…!

وايم الله ..
لَعذابـات الدنيا وأهوالها وهمومها وغمومها وأشواكها ومصائبها ،
وكل ما فيها مما يكدر الخاطر ويوجع الفؤاد ،
ليتضاءل ويتناهى صِغراً ويمحى لكأنه لم يمر بالإنسان قط .. إذ يُقال :
[ ادخلوها بسلامٍ آمنين ]

وايم الله ..
لَمتع الدنيا ولذاتها وأفراحها وأنسها وبهجتها وشهواتها وسرورها ،
وكل ما فيها مما يضحك المهجة ويُفرح القلب ،
ليتلاشى تماماً من الشعور لكأنه لم يمر بالإنسان قط .. حين ينادى :
[ اخسؤوا فيها ولا تكلمون ]

عفوك اللهم ..

بين د. هيلين .. و د. س !

كنت قبل بضعة أيام في زيارة دورية للمركز الصحي الأولي بجانب بيتي لإجراء فحوصات دورية طبيعية ، دخلتُ مع زوجتي في موعدها مع د. هيلين .. حيث أن زوجتي لم تتقن اللغة الإنجليزية بعد ، كانت زيارة عادية .. كنتُ فيها مُترجماً فقط ، شد انباهي درجة العجب .. أنها تعاملنا وكأننا في أرقى مستشفى يمكن أن أتصوّر خدماتها ولباقة طاقمه رغم أننا في مركز صحي حكومي عادي ، كانت تتحدث برفق شديد .. بلغة سهلة قدر المستطاع حتى تفهم زوجتي بنفسها دون الحاجة لترجمتي وابتسامة تملأ وجهها الخمسيني أو الستيني ، وأكثر من ذلك .. كانت كلّما ختمت نقطة تتحدث عنها تقول : هل أنتِ مقتنعة برأيي أم لا ؟ حتّى أنني في المرة الثانية أجبت نيابة عن زوجتي دون أن أترجم لها .. فالتفت على زوجتي وقالت : هل أنتِ مقتنعة أم لا !!؟ وكأنها تقول “هي المعنية وليس أنت” . متابعة القراءة

Just Talking

أرجوك زائري الكريم .. إن كنت مشغولاً حقاً فلا تُضيع وقتك بقراءة هذه المدونة/المقالة ، فهي ليست سوى دردشة أو ثرثرة أو حشو كلام ( اختر الإجابة الصحيحة في النهاية ^_^ ) حول بعض الأمور العالقة في رأسي والمتعلقة بدراستي وأريد أن أفضفض قليلاً !

بدأت يوم الاثنين الماضي الكورس الأخير لي هذه السنة – إن شاء الله – ، كنت طيلة الأسبوع الماضي منهمكاً تقريباً في إعادة تهيئة نفسي على الجو الدراسي .. ومحاولة ( دخول جوّ ) مع المواد الدراسية الجديدة لي هذا الترم ؛ وهي : Bussiness Law و Macroeconomics و RS ( مهارات البحث ) .. وأخيراً المشروع البحث الأول .

كنت متهيباً مادة القانون التجاري .. أحسّ بأنها ثقيلة ومعقدة وتحتاج إلى جهد مضاعف مقارنة بمادة النظام القضائي الإنجليزي ، ولكنها كانت بخلاف المتوقع .. والله يجعلها مواري خير وتكون مادة لذيذة وممتعة حتى النهاية ولا أتفاجأ بتدقيرات من هنا أو هنا . متابعة القراءة

بين الرفض .. والاحتواء !

قالت : ” أريد أن أعرف عن الإسلام .. أريد أن أحصل على نسخة من القرآن .. صديق أختي مسلم عماني لطيف جداً .. هو يواعدها منذ فترة ويُمكن أن يتزوجها .. وأجدني أنا وأمي نريد معرفة الإسلام وثقافته بشكل أكبر ” ، لما نقلت الموقف لأحد الزملاء الخبثاء علّق : ” خلاص يا شباب .. كل واحد يخاوي له قيرل فرند من باب الدعوة إلى الله ” !

الموقف هذا حدث في سوق مركز المدينة الرئيسي عند طاولة الجمعية الإسلامية والتي تقوم بتوزيع الكتب الإسلامية مجاناً هناك .. يوم أمس ، مثل هذا الموقف .. وغيره كثير .. يجعلني أفكر كيف أنه يمكن للإنسان العاصي/المخالف لتشريع إلهي .. أن يكون هو – لا معصيته – وسيلة يدعو بها لدينه ما دام فيه بقية باقية من دين لم ينسلخ منه كلياً ، وكيف أننا نقسوا على بعض إخواننا الذين هم بالفعل يخطئون .. لأنهم بشر يعتريهم ما يعتريهم من الضعف والخطأ .. عندما يكون خطابنا لهم خطاب رفض .. لا خطاب احتواء . متابعة القراءة

فأل المشتاق !

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

يقول تعالى على لسان يعقوب : [ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ؟! (85) قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (86) ] سور يوسف

عندما ينطوي الإنسان على نفسه وذاته نتيجة وجـدٍ يجده في نفسه ؛ وتظهر آثار آلامه على وجهه وظاهر جسده ، وتخنقه العبرات ويقتله الحنين والشوق لأناس ودّ لو أن عاش معهم وبينهم .. أو شموع عاش يتمنى لو يوقدها .. أو أحلام ود لو استقام له ظلها ، يأتيه اللائمون ليوغلوا في تعذيبه ويسلوا سكاكينهم الجارحة والغير مبالية بجراح القلب وتنهداته .. يصوغون أقسى العبارات الناكئة للجراح الدفينة : [ أما زلتَ تذكر ؟ ] [ أما زلتَ تتمنى ؟ ] [ أما زلتَ تحلم ؟ ] . متابعة القراءة

[ “تزبب” قبل أن “يتحصرم” ! ]

تقول العرب [ “تزبب” قبل أن “يتحصرم” ] وتعني صار زبيباً قبل أن يصير حصرماً ، وذلك أن العنب قبل أن يطيب يكون حصرماً أي حامضاً غير ناضح ، ثم تنقلب حموضته بعد مدةٍ .. ومع مرور الأيام .. حلاوةً ويصير عنباً طيباً ناضجاً ، ثم يكون زبيباً بعد أن يجف وتذهب رطوبته ، ويُضرب المثل فيمن ادّعى مالم يبلغه وما لم ينله ؛ أو إذا ادعى حالة أو صفة قبل أن يتهيأ لها – كما في القاموس المحيط – .

إنني عندما أشاهد حركة عقول الشباب – من يكبرني .. أقراني .. ومن يصغرني – في الميادين الجديدة لحراك الأفكار والتي أتاحتها لهم التقنية الحديثة بحرية أكبر من السابق ؛ في المنتديات والمدونـات والصحف الإلكترونية .. ومؤخـراً تويتر والفيس بوك ، أجدني أصفق وبحرارة لإعمالٍ كهذا للعقل البشري ، تبادل الأفكار الصغيرة .. تحليل الأحداث .. النقاشات حول المواقف التي يتبنّاها كل فرد أو عقله ، حتى دائرة الحريّة في الكتابة في المنتديات – التي هرب منها البعض للمدونات – أصبحث تتسع أكثر فأكثر ؛ وهذا – برأيي – مؤشرٍ جيد جداً على بداية تحول الأمة من وضعية [ الانبطاح ] إلى وضعية أفضل منها .. لن أكون مبالغاً جداً وأقول : للوقوف .. بل يكفي أن يتململ المارد الإسلامي من انبطاحه الأشبه بالموت . متابعة القراءة

جرائم ثلاث .. على مسرح موسكو !

ثلاث جرائم فظيعة حدثت مترابطة خلال الشهرين الماضيين ، إحداها لا تقل أبداً عن فظاعة الأخرى إن كنت سأنظر للأمر بمنظار الإنصاف ، وأنا كفرد مسلمٍ أقف مشدوهاً من تسارع عجلات الصدام والزج بالإسلام كدين للناس كافة .. ليكون أداة يتحدث عنها وبها كل أحد ، محللاً وناقداً ومتبنياً ومهاجماً ومدافعاً .. ومتحدثاً باسم !

في 11 فبراير وعلى الحدود الشيشانية الأنغوشية .. كتيبة روسية عسكريّة تقوم بقتل مجموعة من المدنيين العزّل الفقراء عند خروجهم لقطف الثوم البري في ضواحي قريتي آرشتي وداتييه ؛ بعد تعذيبهم واستجوابهم بالسكاكين في عملية في منتهى البشاعة واللا إنسانية ، المتحدث باسم القوات الروسية نفى الخبر ببرود مدعياً إبادة كتيبة شيشانية مقاومة ؛ الأمر الذي نفته كثير من المنظمات الإنسانية مثبتةً أن القتلى هم من المدنيين .

متابعة القراءة