قائمة بأسماء كتب مقترحة في النظام السياسي/الدستوري الإسلامي

سألني عدد من الزملاء الأفاضل في مرات عديدة عن كتب أقترحها للقراءة والاطلاع على الآراء والأفكار الإسلامية في مجال العلوم السياسية والقانون الدستوري ، وبمناسبة معرض الرياض للكتاب فإنه يسعدني وضع هذه القائمة التي أنصح بالاطلاع عليها لتوسيع مساحة المعرفة وفهم التنوع في هذا الباب .. وليس بالضرورة الموافقة على ما فيها ؛ وخصوصاً وأن أكثر ما كتب في هذا الباب هو من باب الاجتهاد والاستحسان ، وللعلم فإن بعض العناوين التي سأذكرها هي في الأصل كتب إلكترونية يمكن الحصول عليها من شبكة الانترنت .

 

كتب ضرورية لا غنى عنها :

  1. النظام السياسي الإسلامي مقارناً بالدولة القانونية / منير البياتي
  2. المدخل إلى فقه الدولة في الإسلام / محمد العلمي
  3. الخليفة : توليته وعزله – إسهام في النظرية الدستورية الإسلامية / صلاح الدين دبوس
  4. السلطة العامة ومقاومة طغيانها في النظام الوضعي والشريعة الإسلامية / راشد آل طه
  5. تحرير الإنسان وتجريد الطغيان / حاكم المطيري
  6. تجديد الفقه السياسي الإسلامي – جزئين / أحمد الغامدي
  7. مفاتيح السياسة الشرعية / إبراهيم السكران
  8. مقالات في السياسة الشرعية / سعد العتيبي

 

كتب أنصح بها لزيادة الاطلاع :  متابعة القراءة

تعريف بـ لون فولر و هاربرت هارت

يُعد فولر وهارت من أبرز فلاسفة القانون في القرن العشرين ، اشتهر فولر بتبنيه لمدرسة القانون الطبيعي [Natural Law] ، وفي المقابل .. اشتهر هارت بدفاعه عن مدرسة القانون الوضعي [Positivism] ، ورغم شهرة هذين الاسمين في الأوساط القانونية الغربية حتى لا تكاد تجد بحثاً أو مقالاً يتعرض من قريب أو من بعيد لمعنى القانون وفلسفته إلا وتجد أن اسمي فولر وهارت حاضرين .. إلا أن اسميهما يكادان يكونان شبه مجهولين في أوساط طلاب القانون العرب ! متابعة القراءة

[مترجم] الإجراءات أم المخرجات؟*

سُئلت مرّة : هل هو مجتمع عادل ذاك الذي قوانينه محكومة بإجراءات محددة أكثر من كون تلك القوانين محكومة بالمخرجات ؟ قد يبدو السؤال عندما تنظر إليه من أول وهلة سؤالاً واسعاً .. كأي سؤالٍ يضع مصطلحات القانون والعدل على الطاولة للنقاش ، لكن حين نحاول تحليله وتفكيكه قد نفهمه أنه سؤال حول فكرة سيادة القانون ما إذا كانت قادرة على بناء مجتمع عادل ، يبدو سؤالاً مثيراً بالفعل ، إن لفظ سيادة القانون (the Rule of Law) كما يقول اللورد بينهام[1] قد صيغ بهذا اللفظ أول مرة بقلم ديسي في كتابه : مدخل إلى دراسة القانون الدستوري (Introduction to Study of the Law of the Constitution) والذي نُشر عام 1885 ولكن الأهم من ذلك أن نعلم أن فكرة سيادة القانون قد عاد بها بعض الباحثين إلى أرسطو حين قال : “أن يحكم القانون أفضل من أن يحكم أحد الناس” . هذا الاتساع التاريخي بين أصل نشوء الفكرة وبين بناء لفظها يبين بشكل واضح أن فكرة سيادة القانون كانت محل مناقشات فكرية عبر تاريخ الفلسفة ، ورغم ذلك .. لا يوجد تعريف واحد يصف معنى سيادة القانون متفق عليه بين الفلاسفة وأساتذة القانون ، ديسي[2] وحده في كتابه المذكور ص 110-111 عرف “سيادة القانون” بثلاث تعريفات مختلفة بحسب السياق الذي تُذكر فيه . ولذلك ففي محاولتنا الإجابة على السؤال سنتجاوز مسألة التوصيف الدقيق لمعنى سيادة القانون لنناقش الإطار الفكري لها وعلاقته بالعدل .

وكما أن الفلاسفة مختلفون في تعريف سيادة القانون فهم كذلك مختلفون في مقدار حجمها داخل النظام القانوني ، هايك[3] مثلاً يعتقد أن سيادة القانون قيمة مطلقة بحيث أن وجوده من عدمه يُعد فارقاً أساسياً بين الدولة الحرة والدولة التي تحكمها قوة فاسدة ، وخلافاً لذلك يرى فولر[4] و راز[5] أن سيادة القانون لها قيمة جزئية في النظام القانوني ، على أي حال .. ما سأحاول الدفاع عنه في هذه المقالة أن فكرة سيادة القانون تستطيع نشر وتعزيز العدل في المجتمع من خلال بناءها أخلاقية داخلية في النظام القانوني .. كما أنها أداة تزيد من فاعليته .. وإن كان هذا لا يمنع أن تكون لها نقطة ضعف من حيث أنها لا تضمن أن لا تُستخدم استخداماً فاسداً من سلطة مستبدة ، إضافة لما سبق .. يمكننا من خلال تعزيز دور سيادة القانون داخل النظام القانون تحسين المخرجات أيضاً وزيادة فرص الوصول إلى العدل ، في مقابل ذلك .. فكرة سيادة القانون -كأي فكرة- وُجه إليها عدد من الانتقادات التي أزعم أنها متعلقة بتطبيقاتها ومواصفاتها أكثر من كونها متعلقة بجوهرها ؛ طبعاً هذا إذا استثنينا الانتقادات الموجهة من بعض الفلسفات التي لديها مواقف مسبقة من فكرة وجود القانون أصلاً بوصفه أداة للأدلجة –كالماركسية مثلاً- .  متابعة القراءة

مدخل في تعريف “الحق” عند أهل القانون

“هناك عدة اتجاهات مختلفة في تعريف الحق عند أهل القانون ، وكانت هذه المسألة من أكثر المسائل جدلاً ، (ولا أريد استقصاء الخلاف) وسأكتفي بعرضٍ مختصر لأهم هذه الاتجاهات .

الاتجاه الشخصي (نظرية الإرادة):

يعرف هذا الاتجاه “الحق” من خلال النظر إلى صاحبه، يقول شافيني: “الحق قدرة أو سلطة إرادية”.

فهو نطاق تسود فيه إرادة مستقلة عن أي إرادة أخرى، يحددها القانون ويتصل هذا الاتجاه -بهذا التعريف- اتصالاً وثيقاً بالمذهب الفردي، وما يتفرع عنه من مبدأ سلطان الإرادة، تلك الإرادة التي تملك إنشاء الحقوق كما تملك تغيرها أو إنهاءها.

 الاتجاه الموضوعي (نظرية المصلحة):

ذهب هذا الاتجاه إلى تعريف الحق بالنظر إلى موضوعه والغرض منه ، فقد عرف إيرينج الألماني الحق بأنه مصلحة يحميها القانون ، فالحقوق عبارة عن وسيلة لضمان مصالح الحياة والعون على حاجتها وتحقيق أهدافها . وهذه المصالح بنظرهم تمثل جوهر الحق ، سواءاً أكانت هذه المصالح مادية أو معنوية ، فضلاً عن عنصر آخر مهم وهو الحماية القانونية الذي يصبغ الشرعية على هذه المصلحة ، ويسهل الطريق إلى تحقيقها واحترامها عن طريق ما يسمى بالدعوى ، ويُنسب إلى إيرينج فضل التمييز بين وجود الحق واستعمال الحق .  متابعة القراءة

Process or Outcome*

I have been asked once that: is a just society one whose rules govern process rather than outcome? The question might look like a broad one when looked at in the first instance, as most of the questions that put justice and rules notions on the table for discussion are. However, when we tried to analyse it and break it down, we could reach the understanding that the question is about the rule of law in terms of whether or not it could establish a just society. It seems a very interesting question indeed. The expression ‘the rule of law’, according to Lord Bingham, was coined by A.V. Dicey in his book An Introduction to the Study of the Law of the Constitution which was published in 1885. Yet, importantly, the idea of the rule of law has been traced back to Aristotle when he said that ‘it is better for the law to rule than one of the citizens’[1]. This clearly shows how much the idea of the rule of law has been a matter of debate over the history of philosophy. Nevertheless, there is not a single definition that articulates the meaning of the rule of law that is agreed upon by philosophers and lawyers, as A.V. Dicey only has three meanings for the rule of law based on the context that the concept is used in[2]. Therefore, in response to the question, we will go beyond the technicality of the concept to discuss the conceptual idea of ​​the rule of law and its relationship with justice.  متابعة القراءة

“… فثم شرع الله”

من أكثر ما يكون في ظنون كثيرين توهمهم أن استخدام الوسائل والطرق الحديثة في السياسة فيه انتقاص الشريعة وإعراضٌ عنها ، يجيب عن هذا الظن الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه (إعلام الموقعين عن رب العالمين) ج4/ 283-284 فيقول* :

“وجرت في ذلك مناظرة بين أبي الوفاء ابن عقيل وبين بعض الفقهاء ، فقال ابن عقيل : العمل بالسياسة هو الحزم ، ولا يخلو منه إمام ، وقال الآخر : لا سياسة إلا ما وافق الشرع ، فقال ابن عقيل : السياسة ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس معه أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد ، وإن لم يشرعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا نزل به وحي ؛ فإن أردت بقولك “لا سياسة إلا ما وافق الشرع” أي لم يخالف ما نطق به الشرع .. فصحيح ، وإن أردت ما نطق به الشرع .. فغلط وتغليط للصحابة ، فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والمثل ما لا يجحده عالم بالسير ، ولو لم يكن إلا تحريق المصاحف كان رأياً اعتمدوا فيه على مصلحة ، وكذلك تحريق علي كرم الله وجهه الزنادقة في الأخاديد ، ونفي عمر نصر بن حجاج . متابعة القراءة

مع الصدق

وقفة مهمة مع آية من كتاب الله تضيء لي  .. أشعر بأهميتها في هذا الباب الحساس من أبواب العلوم الإنسانية ذات العلاقة الوثيقة بالدين والتدين (أي القانون) ، يقول الله تعالى : “قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم” المائدة 119 ، في هذه الآية معنىً بديع .. وعميق ، مدار الأمر على الصدق مع النفس في الصدق مع الله ، فمن كان صادقاً مع نفسه وصدق مع الله ؛ أدخله الله الجنة ، ليست المسألة تقليداً في طقوس .. ولا مظاهر جوفاء .. ولا حتى دعاوى أن التقوى في القلوب ، ولكنه اعتقاد حقيقي في القلب بأنه يُعد جواباً صادقاً للسؤال بين يدي من يعلم السر وأخفى عن كل فعل أو قول يتبناه أو يقوله .. بعيداً عن المبررات التي يتظاهر بها أمام البشر ، ولذا جاء في آية الإسراء الدعاء العظيم “وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لّي من لّدنك سلطانا نصيراً” الإسراء 80  متابعة القراءة