فوضى الفكر الديني …

أعيش حالياً في فترة شبه مزحومة ؛ فإذا وضعنا المناسبات الاجتماعية في خانة الأشياء غير مهم وغير مستعجل – يعني مسحوب عليها – هناك الكثير من الامور الخاصّة التي شغلت ذهني وصرفتني عن الكتابة رغم أني أدخل لمدونتي يومياً ، أعلم أن عليّ الكثير من الواجبات المُكلّف بها من مجتمع المدونين ؛ لكني – كما قلتُ في تعقيب سابق – إنسان يكره الواجبات منذ نعومة أظفاره هذا عدا أني حطمت الرقم القياسي في مخالفة الحكمة الشهيرة ( لا تؤجّل عمل اليوم غلى الغد ) !

المهم – بعد كل الثرثرة أعلاه – ولأني إنسان مهما كنت مشغولاً فلا أترك القراءة ؛ وقعت عيني على عبارة قرأتها من قبل للمبدع د. جمال سلطان ولم أشأ أن أبخل بها على من يُشرفني في بيتي .. ذكرها في كتابه ازمة الحوار الديني ، يقول :

“ومما يلفت النظر في الآونة الأخيرة شيوع فوضى الفكر الديني ، ولا سيما في مجال الفتوى الشرعية على وجه الخصوص ، وأصبحت النصوص الشرعية مهدرة وغائبة ؛ لصالح فروضات العقل العام ، بل إن التجرؤ على الفتوى الشرعية أصبح مشاعاً بين كل أحدٍ من الناس حتى أهل العبث والمجون ومن لا دين لهم ، بل حتى من يدينون اًصلاً بغير دين الإسلام ، ولقد غدا من المألوف أن تسمع الواحد منهم يقرر بهدوء تام .. أن الإسلام لا يقبل كذا وكذا ، وأن هذا الفعل أو ذاك ليس من الإسلام ، وهذا حلال وهذا حرام !! “

صدقت والله يا دكتور …
تعظيم سلام !

انظر أزمة الحوار الديني صـ 62

من أنا؟

يحيى السليم

مسلم .. متخصص في القانون الانجليزي والدراسات الدولية (العلوم السياسية) ، باحث ومهتم بمباحث فلسفة القانون والنظريات السياسية والقانون الدستوري الإسلامي والانجليزي .

28 تعليق

أضف تعليقا ←

  1. سلمت يمينه من كاتب . .

    و سملت يمينك من ناقل . .

  2. فذهبت مثلاً قال:

    للآسف .. صحيح !
    فـ”أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النّار” ..!

    شكراً لوقتك ,

  3. سبحان الله
    هذا النقل وافق موضوعا جديدا أكتبه بخصوص الشبهات المحيطة بعلوم التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية
    فرأينا كثيرا هذه الأيام من يتكلم عن البرمجة العصبية وحكمها …. إلخ ، وهو لا يعلم عن البرمجة شيئا إلا من كتب المنتقدين
    وكما قال الشيخ عوض القرني لما رد على إحدى المعارضات
    إن كنت درستي البرمجة فمن أباح لك دراسة شيء حرام؟
    وإن كنت لم تدرسيها فكيف تتكلمين فيما لا تعلمين!!!

  4. اللهم أصلح حالنا..
    ما أكثر التجرؤ على الفتيا..
    يتميز الكاتب جمال سلطان بعمق نظرته وبإبداعه في اكتشاف حقائق الامور

  5. اش المشكلة لو كان عندنا أكثر من رأي ، بالعكس تعدد الآراء ظاهرة إيجابية

  6. ” وكأنه الموضوع صاير موضه ” سبحانك يا رب

    نحسبك كريما دائما أخي ولن تبخل ابدا ^^

  7. ” وكأنه الموضوع صاير موضه ” سبحانك يا رب

    نحسبك كريما ولن تبخل علينا أبدا

    شكرا لكـ ،،

  8. شهيدة قال:

    اذكر كلمة للشيخ عائض القرني في حوار اجري معه
    ” أصبح يفتي في الدين كل من هب ودب ”

    موفقين

  9. دحيم أخو حصيصة قال:

    فعلا 🙁 ،

    لكن هل تقصير بعض من أهل العلم جرأ هولاء للإجابة عن فتاوى العصر ؟

    أم أنه كثرة الهجوم على الإسلام والعلماء جعل الأمر يسير ومستسغا ؟

    أو الاثنين معا ؟!

  10. أروى.. قال:

    الفاضل [ الخلوق.]..

    شكرا لهذه الكلمات..

    المرجعية موجودة، ووالتنظير الشرعي والتقعيد لأغلب الفروع والحوادث والمستجدات موجود،فليس السبب لما ذكرت هو خلو الساحة من الأصول وإنما هو إما جهلا أو هوى، أو اتباعا على ضلالة، أو نِتاجا لاتجاهات وتوجهات صار لها مركزا ونظرة عند الكثير ممن اتبعها وصار وا فراخا تابعة..

    قد تغيب المرجعية في بعض الأمور أو تتأخر لكن ليست مسوغا لتجاذب أمور الفتوى أو أحكام الفقه والدين كما تتجاذب أطراف الحديث حول حضور مناسبة اجتماعية !

    نعم التأكيد على نشر الوعي بخطورة الوقوع والخوض في هذه الأمور وبيان عقباه على مستوى الفرد أو المجتمع عموما.

    [ فوضى الفكر الديني !..
    هل العنوان مناسب تماما للمحتوى ؟! ]

  11. مساعد قال:

    أي والله .. صدق الدكتور بما قاله فالساحة اليوم تعج بهذه الأشكال التي تتكلم بما لاتعلم ولا تفقه ..
    والأدهي والأمر من هذا أن يأتي هؤلاء الجهلة ويكذبون الشيخ العالم فلان ويشككون في فتوى ذاك العالم الرباني ..
    فوضى عارمه تجتاح العالم الأسلامي في المرجعية الدينية والفتوى الشرعية .

    كل الشكر لك ياخلوق على اشراكنا معك
    كن بخير

  12. حقا !

    صدق الدكتور بها فالناس الآن كل يمشي على نهجه وتفكيره
    فحللوا الحرام وحرموا الحلال ؟!

    رغيبٌ حال الدنيآ الآن

    سلمت يا ناقلها .. 🙂

  13. حقا !

    صدق الدكتور بها فالناس الآن كل يمشي على نهجه وتفكيره
    فحللوا الحرام وحرموا الحلال ؟!

    غريبٌ حال الدنيآ الآن

    سلمت يا ناقلها ..

  14. راقيـــهـ بأخلاقـــيـ قال:

    هؤلاء الفئــــهـ من الناااااس ياويلهم من ماينتظرهم

    فهم محاسبون على كل ماينطقوون به ويفتون به

    لانهم ان اجازو في فتواهم فيما حرم الله فهم بذالك يحملون اثمهم

    واثم من عمل بهم الى يووم الدين

    لاادري لماذا دائما اضع هذا الحديث نصب عيني

    (( اتقوو الشبهات فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام))

    والعياذ بالله ..

    جزا الله دكتوورناا خير الجزاء

    موفق يايحيى

  15. تركي السليم. قال:

    دلفت إلى فكرة ما قاله د. جمال سلطان من غير بابها يا يحيى فما علاقتي كقارئ أن تحبسني في دائرة مشاغلك اليومية والأسرية والاجتماعية لأجل أن تقول لي فكرة ً في تأزم الحوار الديني الذي أشُبعت شعابه من كلام المختص وغيره …حضوة الحضور فقط في المجال التنظيري.

    سأنتظر محتوىً يرضيني يا ابن العم.
    سلام.

  16. للأسف أخى الكريم هذا هو الواقع الأليم الذى نعيشه الان
    وجعل المتلقى فى حيرة من أمره وتاهت من تحت أرجلهم السبل وتفرقت بهم من جراء هذه الفوضى
    وحسبنا الله ونعم الوكيل

    بارك الله فيك أخى الكريم وأعزك
    وتقبل تقديرى واحترامى
    أخوك
    محمد

  17. ريــن قال:

    ياليّ من طفل.

  18. ريــن قال:

    أخطأت في كتابة أسم مدونتي في التعليّـق السابق.
    لكن ما زلتُ طفلًا.

  19. سبحان الله
    هذا الموضوع هو موضوع تدوينة تدور داخل رأسي بدأت بمقدمة لها في حلقة أولى
    وستكون الحلقة الثانية عن قضايا الشرع = الحمى المباح لكل أحد..
    أسعد بآرائك حينها

  20. آلاء قال:

    بالفعل الكثير تجرؤا على الفتوى الله المستعان …

    شكراًً …

  21. ناصرة السنة قال:

    نقل موفق..
    —-
    أخي/ Social Wonders
    صحيح أن تعدد الآراء ظاهرة إيجابية
    لكن الدين لايؤخذ بالرأي وإنما بالوحي
    قال عمر -رضي الله عنه-
    لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه..
    مارأيك بشخص يعالج الناس ولا علم له بالطب؟
    أو معلم يعلم طلاب في غير تخصصه؟
    بلا أدنى شك ستوقفه عند حدود تخصصه ومجال علمه..
    كذالك الدين وأحكامه ليس لكل أحد أن يتكلم ويجتهد فيها إلا العالم..
    دمت في حفظ الله
    —–
    أختي/ راقية بأخلاقك
    أسأل الله أن اقتدي بك واجعل هذا الحديث نصب عيني..
    نص الحديث عزيزتي:
    (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات، لايعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام…..إلى آخره).
    دمتِ في حفظ الله ورعايته

  22. farah قال:

    صار الناس يتبعون ماوافق فكرهم وقناعتهم فقط

    اليوم كنت أتابع حلقات برنامج فتاوى ديني وكنت أسأل نفسي تساؤلات عده جاءت بين سطورك يادكتور !!

    اليوم سمعت ان التصوير الفوتوغرافي حلال بتفسير جديد بعد أن كنا نلقن أن التصوير من المحرمات !!

    المربك ان هناك تناقضات يقع فيها المفتين تشكك في مصداقيتهم

  23. كشّاف قال:

    شيء طبيعي يتحمله أهل العلم، كونهم سمحوا لغيرهم من الجهّال بتولي دفة القيادة ..

  24. نقل موفق ..
    وعلى فكرة جمال سلطان كاتب رائع يستحق المتابعة ..

    يكتب الآن في جريدة المصريون

    وتنقل مجلة العصر مقالاته فيها ..

    شكرا لكم ..

  25. صفية / مصر في مهب الريح قال:

    فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة – The Culture of Defeat – بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
    هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

    1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
    2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
    3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
    4 – العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
    5 – ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
    6 – رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html

  26. تلف قال:

    ابلغ الكاتب في الرد

    سلمت يمينك

  27. الله المستعان …

أضف تعليقاً