[ … وأظن الحكم كذا ! ]

تحيّةً مسائيّة في أجواء ربيعية ..
معطرة حباً أبعثها أخويةً ..
متأسياً ومتبعاً للسنةً النبويـةً ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حيّا الله من مرّ وعقّب ..
وحيّا الله من مرّ ولم يعقّب ..

كنتُ يوماً أقف في فسحة من الوقت في إحدى ممرات الجامعة ؛ مع جماعة من الشباب المسلمين – دون تحديد للجنسيات – نتحادث ريثما يحين موعد المحاضرة ، سأل أحدهم مستفهماً عن حكم جمع الصلاة وقصرها في بلد أجنبي كافر ..

وفي لمح البصر .. انبرى شيخ علامة كان يقف معنا ليُفتي السائل فتوىً ساخنة ؛ لولا الحنث لأقسمت أنها أسخن من كوب قهوته ، كما أن مفتينا الكريم أفتى بفتوى لم يعزها لعالمٍ ولم يعضدها بدليل ، وكان مندفعاً في الحديث بدرجة تجعلك مصدقاً متأكداً وكأنه سمع الجواب من لسان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – !

الغريب أن المستفتي طار بالفتوى ولم يُصدق خبراً .. لم يتأكد .. لم يتحقق ، والعجيب أنه قام هو الآخر بنشر هذه الفتوى ونقلها لآخر ، والأغرب والأعجب .. أن مفتينا المبجل كان قد سألني قبل دقائق نفس السؤال جاهلاً بالحكم ؛ فأحلته إلى فتوى ليقرأها .. ولم يقرأها !!

وفي نفس المكان .. والزمان .. ونفس الجماعة ، سأل أحدهم عن شيء يتعلق بالفيزا – تأشيرة الإقامة – ، فأشار عليه كل من هو موجود – بما فيهم أنا – بالاستعلام من المكتب الدولي في الجامعة ، ذلك أدعى لدقة المعلومة وسلامة الحال والبعد عن المشكلات الأمنية ..

دُفن هذان الموقفان في ذاكرتي المضطربة …
إذ كانا قد حصلا لي في أيامي الأولى ببلد الغربة …
متابعة القراءة