على إيقاع إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد !

قبل حوالي ساعة ونصف من الآن صافحت الملكة البريطانية السيد ديفيد كاميرون .. بعد أن دعته إلى تشكيل الحكومة بتفويض كامل وموافقته على ذلك .. إعلاناً لرئيس الوزراء البريطاني الجديد لخمس سنوات مقبلة على الأقل ، دعوة الملكة للسيد كاميرون كانت بعد أن رفع رئيس الوزراء السابق ترشيحه له مع خطاب الاستقالة في خطوة تقليدية ، وبعد أن نال السيد كاميرون الثقة الملكية توجه إلى داوننج ستريت .. الباب العاشر .. مع زوجته حيث مجلس الوزراء البريطاني التقليدي .

الحقيقة أني تابعت الانتخابات البريطانية منذ بدايتها ، من أول مناظرة مروراً بليلة الانتخابات التي لم أنم فيها إلا بعد الثانية والنصف .. وانتهاءاً بالمفاوضات الماراثونية بين الليبدم والمحافظين من جهة .. والليبدم والعمال من جهة أخرى ؛ لتشكيل حكومة ائتلاف بعد أن فشل كل حزب في أن يفوز بالغالبية المطلقة في البرلمان .. ثم الوصول إلى إعلان السيد كاميرون رئيساً للوزراء ، الـ BBC تحت عيني على مدار الساعة .. وموقع الجارديان والاندبندنت يشكوان مني ، لم أشعر بإعجاب .. انبهار .. ذهول كمثل ما شعرت به إزاء السلاسة والروعة والاحترام عند تبادل السلطة ، كليهما .. براون وكاميرون .. يعلم جيداً أنه جلس/سيجلس على الكرسي وثمة مسؤوليات كبيرة ستكون على عاتقة .. وليس الأمر فشخرة .. ولا النظام السياسي حلاله ولا حلال أبوه ولا شراه بفلوسه ليتحكم فيه ويستعبد الناس كما يشاء ! متابعة القراءة

بين د. هيلين .. و د. س !

كنت قبل بضعة أيام في زيارة دورية للمركز الصحي الأولي بجانب بيتي لإجراء فحوصات دورية طبيعية ، دخلتُ مع زوجتي في موعدها مع د. هيلين .. حيث أن زوجتي لم تتقن اللغة الإنجليزية بعد ، كانت زيارة عادية .. كنتُ فيها مُترجماً فقط ، شد انباهي درجة العجب .. أنها تعاملنا وكأننا في أرقى مستشفى يمكن أن أتصوّر خدماتها ولباقة طاقمه رغم أننا في مركز صحي حكومي عادي ، كانت تتحدث برفق شديد .. بلغة سهلة قدر المستطاع حتى تفهم زوجتي بنفسها دون الحاجة لترجمتي وابتسامة تملأ وجهها الخمسيني أو الستيني ، وأكثر من ذلك .. كانت كلّما ختمت نقطة تتحدث عنها تقول : هل أنتِ مقتنعة برأيي أم لا ؟ حتّى أنني في المرة الثانية أجبت نيابة عن زوجتي دون أن أترجم لها .. فالتفت على زوجتي وقالت : هل أنتِ مقتنعة أم لا !!؟ وكأنها تقول “هي المعنية وليس أنت” . متابعة القراءة

[ ISLAM IN FOCUS ] دعوة لك أنت للمشاركة في بريطانيا !

غداً الاثنين – إن شاء الله تعالى – تقوم الرابطة الإسلامية بجامعة سري بمدينة جلفورد ببريطانيا بإقامة أسبوع متعدد المناشط للتعريف بالإسلام تحت عنوان [ ISLAM IN FOCUS ] ، الأسبوع يهدف لتقريب الإسلام إلى غير المسلمين أو على الأقل لتصحيح بعض الأفكار الغير صحيحة عن الإسلام ، يتكون الأسبوع من عدة مناشط .. كالمعرض الصباحي التعريفي والذي تم دعوة بعض الدعاة المتخصصين بالدعوة إليه .. يرافقه بعض الأركان الترفيهية لجذب الزوار كركن الصبغ بالحناء وركن الأكلات العربية كذلك ركن كتابة الأسماء باللغة العربية ، المناشط الأخرى لا تقل أهمّية عن المعرض .. هي عبارة عن محاضرات مسائية ( تقريباً من 6 – 8 ) للتعريف بالإسلام وأفكاره في عدة مجالات كحقوق الإنسان والمرأة والاقتصاد الإسلامي والمدنية الإسلامية وأيضاً هناك محاضرة للتأكيد على أن الإسلام دين وليس عبارة عن مجرد فكرة أو أفكار .. ومحاضرة أخيرة عن الفهم القاصر للإسلام ! متابعة القراءة

السنجاب المعلِّم …!

قرأت مقالة لأخينا أبي عبد العزيز في مدونته [ أماليد ] تحدث فيه عن علاقته بسنجابه الذي لا يملكه ؛ وكيف هو يقف  ويقلب النظر متأملاً في العلاقات بين الأشياء .. و .. امممـ .. لن أحرق حروفه بوصفي الركيك ؛ ولذا فإني أدعوكم لزيارة موضوعه اللطيف – ومدونته عموماً – ولتعيشوا في ثناياها لحظات التأمل !

نبش حديث أبي عبد العزيز عن السنجاب حكاية مدفونة لطالما قرأناها في قصص الأطفال ، كذلك أعاد إلى حاضر ذهني مقاطع فيديو صورتها لسنجاب يقبض ويدّخر عاجلاً .. ليضمن – بعد إذن الله – قوته آجلاً ..

متابعة القراءة

دوامة تخبط !

أصبحنا اليوم على شمس ساطعة .. تلتها غيوم ركامية .. ثم مطر غزير منهمر .. ثم ثلج .. ثم الشمس مرة أخرى .. ثم مطر .. وهكذا ، الجو جنوب لندن متقلب بشكل غريب .. تماماً كقرارات الحكومة الكويتية الأخيرة المتعلقة بالشيخ العريفي ، الفرق الوحيد والجوهري هو أن لله حكمة في تصريف الكون .. أما الحكومة الكويتية فلا تعدو كونها في دوامة تخبط !

وسلّم واسلم يا شيخ أبو عبد الرحمن ..

عيد .. في ضواحي Guildford

guildford

اسيقظتُ متأخراً – نسبياً – لصلاة العيد ، كان الموعد المُعلن في صلاة الجمعة التي تسبق العيد بأسبوع أن الصلاة ستُقام في تمام الساعة الثامنة صباحاً في جلفورد .. بخلاف ما أعلن عنه في لندن القريبة جداً حيث ستكون الصلاة تمام الساعة العاشرة .. وذلك ليتسنى للمسلمين الموظفين والطلاب في مدينتنا ممن لم يحصلوا على إجازات أن يدركوا الصلاة ثم ينصرفوا لأعمالهم .

كانت الساعة تُشير إلى السابعة وعشر دقائق ، يبدو أن الوقت ليس متأخراً كثيراً عندما تسمعه أول مرة ، ولكنه متأخر حقاً عندما تعلم أني لن أستطيع إدراك الباص المتوجه إلى الجامعة – حيث الصلاة – وذلك حينما يمرّ في السايعة وثلاثين دقيقة من موقف الباصات الذي يبعد عن سكني سبع دقائق مشياً !

كان ذلك محبطاً بعض الشيء ، إذ لن يمر أي باص بعده إلا بعد نصف ساعة تقريباً ، قد تتعجبون من هذا ولكن الوقت مبكر بعض الشيء فالدوامات هنا في الغالب تبدأ حين التاسعة والنصف ولذا لا توجد كثافة مرور للباصات ، لملمت نفسي وأنهيت استعدادتي ؛ وخرجتُ من بيتي نحو موقف الباصات مع زوجتي التي يتأكد استحباب الصلاة لها كما يتأكد لي .

نظرت إلى اللوحة الإلكترونية التي تخبر عن مواعيد الباصات – كانت الساعة 7:45 – ، كان الأمر كما توقعته فلن تمر أي مركبة قبل ربع ساعة من الآن ، وقفتُ أنتظر .. ومالي إلا الانتظار .. وأنا أرقب السيارات تمر واحدة بعد أخرى ، وبعد لحظات يمر شاب باكستاني ملتحٍ وجهه يُشع نوراً يخطب بنا الجمعة عادة .. ومعه ثلاثة من زملائه في سيارة صغيرة .. رآني على جانب الطريق فتوقف جانباً ليُقلني ولم ينتبه لوجود زوجتي معي ، أشرتُ إليها فابتسم لي ومضى في إلى حيث الصلاة . متابعة القراءة

سام .. وليام .. شكراً وإن لم تصل !

surrey_uni

مع قدوم العشر المباركة .. أتقدم إليكم جميعاً بخالص التهاني والتبريكات .. ثم إني أسأل الله أن يُبلغني وإياكم عيد الأضحى ونحن في خير حال .. وأن يتقبل من الحجاج حجهم ويغفر لأهل الموقف ويُكرمنا بالوقوف فيه في قادم الأيام .

ورغم أني أعيش في بلد غربة .. لم أكن لأتوقع أن يكون يوم عيد الأضحى أو يوم العيد الكبير – كما يُقال – .. يومَ اختبار ، ففي مساء يوم العيد .. الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش .. عليّ أن أقدّم (برزنتيشن) عن حال المرأة السعودية عليه تقييم يُعادل 25% من مجموع درجات المادة الكليّة ، النسبة عالية .. عدا أني مُستمتع ومُتحمس كثيراً لأتحدث في موضوعٍ كهذا ، ولذا قد ضاق صدري كثيراً وددت لو أن الأمور لم تسر على هذا النحو !

لم يكن أمامي إلى أن أتقدم بطلبٍ لتأجيل أو تقديم مادة العرض خاصتي إلى يوم مختلف ، كنتُ خائفاً من أن أسلك هذا المسلك خصوصاً وأن الجميع .. جميع الطلاب .. اعترضوا على تقديم الموعد ساعتين فقط استجابة لرغبة مُدرسة المادة .. القانون ، فماذا سيكون ردهم لي !!؟ متابعة القراءة

يومُ السفر .. والوداع الأخير

عدتُ سريعاً من صلاة الفجر التي تسبق رحلتي بوقت يسير .. كانت صلاة مشهودة حضرها قلبي قبل كياني .. يصعب أن أنساها ، كنتُ أستشعر أنها ربما تكون آخر صلاة في ديار المسلمين .. وإنسان تشاؤمي – مثلي – يُعد قائمة من المصائب والمشكلات يتخيل عندما يراها مجتمعة أنه لن يعود .. أبداً ، بعد السلام بلحظاتٍ قمتُ .. قام أبي من بعدي لقيامي .. تبعه إخوتي ، دخلتُ البيتَ بسرعة لألبس لباساً ما اعتدتُ أن ألبسه .. قميص وبنطلون وجاكيت .. كانت زوجتي بانتظاري مرتدية عباءتها تقف مع أختيّ وأمي ، إخوتي لم يُمهلوني وأخذوا حقائبي وأودعوها سيارة أخي يوسف الذي سيُقلني إلى حيث ستُقلع بي طائرة !

أنهيتُ استعداداتي ثم استقبلتهم في مشهد أستحضره وأنا أكتب الآن ، منظر الوداع ذاك لا أنساه .. كنتُ فيه أتجلّد وأنا أضعف من أن أمسك دمعة ، نظرات أحبتي من حولي ترقب تنهداتي العميقة والتي أتحايل بها على عبراتي .. لقد كانت نظرات أعينهم تخنقني وأنا أتصبّر ، كلهم بلا استثناء أرى في وجهة ملمحَ حزنٍ .. وددت لو أن نفسي تسلخُ ولا أرى أحبة القلب في موضع حزَن .

الجميع كان حاضراً عداها .. جدتي .. أمي الكبرى .. أم صالح ، كانت تكره – كما تقول – لحظات الوداع والفراق ، ولذا فقد سلمت علي وعلى زوجتي مساء البارحة حتى لا تشهد مشهد الفجر ، ويا لتلك اللحظات التي ندمت عليها سلفاً .. آه لو علمتُ أن تلك اللحظات التي قبلت فيها رأسها ويدها عندما قامت لتنام كانت آخر لحظات نلتقي فيها بأجسادنا .. واللهِ لو علمتُ لكانت شيئاً آخر .. لما تركتها تمضي هكذا ، كنت سأعانقها بقوة وأمسح خوف فراقي بمسحة يدها الشفوقة التي طالما أمسكت بها رأسي من الخلف لتقبلني صغيراً وكبيراً .. كنت سأتحلل منها وأذرف دموع الطفولة على كتفها الذي طالما حملتني عليه وهي تلاعبني كأكبر أبناء ابنها البكر .. كنت سأغمض عيني وأسترجع شريط ذكرياتي وحياتي الذي عاصرته هي كله في بيتنا ، لقد ماتت رحمها الله قبل أن أراها صحيحة سليمة ، أدركتها مريضة – بعد عودتي – في غيبوبة لم تعرفني حينها ، كانت تنادي على اسمي أحياناً وهي في غرفة العناية المركزة .. كنت أجيبها فتضحك فديت ضحكتها بحياتي لو قدرت – عندما أعرفها بنفسي ، أواااه … والله لو يعلم المفارق من يترك وراءه وماذا سيحل فيهم بعده لربما فعل غير ما فعل ، لكنها أقدار الله .. نرضى بها ونسلّم .. فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط !
متابعة القراءة

يوم أول في المحكمة !

اليوم .. واليومُ له ما بعده .. أُذن لقلمي أن يكتب ، ولم يطق فؤادي أن يكتم ما يجده وما تُمليه عليه خواطري وبنات أفكاري التي تولد كل يوم وتموت وأداً بيد أبيها الذي لا يجد ما يسقي نبتتها به فيستعجل موتها .. وينسى .. حتى ضاق القلب بقبور موؤوداته ، كم تراقصت حروف العربية في خيالي وأنا أنظر من نافذة الباص الذي يُقلني كل صباح إلى حيث أدرس ، وكم دمعت العين حتى لَيُواري الدامع وجهه في مكتبته وقاعته ومصلاّه وبيته عمّن حوله حينما يرى مصحفاً أو يسمع آية أو يذكر أباً مبتسماً أو يرى بقلبه من وراء البحار أماً اشتاقت لفلذة كبدها الذي غذته وربّته 25 عاماً .. ثم هاهو يطير من بين يديها إلى البعيد حيث لا تراه ولا تشمّه !

كنتُ اليوم – مع بقية الزملاء – في زيارة دراسية لمحكمة مقاطعة SURREY في مدينة Guildford ، دخلنا كمجموعة في القاعة الثالثة للمحكمة الجزئية وجلسنا ننتظر القاضي – أو القاضية لأكون دقيقاً ! – على الكراسي المخصصة للحضور والاستماع ، كان الانتظار مملاً قليلاً .. إذ علينا أن ننتظر حتى (يحكم كيف) القاضية وتأتي لتبدأ جلساتها ، وكعادة زملائي معي .. إلتفتوا إلى الشخص المثير ذي الأفكار الغريبة بينهم وشرعوا في فتح ملف تحقيق مع أخيكم ليعيشوا جو المحاكم والتحقيقات ، كانت القضية الأولى التي ستنظر فيها القاضية قضية مرفوعة على رجلٍ من زوجتيه (!) كونهما لم يعلما بزواجه من كلتيهما ، والقانون البريطاني يمنع – ولو رضيت الأزواج – تسجيل الزواج من امرأتين في المحكمة ..
متابعة القراءة