إيش هالمذلّة يا عالم ..!!

 
كنت أشاهد الأخبار قبل قليل وأنا أتناول طعام العشاء مع والدي ،
كنّا نتأمل الوضع المأساوي في أرض الإسراء ،
فالتقتّ نحوه .. وقلت :
استفردوا بهم ولعبوا بحسبتهم ..
يا ويلنا من الله ..
والله إنا مسؤولين عن هذا !!
 
تبسم والدي ساخراً مني :
[ ايه .. بس انتبه لا تغصّ بلقمتك !! ]
 
كان جوابه كمثل زلزال هزني ،
صدق .. لا نحسن سوى التشكّي والترحّم عليهم وإثارة العواطف ،
وكأنهم كخراف الأضاحي ؛
لا ينقصهم إلا يد حانية تمسح على صفحات أعناقهم قبل أن تعانقها السكاكين ،
لا تحرّك شعبي .. ولا موقف رسمي دولي ..
نبي اللي كان يعطي الأوسمة يتنحنح بس .. يكح بس ..
يا جماعة نبيه بس يعطس عشان نتاكد أنو الناس ما زالوا أحياء ..!!
 
والله سيذكر التاريخ يوماً ..
أن أناساً يعرضون العرضة ويقيمون الولائم ويحتفلون بمزايين الإبل ؛
على بعد أميال فقط من إخوان لهم مشردين ،
يبيتون تححت القصف ولم يلتحفوا إلا البرد والجوع !
 
حسبي الله ونعم الوكيل ..
يا ويلي من ربي إن سُئلت عنهم ..
 
 

إيقاع صورة … 11

 
.. الإيقاع الحادي عشر ..
 
د. الزهار يبكي ابنه حسام بعد استشهاده في غارة اسرائيلية
 
لك الله ..
يا رُوح الأبوّة رَاحما ..
لك الله ..
رَحماناً بحالِكَ عَالما ..
 
لك الله ..
يا مَن بِعتَ لله أنفساً ..
بنيناً وصَحباً راجيَ النصرِ قادمـا !
 

متابعة القراءة

[ كنتُ في البقالة .. أريد لبناً !! ]

 
كنتُ في [ البقالة ] لشراء بعض حاجيّات المنزل ،
واضطرني الأمر إلى أن أفكر بشراء عبوة [ 2 لتر ] من اللبن ،
حملت العبوّة ومضيت أمشي بثقة نحو المحاسب ،
لكني كنتُ أشعر أن ثمةَ خطأً ما في تصويـر المشهد .. حينها ،
أشعر بأعينٍ خفية ترقبني وكأنها مستنكرةٌ فعلي !!
 
وصلتُ إلى المحاسب ومعي كومة أغراضٍ أوصتني بها والدتي ،
خيراتٌ ونعم – أسأل الله أن يعيننا على شكرها – ،
كان أمامي جارنا العم [ أبو أحمد ] وقد اشترى علبة [ دُخان ] ،
سلمتُ عليه وبدأت أضـع مشترياتي على الطاولة ،
فلكل شيء مطلوب [ ثمنٌ ] يجب أن ندفعه .. هكذا كل الحيـاة ،
[ كيف حالك .. طيب .. وشلونكم .. والعيال !!؟ ] ..
 

متابعة القراءة

[ البرد ] و [ البيجامة ]

 
منذ خمس سنين ..
لم أرتدِ تلك المسمّاة [ بيجامة داخلية ] والتي تُلبس أسفل الثياب لتوقّي البرد ،
كنت ألبس ثوبي فإن شعرت ببردٍ لبست [ الجاكيت ] ،
وإلا بقيت على حالي !!
 
كوني أكبر إخوتي .. يجعلني قدوة في اللباس حتى وإن لم يصرحوا هم بذلك ،
كان أبي يواجه تمـرداً رافضاً لارتداء تلك [ البيجامة ] ،
ولذا رمى عليّ أحدها ونحن جلوس في صالة البيت وطالبني بارتدائها سريعاً ..
 

متابعة القراءة

تباركت ربي

تباركت ربي حين تقضي وتحكمُ ..
تباركت ربي حين تعطي وتحرمُ

تباركت ربي في شؤونك كلها ..
تباركت دوماً فالفؤاد مسلّمُ

تعاليتَ جباراً على العرشِ مستوٍ ..
تقوم بأمر الخلقِ تدني وتكرمُ

ومن ذا الذي يأتي لعفوك تائباً ..
كسيراً ذليلاً ثم ما كنتَ ترحمُ ؟

رحيمٌ ورحمنٌ .. كريمٌ وغافرٌ
وأنتَ إلهي لست للخير تعدمُ !

أتيتك يا ذا الجاه والحكم راجياً ..
وأطرقت إكباراً وحباً .. أعظّمُ

أنِفت سؤال الخلق قصدي وبغيتي ..
فلا هم أعانوني ولا هم تكتّموا

ولم يبق لي شيء سواك أرومه ..
وهذا أنا بالباب .. باكٍ وجاثمُ

فيسّر وهوّن يا عظيماً مصيبتي ..
يا من يجازينا وبالشكر ينعمُ