Be Honest

كنت أطالع صفحتي في موقع الفيسبوك متابعاً حالات من أعرفهم ، ومن ذلك تطبيقات لطيفة مرحة يقوم بتجربتها والتسلي بها بعض الزملاء بين الفترة والأخرى ، أحدها يوجه أسئلة منها الظريف واللطيف ومنها ذو المعيار الثقيل ، أحد من أتابعهم أجاب على سؤالٍ محرجٍ قليلاً بطريقة تلقائية ، يقول السؤال : [ هل قمت بالغش في أي امتحان من قبل ؟ ] ، فكانت الإجابة ببساطة [ للأسف لا .. لأني خوافة ! ] .

رغم طرافة الإجابة .. إلا أنها وقعت مني موقعاً .. بصراحة ، هذا نوع من الصدق مع النفس الذي أحاول أن أعايشه مؤخراً ، هل فعلاً يُترك الخطأ لأنه خطأ .. أم لأن الجرأة في ارتكابه غير متوفرة ، وفي المقابل هل نحن نفعل الأشياء الصائبة لأنها صائبة .. أم لأننا وجدنا أنفسنا نفعلها .. هكذا دون تفكير في مستوى صوابها !

بعد تأمل طويل عشته مع نفسي بعيداً عن الجو السائد في مجتمعنا .. لوحدي هنا في غربتي ومن يعش الغربة يعرف معنى التأمل .. صرت والله أستحي من ربي كيف أني لم أجد في حياتي ما يستحق أن يسمى عملاً صالحاً ، الكثير من الأخطاء – والتي أنا مقتنع تماماً أنها أخطاء – لست لا أفعلها لأنها أخطاء ولكن لأني لا أجد الفرصة ولو حتى لتجربتها ، وفي المقابل .. أعمال كثيرة صائبة – والتي أنا مقتنع تماماً أنها صائبة – لست أفعلها لأنها صائبة ولكن لأني أجدني هكذا تلقائياً مدفوعٌ لأدائها . متابعة القراءة