ويكيليكس .. والفوضى الخلاقة !

موجتين زلزاليتين .. أو هكذا خيّل الأمريكيون للعالم .. ضربتا أرضية العلاقات الدولية خلال الشهرين الماضين تُنسي أخراهما أولاهما ، مئات الآلاف من الوثائق المصنفة سرياً لدى الإدارة الأمريكية تجتاح شبكات الانترنت/التلفاز/الصحافة المقروءة كان آخرها مساء الأحد الماضي ، صاحب ذلك زوبعة إعلامية تحذيرية تنديدية أمريكية تشغّب على الناس وتعطي الصورة هيلماناً أكبر مما تستحقه ..

الفضل في ذلك يعود لموقع ويكيليكس الذي بدء صاحبه جوليان آسانج الجولة الثانية من تسريبات وثائق أمريكية مصنفة على أنها سرية ، حيث قام الأحد الماضي بنشر حوالي ربع مليون وثيقة تتعلق بالسياسات الأمريكية الخارجية ورسائل تتخذ من السفارات وسائل للتواصل بين الولايات المتحدة وحلفائها/أصدقائها في الخارج .

كميّة المعلومات التي تحتويها الوثائق كبيرة جداً .. وهي كذلك ذات قيمة نوعيّة كونها تحتوي بعض المواقف/الآراء/التفسيرات التي ظلت أسيرة لخِزانات الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، في منطقتنا الشرق أوسطية مثلاً .. كثير من الملفات الحساسة تم فتحها بطريقة مثيرة ، تهافتت وكالات الأنباء لتعاطيها .. مما أدى إلى جعلها مادة مُتداولة تُفسر وتُحلل بها المواقف ..

مشاهدة الأحداث وردود الأفعال بهذه الطريقة الدراماتيكية لا يمكن أن يمر مرور الكرام ، إنها تفرض على المتأمل المغلوب على أمره أن يتفحص ما يجري بطريقة أكثر تحليلاً وإتزاناً بدل أن يكون ورقة تلعب بها رياح الساسة الخبيثة أحياناً ، لست من هواة نظرية المؤامرة .. ولكني أحب أن أكون موضوعياً .. ولو قليلاً .. في التعاطي مع أطنان التقارير المسربة ! متابعة القراءة

كل عام وأنتم بخير ^_^

أحب العيد .. أحبه قريباً من الأهل والزملاء ، لا أسطيع وصف الحزن الذي يمكن أن يغشاني .. أو الذي ألمّ بي البارحة رغم أنها ليلة عرفة وليست ليلة العيد لبعدي عن بيت العائلة ، كنت أقنع نفسي أن السهر الذي عشته حتى الفجر كان لغرض الدراسة والمذاكرة ، الحقيقة أنك تستطيع أن تكذب على كل من حولك .. بلا استثناء .. تستطيع أن تزور الحقيقة سواء لأسباب تزعم أنها وجيهة أو لأسباب عليها علامة استفهام ؛ إلا أنك لا تستطيع أبداً أن تخدع نفسك .. أبداً !

عندما أفكر بصوتٍ عالٍ قليلاً .. هل العيد حقاً محزن بعيداً عن الأهل ؟ أزعم أنه كذلك ، ولكني أزعم أيضاً أن الإنسان مخلوق يستطيع التكيف مع محيطه والانسجام معه لدرجة تبهر علماء النفس والاجتماع .. متى ما أراد الإنسان أن يخرج من ربقة الحزن التي يشنق بها نفسه ، ولذا فإن باستطاعة الغريب – كما أرى وأعيش – أن يقهر ظروفه ويستمتع ويعيش لحظته السعيدة بكل تفاصيلها .

مرة أخرى .. لمَ الحزن إذاً ؟ لا أنفك أزعم أن الحزن في هذه الظروف ليس نابعاً من النفس الأنانية التي تأبه لمكوناتها فقط ، لها أن تجد ما يبهجها إن هي شاءت ، إنما أتوق لمشاركة لحظة البهجة في مجتمع أنا أحد صنّاعها فيه .. ولو لم يكن إلاّ هما جمهور ابتهاجي ، وأتشوّق لالتفاتات تسترق النظر بخفةٍ .. ولأعين صغيرة تتقافز من فرط الفرحة بالعيد ، وأعيش آملاً لحظات أشعر فيها بالارتواء مما أذوقه من لحظات تنضح بالسعادة فيمن حولي فتتلقى نفسي ذلك بالرضى . متابعة القراءة

صلى الله على موسى وسلم !

صورة رمزية لأحد التماثيل

يقول الله تعالى على لسان موسى – عليه السلام – وهو يخاطب السامري في سورة طه [ وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً لنحرّقنه ثم لننسفنه في اليمّ نسفاً ] ، في هذه الآية لفتة لطيفة كثيراً ما تنفضني .. وهي أن لا شيء يعدل حماية جناب التوحيد ، لا يهم ما هو تصنيف العمل الذي يخالف التوحيد – كما يحاول البعض أن يجرّ الموضوع – .. سواء أكان شركاً أو كان عملاً محرماً .. المهم أن الصنم الذهبي ألقي في اليمّ بعد أن حُرّق وأفسد لأنه كان وسيلة تعكيرٍ لصفاء ونقاء التوحيد وعقيدة تفرّد المعبود !

كان من الممكن أن يُذاب الذهب ويستفاد منه كما يفكر ثرثاروا التحضر .. حتى الصنم حينها سيختفي ويتلاشى عن الوجود ، لكن المفكر المليء عبودية وانقياداً وتوحيداً لله يعلم أن لا فائدة تُرجى من وراء استخدام ما قد عُبد من دون الله ، ولذا .. فلا مكان حتى لبقاياه بين أظهر المؤمنين ، قدره أن يُحرق وينفى بعيداً .. أن يُهمل ويهان ولو كان ذهباً .. أن يُدك ويدمر إن كان حجراً ، لا قيمة ولا كرامة للحضارة المبنية على رمزية الشراكة مع الله في سابق زمن .. [ إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علماً ] .