كمّية حنق .. لماذا !!؟

مذ صرت لا أمانع نفسي في مخالطة كل أصحاب التوجهات المختلفة وأنا أكتشف باستمرار سوءات أدعياء الحريّة ، ليس لدي كثير كلام لأكتبه ولكني مستاء .. جداً مستاء .. من طريقة تلقي البعض لأحاديث من يخالفهم ، وأبرز مثال متكرر هو الموقف من الشيخ الأحمد .. وآخرها الفيديو الأخير له ، بغض النظر عن الاختلاف والاتفاق معه .. مساحة المناورة بيننا واسعة تحتمل أن نأخذ ما نؤيد ونُعرض عن – أو حتى ننتقد – ما نختلف معه حوله ، السخرية والتهكم ليسا أبداً فعلاً مقبولاً حيال من هم مجرد مخالفين لنا !

أذكر قبل فترة .. حوالي الشهر أو أكثر .. كتب أحد مدوني تويتر كلام فيه سخرية وتعرّض للشيخ الأحمد ، أرسلت للأخ ما مفهومه أنه يعلم أن الأحمد لا يقول بهذا فلا داعي أن يتقوّل عليه ساخراً ويحمّل نفسه ذنوباً هو غنيّ عنه ، رد عليّ الأخ شاكر رداً متشنجاً غريباً لا أدري ما سببه حقيقة .. قال لي بالحرف الواحد :

قال : “لعنك الله ولعنه وجعله في الأخسرين أعمالاً” ، واللهِ .. ما قلت له قبل ما قلت له أي شيء ، هكذا وبدون نقاشٍ ومقدمات بدأ يهاجمني باللعن ، فما زدت أن دعوت له بالهداية أو شيء من هذا ، اللطيف أنه بعدها حظرني حتى مجرّد متابعته في تويتر .. كل ما في الأمر أن قلت ما قلت ، ألهذه الدرجة ضاقت النفوس وذبلت الأخلاق وغشى الحنق العقول !!؟

الله المستعان …