الحرب على السجائر !

صورة بائع يعرض نماذج من علب السجائر (مقتبسة من صحيفة التليجراف)

الصور أعلاه ليست خيالاً .. إنها صورة حقيقية لعلب السجائر في أستراليا ، ففي عام 2011 سنّ البرلمان الأسترالي قانوناً يقضي بإلزام شركات السجائر بتصميم محدد لعلب السجائر التي تُنتجها يُسمى (Plain Cigarette Packaging) ، ويحتوي على فقرات تفصيلية تحدد شكل العلبة ومكان كتابة الاسم ونوع وحجم الخط مع وضع عبارات وصور توعوية (أو ربما تخويفية !) ، الغرض من هذا القانون كما هو منشور هو خنق الهالة المثيرة التي تُحيط بها شركات السجائر منتجاتها في حملاتها الإعلانية والتي تُبدي المدخنين في حالة من الثقة والاسترخاء . متابعة القراءة

كمّية حنق .. لماذا !!؟

مذ صرت لا أمانع نفسي في مخالطة كل أصحاب التوجهات المختلفة وأنا أكتشف باستمرار سوءات أدعياء الحريّة ، ليس لدي كثير كلام لأكتبه ولكني مستاء .. جداً مستاء .. من طريقة تلقي البعض لأحاديث من يخالفهم ، وأبرز مثال متكرر هو الموقف من الشيخ الأحمد .. وآخرها الفيديو الأخير له ، بغض النظر عن الاختلاف والاتفاق معه .. مساحة المناورة بيننا واسعة تحتمل أن نأخذ ما نؤيد ونُعرض عن – أو حتى ننتقد – ما نختلف معه حوله ، السخرية والتهكم ليسا أبداً فعلاً مقبولاً حيال من هم مجرد مخالفين لنا !

أذكر قبل فترة .. حوالي الشهر أو أكثر .. كتب أحد مدوني تويتر كلام فيه سخرية وتعرّض للشيخ الأحمد ، أرسلت للأخ ما مفهومه أنه يعلم أن الأحمد لا يقول بهذا فلا داعي أن يتقوّل عليه ساخراً ويحمّل نفسه ذنوباً هو غنيّ عنه ، رد عليّ الأخ شاكر رداً متشنجاً غريباً لا أدري ما سببه حقيقة .. قال لي بالحرف الواحد :

قال : “لعنك الله ولعنه وجعله في الأخسرين أعمالاً” ، واللهِ .. ما قلت له قبل ما قلت له أي شيء ، هكذا وبدون نقاشٍ ومقدمات بدأ يهاجمني باللعن ، فما زدت أن دعوت له بالهداية أو شيء من هذا ، اللطيف أنه بعدها حظرني حتى مجرّد متابعته في تويتر .. كل ما في الأمر أن قلت ما قلت ، ألهذه الدرجة ضاقت النفوس وذبلت الأخلاق وغشى الحنق العقول !!؟

الله المستعان …

بين د. هيلين .. و د. س !

كنت قبل بضعة أيام في زيارة دورية للمركز الصحي الأولي بجانب بيتي لإجراء فحوصات دورية طبيعية ، دخلتُ مع زوجتي في موعدها مع د. هيلين .. حيث أن زوجتي لم تتقن اللغة الإنجليزية بعد ، كانت زيارة عادية .. كنتُ فيها مُترجماً فقط ، شد انباهي درجة العجب .. أنها تعاملنا وكأننا في أرقى مستشفى يمكن أن أتصوّر خدماتها ولباقة طاقمه رغم أننا في مركز صحي حكومي عادي ، كانت تتحدث برفق شديد .. بلغة سهلة قدر المستطاع حتى تفهم زوجتي بنفسها دون الحاجة لترجمتي وابتسامة تملأ وجهها الخمسيني أو الستيني ، وأكثر من ذلك .. كانت كلّما ختمت نقطة تتحدث عنها تقول : هل أنتِ مقتنعة برأيي أم لا ؟ حتّى أنني في المرة الثانية أجبت نيابة عن زوجتي دون أن أترجم لها .. فالتفت على زوجتي وقالت : هل أنتِ مقتنعة أم لا !!؟ وكأنها تقول “هي المعنية وليس أنت” . متابعة القراءة

من يحمي حقوقي خارج بلدي !!؟

عزيزي المسافر .. أن تكون مواطناً سعودياً مسافراً إلى الولايات المتحدة – وربما في القريب العاجل إلى أوربا ! – فإن عليك التقيّد بالإجراءات التالية قبل دخول الطائرة الأجواء الأمريكية بساعة : ممنوع تغطية وجهك ببطانية للنوم .. ممنوع تناول شيء من الحقيبة اليدوية أو فتح الأدراح العلوية .. ممنوع من الذهاب لدورة المياه . متابعة القراءة

من يحمي حقوقي في بلدي !!؟

موسم آخر السنة الميلادية .. وبالتحديد مابين الـ Boxing Day الموافق 26 من ديسمبر وحتى ليلة رأس السنة ؛ تشتعل الأسواق في معظم أسواق الدول الأوربية ، حيث تصل نسب التخفيضات إلى نسب مجنونة قد تجاوز خط الثمانين بالمئة ، أعترف أن هذه الفترة غيرت قليلاً من طبعي المنزوي والكاره للأسواف إلا لحاجة ، إذا أني صرت وأهلي نخرج إلى السوق يومياً لنرى جنون التخفيضات ومن أغلى الماركات العالمية في الملابس والعطور والشنط والاكسسوارات وسواها .

ثلاثة أسواق من أكبر الأسواق في بريطانيا ؛ دبنامز .. هاوس أوف فريزر .. هارودز ، زرت أول اثنين وكنتُ أخطط لزيارة الثالث ، رأيتُ من السلع أمثال ما يوجد في بلدي بفارق أسعار مهولٍ .. حتى قبل التخفيض ، كنتُ أنظر إلى الأشياء حولي وأنا أشعر بحنقٍ على طريقة تعامل تجارنا معنا في أسواقنا المحلية في بلدي . متابعة القراءة

طفلة المسبح .. حتى لا يغرق أطفالكم !

عندما قرأت خبر [ المطالبة بمعاقبة بطل مقطع ” طفلة المسبح ” المرعب ] في صحيفة سبق الالكترونية بطريقة الصياغة الغبية تصورت ذلك الأب أو الأخ أياً كان .. شيطاناً يمشي على الأرض بقدميه ، فقد كان – بحسب سبق – يهدد .. وهي تصرخ .. ويطلب من الآخرين تركها !

ثم تقدمتُ بشجاعة لأشاهد المقطع المرفق مع الخبر ، كنتُ محملاً بتهديده وصُراخها .. متحفزاً لأن أشمئز من تصرفه ، شاهدته أوّل مرة بقلب خفّاق وعينٍ ترمقُ من طرفٍ خفي ، كنت أنتظر .. بصدقِ واللهِ .. استجداءاتها وتهديده وقد أصممتُ أذني عن الاستماع لأي شيء آخر في المقطع ، ولمّا انتهى أعدته مرة أخرى .. لأني لم أشاهد شيئاً مما قيل سوى أنه حقاً يطلب من الآخرين عدم التدخل .

إن كنّا سنتحدث بواقعية .. كاتبة الخبر هي من يجب أن يُحاكم وأن يُكتب عنها أنها مزورة للحقائق ومُشوّهة لصورة المجتمع ، المشهد كان يحكي بشكل جليّ واضح .. حكاية أبٍ مع ابنته الصغيرة في رحلتهم إلى ربما استراحة ورميها في المسبح لتعليمها السباحة ، خطأه الوحيد أنه كان بعيداً عنها قليلاً – وإن كانت في متناول يده – ، وهذا الأسلوب في التعليم مُتناول في كل بلدان العالم ، ولكم أن تُقلبوا اليوتيوب وتتأملوا في المقاطع التي تُشابه هذا المقطع من كل أصقاع الأرض – وإن كانوا ربما أكثر احتياطاً للسلامة – ، إن عدم المحاسبة على مثل هذه التصرفات – أعني الكتابة اللامسؤولة – تؤدي إلى استمراء الأمر واعتياده لدرجة استنكار استنكاره ! متابعة القراءة

[ … وأظن الحكم كذا ! ]

تحيّةً مسائيّة في أجواء ربيعية ..
معطرة حباً أبعثها أخويةً ..
متأسياً ومتبعاً للسنةً النبويـةً ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حيّا الله من مرّ وعقّب ..
وحيّا الله من مرّ ولم يعقّب ..

كنتُ يوماً أقف في فسحة من الوقت في إحدى ممرات الجامعة ؛ مع جماعة من الشباب المسلمين – دون تحديد للجنسيات – نتحادث ريثما يحين موعد المحاضرة ، سأل أحدهم مستفهماً عن حكم جمع الصلاة وقصرها في بلد أجنبي كافر ..

وفي لمح البصر .. انبرى شيخ علامة كان يقف معنا ليُفتي السائل فتوىً ساخنة ؛ لولا الحنث لأقسمت أنها أسخن من كوب قهوته ، كما أن مفتينا الكريم أفتى بفتوى لم يعزها لعالمٍ ولم يعضدها بدليل ، وكان مندفعاً في الحديث بدرجة تجعلك مصدقاً متأكداً وكأنه سمع الجواب من لسان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – !

الغريب أن المستفتي طار بالفتوى ولم يُصدق خبراً .. لم يتأكد .. لم يتحقق ، والعجيب أنه قام هو الآخر بنشر هذه الفتوى ونقلها لآخر ، والأغرب والأعجب .. أن مفتينا المبجل كان قد سألني قبل دقائق نفس السؤال جاهلاً بالحكم ؛ فأحلته إلى فتوى ليقرأها .. ولم يقرأها !!

وفي نفس المكان .. والزمان .. ونفس الجماعة ، سأل أحدهم عن شيء يتعلق بالفيزا – تأشيرة الإقامة – ، فأشار عليه كل من هو موجود – بما فيهم أنا – بالاستعلام من المكتب الدولي في الجامعة ، ذلك أدعى لدقة المعلومة وسلامة الحال والبعد عن المشكلات الأمنية ..

دُفن هذان الموقفان في ذاكرتي المضطربة …
إذ كانا قد حصلا لي في أيامي الأولى ببلد الغربة …
متابعة القراءة

بشر .. أم حجر !!؟

سبق وأن أشرت في تدوينة سابقة تحت نفس هذا التصنيف إلى مظهر من المظاهر السلوكية السيئة ، صحيح أني لم أحط بكل جوانبه ولكن حسبي أني أشرت إلى الموضوع واستثرته في عقول الأحبة ، وأعود لكم اليوم بمظهر سلوكي سيء ثانٍ أحسب أن الكثير منّا يعاني منه – وأنا أولكم – .

دعوني أحدثكم عن ما حصل لي قبل زمن .. كنت أسير في أحد ممرات الكلية وقد تغشاني شيء من الألم كنتيجة لما واجهني في من أسئلة في اختبار ذاك اليوم الذي لم يكن سيئاً بقدر ما أنا اريد أن أرفع معدلي به ، كانت خطواتي ثقيلة جداً أشبه ما أكون بشخص مترنح ضُرب على رأسه ، مررت – وتلك حالتي – على أكثر من زميل لي ولم يعرني أيٌ منهم أي انتباه رغم معرفتهم الجيدة بي [ سلام عليك .. وعليكم السلام ] ثم أواصل السير ، خرجت من مباني الكلية متوجهاً لمواقف السيارات البعيدة ، وبينا أنا أمشي إذ برجل ستيني يضع يده على كتفي ويسلم عليّ ثم يسألني عن اسمي ، فأجبته [ فلان بن فلان الفلان ] فرد بصوتٍ عالٍ [ والنعم .. رجّال ولد رجال ، من يوم شفتك وأنا شايف بك الرجولة ] ثم أخذ بيدي وقال بصوت أبوِيّ [ وراك ضايق صدرك وليدي ] – والله العظيم هو رجل لا أعرفه ولا يعرفني – ، ثم بدأ يحدثني أن الدنيا أرزاق وأن الإنسان كل شيء مكتوب له وبدأ يهوّن من مصيبتي عليّ ولا أظنه يعلم ما هي ، كل هذا وهو ممسك بيدي إلى أن وصلنا إلى سيارته ، ثم دعى لي وودّعني فما ملكت نفسي إلا أن قبلت رأسه وشكرته ودعوت له .

لا زلت حتى هذه اللحظة أعيش بنشوة ذلك الاحساس الذي انتابني كون أحدهم ” تلمّس حاجتي وراعى إحساسي وأعطاني فوق قدري ” ، إنه نفس الإحساس الذي زرعه النبي – صلى الله عليه وسلم – في نفس معاذ – رضي الله عنه – حين أمسك بيده وقال [ يا معاذ إن لأحبك ….. ] ، وهو تماماً يشابه الشعور الذي أحس به ابن عباس – رضي الله عنه – عندما وضع النبي – صلى الله عليه وسلم – يده على كتف ابن عباس ودعى له .. مع فارق التشبيه طبعاً ! متابعة القراءة

ارحمونا من المبالغة يا ناس !

 إن من المظاهر السلوكية الخاطئة التي نلمسها في حياتنا اليومية أياً كانت صورها ( العملالدراسةالبيتالمسجدالانترنت ) والتي ينبغي أن يُرشّد تعاملنا معا ويعاد تقييمنا لاستخدمها مظهر ” المبالغة ” ، حيث نجد أن عدد ليس باليسير من الناس قد دأب على التعامل مع المبالغة بشكل شبه مستمر ؛ حتى أصبحت صيغ المبالغة تشكل حيزاً لا بأس به في قاموسه اللغوي ، بل وتعدّى الأمر إلى الاعتياد على تلقي المبالغات وكأنه شيء بسيط لا يُؤبه له ، وكمثال على ذلك أحدثكم عن قصة حدثت لي شخصياً في أحد المجالس الكبيرة التي لا يرى آخرها ، إذ كان أحد الصغار يسعل بقوة شديدة وفجأة نادى أحد الموجودين وهو يقول : مات الولد .. مات الولد ، قمت من مكاني مفزوعاً نحوه لعلي أجد ما أفعله له ، لكني لم أجد ولا نصف تفاعلي مع تلكم الصيحة من قِبَل الحاضرين ، فعلمت فيما بعد أن ذاك النداء يعني التهويل من شأن السعال فقط دون حقيقة معنى الموت !
 

متابعة القراءة