأكلها

ولن يَقيني جَحيمَ النارِ مُستعراً ..
أهلي ..
ولا سُمعةٌ قد كنتُ اُحْسَدُها

ولن أرومَ جنان الخلدِ فائزها ..
باللهو منشغلاً عنها ..
ومُوسرها

يا نفس جِدي تنالي الخير مدخراً ..
يوم الحساب إذا طاشت صحائفها !

بحث عن روح

إني لأجهل حاليا …
أنا لستُ أعلم ما بيا !!؟

نبضي كليلٌ …
مجهدٌ …
والصدر ضاقَ بقلبيا

أوّاه …
من همٍ يئنُّ …
صداهُ …
يملأ جوفيا

أوّاه …
من ألمٍ تمكّنَ وانتشى …
بضلوعيا

أوّاه …
من شوقٍ غشى …
غطى بقايا عقليا …

كل الذي أدريه أني …
ما زلتُ أفقد روحيا !

عيدكم سعيد .. من بعيد!

هذه الأبيات كتبتها لأقاربي المجتمعين في بيت والدي هذا العيد .. وللوالدين بالأخص .. لما تذكرت اجتماعهم اليوم على الافطار لعرفة وما يليه من بهجة العيد :

أفاض الناسُ .. والإصباح عيدُ
أباركُ عيدكم : عيدٌ سعيدُ !

أعادَ الله هذا العيدَ أخرى ..
وأمتنا لنصرٍ تستعيدُ

تمنيت اللقاء بكم جميعاً ..
فنسعدُ صحبةً ولنا نشيدُ

وننقلها تهانٍ في عناقٍ ..
وأيدينا مصافحةُ تزيدُ

ولكن يا لأيامِ اغترابي ..
تعذبُ خافقي وهو الشديدُ

وتحرمني من اللقيا وإني ..
أذوبُ محبةً .. وأنا وحيدُ

تباعد بيننا وإن احتوتني ..
صدور أحبتي وهيَ تريدُ

فحسبي أن تلقتكم حروفي ..
ودمع الشوق في عيني شهيدُ

يا راحلاً ..

هذه المرّة لن أبكي .. لن أذرف دمعة واحدة .. ولا حتى نصف دمعـة ، سأجلس على الربوة هنيهة أرقب قدمه ترتفع في كل ثانية معلنة ولادة خطوة جديدة ، وسأرى شخصه وهو ينتزع خطواته من قلبي انتزاعاً .. راحلاً ، وسأصالي نسيمات الهواء التي تحمل لي منهم شذرات عطرِ الرحلين

وإذا هممت بتركنا وربوعنا ..
وغدا لبين الدار عندك سابقة

ارفق بنا إمّا عزمت وداعنا ..
فالنفس دونك بالمآسي غارقة

بطّئ خطاك إذا مشيت مفارقاً ..
روحي لروحك يا أخيّ مرافقه

وإذا التفت إليّ تنظر حالتي ..
ولمحت قحطاً في عيوني المشفقة

لا تحزننّ ولا تبالِ بجدبها ..
كلا وتأخذك الظنون المارقة

أنا لستُ أبكي يا حبيب لأنني ..
نضبت دموعي من ليالٍ سابقة

أمَا والله لو نطقت لقالت ..
ونادت جمعكم في كل حينِ

“ألا إنا على العهد افترقنا ..
ونبقى هكذا طولَ السنينِ ”

سنذكر يومَ أن كنّا سوياً ..
فنقرأ غدوةً سورَ المئينِ

ونحفظ قول سيّدنا المفدى ..
نبيّ الرحمة الهادي الأمينِ

وفي الأسحارِ كان لنا قيامٌ ..
نعفر فيه مرفوعَ الجبينِ

وفي الظلمات إذ نبكي رجاءاً ..
ونجهش بالدموع وبالأنينِ

سألقاكم مع المحمود يوماً ..
وصوب الحوض يدفعني حنيني

فشدوا عزمكم .. عيشوا ثباتاً ..
وموعدنا هناكم .. فاذكروني !

متى ؟

متى يا أنت تعلم أن قلبي ..
تفطر لوعة يشكو اشتياقا ؟

متى تدري بأن الروح تبكي ..
تود لقاءنا .. ترجو عناقا ؟

متى تُشفى من الإعراض عني ..
وتهدي مهجتي فيكَ نطاقا ؟

ركبتُ لك المصاعب مهلكاتٍ ..
فتغشاني فرادا .. وانطباقا

وتؤذيني الجروح إذا استسالت ..
تُوشحُ ظاهري .. حزناً .. دِفاقا

ألا يا صاحِ داوِ الوجد وارحم ..
وهبني الود .. يحلو لي مذاقا

… مشتاق !

تجربة شعرية عامية ..

أحاول أحياناً كتابة الشعر بالفصحى -مدونتي تحوي شيئاً منه- ، لكني لا أذكر أني كتبت يوماً أبياتاً شعرية باللهجة العامية ، وبينما كنت أقلب أرشيفي القديم وجدت هذه الأبيات التي كتبتها على شكل رسالة قبل ست سنوات لجدتي – رحمها الله – :

إليا اظلمت دنياك وخابت مساعيك
وضاقت على نفسك وساع الهدومِ  متابعة القراءة

[ اثنان …! ]

 

قرأتُ في منتدىً موضوعاً لأحد الأحبة تحدث فيه بحديث غير لائق عن الأم ،
ضربَ فيّ وتراً مؤلماً درجة أني ما استوعبته ،
عدت قبل من نصف ساعة لأقرأه مرة أخرى .. فأسال دمعي .. وأخرج مني هذه الكلمات المبعثرة …

شوقي إلى لقياهما يحدوني …
والوعد باللقيا يسوق مزوني !

اثنان .. والعينان تسبل دمعها ..
إمّا تراءا في الخيال بدوني !!

اثنان .. أفدي الأرض إذ سريا بها ..
وأصون خطوهما ببطن جفوني

اثنان .. ويح الحب سُعّر في دمي ..
حتى لعمري صرتُ كالمجنونِ
متابعة القراءة

[ لحى الله أرضاً ما استنارت بنورهم … ]

غفر الله لصاحبي إذ أثار الأشجان الكامنة ،
غفر الله له ما أوجد من جدِة ،
وما أثار من لوعة ،
غفر الله له نكأ جراح المحبين المشتاقين !

رحلتُ عن الأوطان والأهل مرغماً ..
فلا أنا مختارٌ ولا أنا غانمُ ..

رحلتُ وفي قلبي من الوجد مأتمٌ ..
وفي جنبات الروح ما الله يعلمُ !!

تركتُ ورائي من هما الخيرُ كله ..
ومن لصروف الدهر من هو قيّم !

لحى الله أرضاً ما استنارت بنورهم ..
وقبحها داراً .. بها الشوقُ مُضرمُ

فلا والد فيها يُقيم مثالبي …
ولا ثم تحنان من الأم يلهمُ
متابعة القراءة

[ مشفقٌ مني .. عليّـا ! ]

لست أدري ما لديّـا !؟
ما جنتهُ لي يديّـا !؟

ما لقلبي صار يهذي ..
موقداً فيّ صَليّـا !

يستثيرُ الشوقَ فيني ..
فيهلّ الدمع ريّـا ..

ويعيثُ مستهيماً ..
بأحاسيسي عَتيّـا ..

كم توسّدت يديّـا ..
مُطرقاً رأسي ..
عييّـا ..

كم إلى الناس هربتُ ..
ثم قد عُدت شقيّـا ..
متابعة القراءة