وجدٌ وذكرى !

بكى الشاعر امرؤ القيس عند سقط اللوى .. وارتجل بيته المشهور مفتتحاً قصيدته المشهورة التي سار بها الركبان من بعده وتغنوا بها حتى صارت من المعلقات المعروفة .. حين قال :

قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ … بسقطِ اللوى بين الدخول فحوملِ

أما أنا فقد بكيت هنا كثيراً .. وياللسخرية والفارق ؛ ليست الحكاية عن انعكاس صورة .. ولا إيحاءاً من جوال باهت المنظر ، لكني تذكرت حبيباً لي كان يتمنى أن لو كان لديه جوال بأزرار كبيرة ليتسنى له – مع ضعف بصره – أن يرى الأرقام بوضوح ، أذكر أننا بحثنا له حينها في كل مكان ولم نجد مثل ما يريد ، ولقد رأيت هذا الجهاز أمامي حين تصفحي فوددت لو كان أمد له في عمره حتى أهديها إياه ، كم هي ذكرى من نحبهم تبقى عالقة في سويداء قلوبنا .. حتى لو فقدناهم !

أسأل الله أن يتقبلها الله وأن يعوضها ..
وأن تكون تتقلب في أنهار الجنة ..
آمين !

حكمة شيخ الإسلام ابن تيمية .. والمولد النبوي !

يكثر الحديث في هذه الأيام عن المولد النبوي -صلى الله على رسوله وسلم- ، وينقسم الناس إلى قاسٍ معنّفٍ منفرٍ وإلى مرتكب بدعة .. والمشترك في كليهما برأيي هو الجهل عموماً إما بحقيقة الإسلام وأصله أو بروح الإسلام وواقعيته وسماحته ، ولقد أحببت أن أنقل كلاماً لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في هذا الباب، يقول -رحمه الله- :

“وللنبي – صلى الله عليه وسلم – خطبٌ وعهودٌ ووقائعُ في أيام متعددة مثل يوم بدر وحنين والخندق وفتح مكة ووقت هجرته ودخوله المدينة .. وخطبٌ له متعددة يذكر فيها قواعد الدين .. ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ مثال تلك الأيام أعياداً ، وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى – عليه السلام – أعياداً أو اليهود ، وإنما العيد شريعة فما شرعه الله اتبع وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه ، متابعة القراءة

كمّية حنق .. لماذا !!؟

مذ صرت لا أمانع نفسي في مخالطة كل أصحاب التوجهات المختلفة وأنا أكتشف باستمرار سوءات أدعياء الحريّة ، ليس لدي كثير كلام لأكتبه ولكني مستاء .. جداً مستاء .. من طريقة تلقي البعض لأحاديث من يخالفهم ، وأبرز مثال متكرر هو الموقف من الشيخ الأحمد .. وآخرها الفيديو الأخير له ، بغض النظر عن الاختلاف والاتفاق معه .. مساحة المناورة بيننا واسعة تحتمل أن نأخذ ما نؤيد ونُعرض عن – أو حتى ننتقد – ما نختلف معه حوله ، السخرية والتهكم ليسا أبداً فعلاً مقبولاً حيال من هم مجرد مخالفين لنا !

أذكر قبل فترة .. حوالي الشهر أو أكثر .. كتب أحد مدوني تويتر كلام فيه سخرية وتعرّض للشيخ الأحمد ، أرسلت للأخ ما مفهومه أنه يعلم أن الأحمد لا يقول بهذا فلا داعي أن يتقوّل عليه ساخراً ويحمّل نفسه ذنوباً هو غنيّ عنه ، رد عليّ الأخ شاكر رداً متشنجاً غريباً لا أدري ما سببه حقيقة .. قال لي بالحرف الواحد :

قال : “لعنك الله ولعنه وجعله في الأخسرين أعمالاً” ، واللهِ .. ما قلت له قبل ما قلت له أي شيء ، هكذا وبدون نقاشٍ ومقدمات بدأ يهاجمني باللعن ، فما زدت أن دعوت له بالهداية أو شيء من هذا ، اللطيف أنه بعدها حظرني حتى مجرّد متابعته في تويتر .. كل ما في الأمر أن قلت ما قلت ، ألهذه الدرجة ضاقت النفوس وذبلت الأخلاق وغشى الحنق العقول !!؟

الله المستعان …