مافيه سرير إلا للتوائم السيامية !

 

كنت أقرأ قبل قليل حروف د. محمد الحضيف في مدونة ابنته هديل فإذ دمعة خلفها دمعات ينازعنني ، ليست على الأخت هديل فقط .. وليست على مشاعر ذلك الأب المكلوم فقط .. وليس على ما أراه من عظيم إيمان بالله ويقين به فقط ؛ ولكن أيضاً على تلك الحالة التي وصلت إليها إداراتنا الصحيّة من امتهانٍ للإنسانِ في وقتٍ هو أحوج ما يكون فيه لأن يحسّ بأنه إنسانٍ له كرامته المصانة وحقه المحفوظ في العلاج والرعاية .. والراحة !

كم فتاة أو فتى صار له ما صار لهديل ولم نعلم عنه !!؟
كم والدٍ بكى الدم حزناً وهو يشاهد فلذة كبده ممددة أمامه دون أن يقدر على عونها !!؟
كم استرزقت المستشفيات الخاصة من خلال الضغط على الجروح الحيّة !!؟

حرام والله العظيم … البلد بخير والفائض موجود وبرميل البترول يضرب أرقام قياسية ؛ ثم نجد أبناء الوطن يضطرون إضطراراً للمعالجة في مستشفيات أهليّة تسنزفهم ولا تقدم لهم الخدمات الكافية ، ثم لو قدر الله ونُقلوا إلى المستشفيات الحكومية لما وجدوا العناية الطبيّة التي تليق بإنسانٍ ، أتساءل أحياناً من الأولى بالعلاج في بلدنا هذا .. هديل أو حصة أو غادة أو غصون أو غيرهنّ من بنات الوطن أم التوائم السيامية الفلبينية أو الكاميرونية !!؟ أم أننا بدأنا نبني سمعتنا حتى على آلام المرضى وأنّاتهم !!؟

لستُ أود حرمان أحدٍ من العلاج فهو حق مشروع لكل أحد ، لكن المؤلم أن يئن أبناء الوطن الذين يبنونه بأيديهم ويرفعون اسمه بجهودهم ثم لا يجدون من أنينهم إلا رجع صداه دون أدنى إجابة .

مؤلم والله …
مؤلم حد القهر المبكي ..

من يومين وأنا بين حينٍ وآخر أحرج بطاقة إنتسابي لكليّة الطب وأنظر إليها .. أتأملها .. أسأل نفسي هل تستحق سنوات العناء التي أحرق فيها عمري وشبابي وطاقتي وأعصابي وأفراحي وأختزل فيها ضحكاتي وأضاعف فيها دموعي هماً وقلقاً حتى أصل إلى غاية أراها أسمى غاية بشرية إنسانية .. أن أمد يد العون لمريض ؛ هل تستحق أن تكون نقطة النهاية مستشفيات تعامل الإنسان كقطعة خردة .. ينظر فيها إلى أصل المريض ومكانته قبل أن تنظر إلى حالته !!؟ هل تستحق أن تلك السنوات أن يكون ختامها معاملة المرضى على أنهم قطع حديدية بلا أرواح ولا مشاعر ولا آلام !!؟ هل تستحق السنوات العجاف أن يكون آخرها كبرٌ وغرور وضحك على حساب دموع الآخرين !!؟ أن تكون المصلحة هي المحرك الأول للأطباء بدل الروح الإنسانية !!؟

متابعة القراءة

Welcome back Mr. Fouad

 

 

يا لهذه الصباحات …
تأتينا كل يوم بقدرٍ لا نتوقّعه ولا نظنّه …
ولا يسعنُا إلا الرضى والحمد والشكر لله سواء أكان فرحاً أو بؤساً …

في هذا اليوم … وصلني خبر مفرح أن أخانا المدوّن فؤاد الفرحان – جعل الله له نصيباً من اسمه – قد أفرج عنه وهو الآن في بيته بين أهله وأبنائه ، فالحمد لله على هذه النعمة ، وشكر لحبينا ماشي صح الذي بشّرنا بالخبر 🙂

خاتمة :
لا تنسوا أختنا هديل في غمرة الفرحة بأخينا !

 

 

رب الناس .. أذهب البأس .. واشفها !

 

 

هزّني كثيراً ما قرأته من حبيبنا الدكتور محمد الحضيف عن ابنته ..
عن أختنا المدونة الفاضلة / هديل ..

أملنا بالله – سبحانه – كبير ، وبإذن الله تعود أختنا سليمة طيبة ومعافاة لأهلها ولأحبابها وكل من افتقدها ، شفاها الله وعافاها !

اللهم رب الناس ..
أذهب البأس ..
اشفها أنت الشافي .. 
لا شفاء إلا شفاؤك شفاءاً لا يغادر سقماً ..

أسأل الله العظيم ..
رب العرش الكريم ..
أن يشفيها ..

… والله المستعان !

الشيخ الطنطاوي يحدثنا عن الاختلاط !

 

أما الحرب التي تواجه الإسلام الآن فهي أشد وأنكى من كل ما كان ، إنها عقول كبيرة جداً ، شريرة جداً ، تمدها قُوى قوية جداً ، وأموال كثيرة جداً ، كل ذلك مسخَّر لحرب الإسلام على خطط محكمة ، والمسلمون أكثرهم غافلون ؛ يَجِدُّ أعداؤهم ويهزلون .. ويسهر خصومهم وينامون ، أولئك يحاربون صفاً واحداً ، والمسلمون قد فرَّقت بينهم خلافات في الرأي ، ومطامع في الدنيا .

يدخلون علينا من بابين كبيرين ، حولهما أبواب صغار لا يُحصى عددها ، أما البابان الكبيران فهما باب الشبهات وباب الشهوات ،  أما الشبهات فهي كالمرض الذي يقتل من يصيبه ، ولكن سريانه بطيء وعدواه ضعيفة ، فما كل شاب ولا شابة إذا ألقيت عليه الشبه في عقيدته يقبلها رأساً ويعتنقها .

أما الشهوات فهي داء يمرض وقد لا يقتل ، ولكن أسرع سرياناً وأقوى عدوى ، إذ يصادف من نفس الشاب والشابة غريزة غرزها الله ، وغرسها لتنتج طاقة تستعمل في الخير ، فتنشيء أسرة وتنتج نسلاً ، وتقوي الأمة ، وتزيد عدد أبنائها ، فيأتي هؤلاء فيوجهونها في الشر ، للذة العاجلة التي لا تثمر ،  طاقة نعطلها ونهملها ودافع أوجد ليوجه إلى عدونا ، لندافع به عن بلدنا ، فنحن نطلقها في الهواء ، فنضيعها هباء ، أو يوجهها بعضنا إلى بعض .

هذا هو باب الشهوات وهو أخطر الأبواب ..
عرف ذلك خصوم الإسلام فاستغلوه ..
 وأول هذا الطريق هو الاختلاط !

بدأ الاختلاط من رياض الأطفال ، ولما جاءت الإذاعة انتقل منها إلى برامج الأطفال فصاروا يجمعون الصغار من الصبيان والصغيرات من البنات ، ونحن لا نقول أن لبنت خمس سنين عورة يحرم النظر إليها كعورة الكبيرة البالغة ، ولكن نقول أن من يرى هذه تُذَكِّرُهُ بتلك ، فتدفعه إلى محاولة رؤيتها ، ثم إنه قد فسد الزمان ، حتى صار التعدي على عفاف الأطفال ، منكراً فاشياً ، ومرضاً سارياً .. لا عندنا .. بل في البلاد التي نعدُّ أهلها هم أهل المدنية والحضارة في أوربا وأمريكا .

متابعة القراءة