[ لحى الله أرضاً ما استنارت بنورهم … ]

غفر الله لصاحبي إذ أثار الأشجان الكامنة ،
غفر الله له ما أوجد من جدِة ،
وما أثار من لوعة ،
غفر الله له نكأ جراح المحبين المشتاقين !

رحلتُ عن الأوطان والأهل مرغماً ..
فلا أنا مختارٌ ولا أنا غانمُ ..

رحلتُ وفي قلبي من الوجد مأتمٌ ..
وفي جنبات الروح ما الله يعلمُ !!

تركتُ ورائي من هما الخيرُ كله ..
ومن لصروف الدهر من هو قيّم !

لحى الله أرضاً ما استنارت بنورهم ..
وقبحها داراً .. بها الشوقُ مُضرمُ

فلا والد فيها يُقيم مثالبي …
ولا ثم تحنان من الأم يلهمُ
متابعة القراءة

أبصرته رغم الغيوم …!

 

الساعة الآن تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل …
ضيق في الصدر وعبرة تخنق مجرى التنفس ؛ خرجتُ إلى الشرفة الصغيرة لشقتي والمطلة على شارع رئيسي .. هدوء مكتسح للمكان ، لا شيء في الطرقات يسترعي الانتباه في الطريق .. لا شيء .. لا أحد .. سوى ضوء أعمدة الإنارة المتسلسلة على جانبي الطريق ، السماءُ كانت – وما تزال – ملبّدة بالغيوم منذ مساء الأمس .. رفعت رأسي عبثاً أحاول علّي أن أجد نجماً بائساً أو قمراً وحيداً .. أشاركه شيئاً من جِدتي ولوعتي ، وما ارتد بصري خائباً !
متابعة القراءة