كتبت هذه الأبيات ابتهاجاً بنجاح صديق لي في أحد المواد التي أعياها وأعيته وغرز فيها 🙂

مُبارك صاحبي ..
والدمع منهمرُ ..
مُبارك يا أخي إذ جاءني الخبرُ !!

أهدي مباركتي من مهجتي جذِلاً ..
وشعشع السعد في جنبي ينتشرُ

يا فرحة غمرت قلبي بمكرمة ..
يا دمعت سُكبت في الخد تنحدرُ

يا بسمة رَسمت في وجنتي ألقاً ..
يا صرخة صِحتها والحب مُستطرُ

يا نشوة عشتها جذلان منشرحاً ..
يا سكرة الشوق لأحباب تختمرُ

يا وردة الشوق فـ لِتزهي مُبهرَجة ..
ولتتركي الوجد ..
فألأحباب قد عبروا !

يا رشفةً حلوةً جاءت على ظمأٍ ..
فالحال منكسرٌ ..
والقلبُ منفطرُ

رغم التباعد فيما بيننا .. سفراً ..
إلا كأنك في الأنحاء .. تختبرُ !

قد عشت حزنكَ أياماً .. أذوق أساً ..
وأحمل الهم في جوفي وأعتصرُ

لكن شمسك قد عادت مشعشعة ..
فالغيم منقشعٌ .. والغمُ مُنكدرُ

هذي مباركتي تُنبيك عن ولهي ..
وتبعث الشوق من ( جلفرد ) يستعرُ !

كنت يوماً ما أكره الطبيب …!

undefined

كنتُ يوماً ما .. صغيراً ، أحب اللعب .. الضحك .. لا أحب القوانين والأنظمة ، غاية مناي أن أمرح مع أصحابي وأبناء – وحتى بنات ! – أعمامي وأخوالي ، لا تنظيم .. لا مستقبل يهمني .. لا سمعة أخاف عليها وعلي أن أحافظ عليها ، كل ما أريده أن ألبي رغبات نفسي ، أسعد اللحظات هي تلك التي أجدني فيها أعبث بشيء ألححت على والدي للحصول عليه !

كنت في أحايين متعددة أنفر من أمي وأبي لنصائحهما المتكررة .. والمزعجة أحياناً ، كان أكره شيء عندي في الدنيا زيارة الطبيب عندما أمرض ، ذاك الطبيب الذي يدخل ملعقة خشبية في فمي حتى أوشك أن أتقيأ ، كم كنت أكرهه .. حتى أكثر من مرضي ، وأشد ما أكره عند الطبيب .. أنبوبة برأس دقيق .. يسمونها الإبرة ،تخترق جلدي .. تؤلمني .. أنا أكرهها .. ولو أقنعوني أنها مفيدة أو حاولوا إقناعي أنها كذلك !
متابعة القراءة

حتى ابن 13 عاماً …!!؟

اليوم يومُ الأحد ..
يوم الراحة والاستجمام والتسوق في بريطانيا ، خرجتُ إلى مركز التسويق الرئيسي في المدينة أشتري مؤونة الأسبوع القادم ، عندما دخلتُ Tesco كان أول ما صادفني طاولة رُص من فوقها صُحف منوعة ، توجهت نحوها .. فأنا أحاول أن أقنع نفسي بالقراءة الانجليزية لرفع مستواي أكثر فأكثر .. أكثر من أي شيء آخر ، ويبدو ذلك من اختياري العشوائي للصحف .. مرة The Guardian .. ومرة The Sun.. وأخرى The Times ، اليوم وقع اختياري على صحيفة الـ SUNDAY لأجربها وأحاول تصفحها ، شدني إعلان في زاوية الصحيفة يتحدث ويناقش مسوؤلية الفوضى الأخلاقية Child-father Scandal: Widdecombe blames it on “moral anarchy” ، وأشار إلى أن ثمة مقالاً مطولاً موجود في الصفحة الثانية .

فتحت الصفحة الثانية وقرأت .. تعترف مجلة الصنداي أن القصة أساساُ مدرجة في صحيفة الصن بعدد الأمس ، حيث تحدثت عنها صحيفة الصن بشكل موسع .. بل وجعلتها صورة صفحتها الأولى ، مستخدمة عبارات شبه ساخرة كـ DAD AT 13 …

الحكاية باختصار .. فتى عمره 13 سنة أنجبت منه عشيقته البالغة من العمر 15 عاماً طفلاً ، وكان قد واقعها يوم أن كان عمرهما على التوالي 12 و 14 سنة .

متابعة القراءة

ابن عساكر .. وشدة برد نيسابور !

ابن عساكر – رحمه الله – ..
صاحب ” تاريخ دمشق ” و ” أطراف السنن ” والمتوفى 571 هـ ، جاب الأرض يطلب العلم ويسمع الحديث ويقرأ كتب المحدثين على أئمة عصره حتى قال عن نفسه :

وأنا الذي سافرتُ في طلبِ الهُدى
سفرَيْنِ بينَ فدافدٍ وتنائفِ

وأنا الذي طوَّفت غيرَ مدينةٍ
منْ أصبهان إلى حدودِ الطائفِ

الشرق قد عاينت أكثر مدْنِه
بعدَ العراق وشامِنا المُتَعارفِ

وجمعت في الأسفار كل نفيسةٍ
ولقيت كل مخالِفٍ ومآلفِ

وسمعتُ سنةَ أحمد منْ بَعد ما
أنفقت فيها تالدي مع طَارفِي

فلمّا عاد من رحلته الأخيرة .. من خراسان وسمرقند وما جاورهما .. ذاع صيته وعُرف اسمه .. وتفرّغ – رحمه الله – للتأليف والتدريس ، وكان مرفوع القدر حتى إن صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله – كان يحضر بعض مجالسه !
متابعة القراءة

الاثنين .. الأبيض / الأسود !!

في ليلة بداية الأسبوع الانجليزي الماضي .. ليلة الاثنين .. كنت جالساً على الأريكة أتصفح موقع BBC الإخباري ، وبقصد وإصرار تبعت رابط الطقس لاستكشف أخبار الطقس في مدينتي .. البرد والمطر .. عاملان مهمان يفاجئانك إن لم تكن مترصداً لهما ، رفعتُ رأسي نحو زوجتي وقلتُ : درجة الحرارة الليلة -9 .. يعني تسعة تحت الصفر .. الله يعين على دوام بكرا ، وبفضول منها مدت يدها نحو ستارة النافذة فجذبتها .. ثم صرخت : ثلج .. ثلج .. برّا فيه ثلج !!

قمت وأنا لم أستوعب جيداً ما تقوله .. لم أصادف الثلج في حياتي من قبل ، توجهتُ نحو بلكونة شقتي وفتحت الباب باندفاع ، فواجهني البرد باندفاع أكبر .. لكني خرجت رغم الصدام العنيف بيني وبين الهواء البارد المحمل بالثلج .. لأجد الثلج يهطل بغزارة وقد غطى البياض الأنحاء بسرعة ..

نزلت إلى الشارع رغم البرد والصقيع الفظيع ، مشيت في المنطقة والثلج يتساقط على رأسي ، وفي ربع ساعة فقط كنت – وكثل الثلج على لباسي – كأني دفين الثلج من سنين .

لم أعبأ بالثلج كثيراً .. ربما تصنعت ذلك .. حيث ذهبت إلى فراشي ونمت .. فأنا طالب نشيط مجتهد .. هكذا أنا أقنع نفسي دائماً ، كانت ليلة ككل الليالي .. قصيرة .. لا أشبع فيها من النوم .. لست أدري حتى الآن لماذا يكون الليل قصيراً إذا نمنا !!؟

فجراً .. قمت كالعادة للصلاة .. أترنح من النوم والبرد ، أديت صلاتي ثم توجهت نحو النافذة لأشاهد منظر الإشراق الجميل الذي أجبر نفسي على مشاهدته كل يوم .. خصوصاً مع عدم وجود الوقت الكافي للنوم بعد الصلاة ، وهكذا أبقى كل يوم بعد الصلاة .. لا أنا مستيقظ ولا أنا بالذي نمتُ ، فتحت الستارة .. فإذا بالأمر الذي كنتُ نسيته .. نعم نسيت الثلج ، ركضت بسرعة نحو البلكونة حيث الثلج ما زال يهطل بغزارة شديدة ، وقد غطى الكثير من المعالم حولنا ..

ورغم كل ذلك .. العاصفة والثلج .. خرجتُ وكلي حماس لأكافحهما .. وأصل هناك إلى الجامعة [ ! ] ، خرجتً إلى محطة الباصات القريبة ومعي زوجتي .. أحمل على كتفي حقيبتي المليئة بما أحتاجه وما لا أحتاجه ، وقفت هنيهة أنتظر قدوم الباص فمر بقربي رجل ونظر إليّ ضاحكاً .. قال : ماذا تنتظر !!؟ أجبته بأني أنتظر الباص ، فضحك مرة أخرى وقال بأن الباصات متوقفة وأن حركة السير في لندن وما حواليها متعطلة تماما حسب ما ذكر في الأخبار ، سألني أخيراً : من أين أنت !!؟ قلت له بأني من السعودية ، رد عليّ : أظن الجو في بلدكم مشمس وحارّ .. أو على الأقل لا تنزل لديكم ثلوج كهذه .. يا رجل ! – والكلام ما زال له – استمتع بالجو والثلج اليوم واترك عنك الجامعة حتى لو تُلغِ دوامها .. وهذا ما أعتقده !
متابعة القراءة