فلسفة في .. الحب العفيف

في مكانٍ ما في أرجاء هذه الشبكة العنكبوتية ..
كتب أحدهم تعليقاً ما أثارني .. قال :

الحب العفيف نوعان :
الحب في الله .. وهذا ما بين افراد الجنس الواحد كالأخوه ما بين رجلين في الله و الأخوه ما بين فتاتين في الله
و الحب الناتج عن الزواج و حسن العشرة ..
فلا حب قبل عقد القران … و من اراد الحلال … وفقه الله للسعاده
و ما خلافهما فهو لعب بالمشاعر و استغلال للعواطف

فقلتُ :
ومن ذا الذي حدد الحب بهذين النوعين الاثنين ..
والنوعين فقط ؟!! “الحب” أكبر وأشمل وأوسع من أن يحد بكلمات أو جُمل ، “الحب” أكبر وأشمل وأوسع من أن يحد بنوعين أو ثلاثة ، “الحب” أكبر وأشمل وأوسع من تحديده بتعاريف محدودة ..

الحب أسمى وأعلا وأرقى وأنقى من أن يكون محصوراً في قبلة أو ضمة ، وأطهر بمراتٍ من أن يكون منوطاً بما تحت الحزام ، هو شعور رائع يشعر به الإنسان في نبضات قلبه المشتاقة ؛ وفي انقباضات مهجته الحالمة ، شعور بالميلان والسكون والاستقرار والهدوء والطمأنينة في حضرة “المحبوب” !

كثيرون شوهوا صورة الحب الطاهر ، فصرنا نراه بشعاً دنساً مشيناً نتيجة إرهاصات من استخدم الحب تبريراً لأعماله ، بينما قد يدفن المحب الصادق حبه لمحبوبه سنيناً في قلبه ، ويراه أمامه ولم يتعرض له بأذى ..

قد تحب امرأة رجلاً .. قد يحب الرجل امرأةً .. فلا يتيسّر اجتماعهما حلالاً ،فيبقى حبهما نقياً طاهراً عذرياً لم يشبه دغل ، لا يلزم أن يحدثها ويضاحكها ولا يلزمها أن تحدثه و تضاحكه ،
هو ميلان قلبي أودعـه الله في النفوس ، وهناك .. من هو مسيء لاستخدامه ومن هو محسن حافظ .

وأما نفي حقيقته قبل النكاح فهذا تجنٍ على ذلك الحس الرقيق ؛ وقد جاء في الأثر : [ولم يُرَ للمتحابين مثل النكاح ] ، وفي هذا دلالة أن هناك حباً قبل النكاح لا ضير فيه ولا إشكال ، وإنما الإشكال في تطبيقات تنشـأ ، فمنهم من يحفظ محبوبه في قلبه كما يحفظ الجوهـرة الفاتنة ، ومنهم من يعبث به لعمى في قلبه ، وتشويه ذلك المعنى الراقي للحب بتصرفاتٍ رعناء لبعض السفلة ، فيه من التجني والظلم وبخس الحق ..

بالتأكيد .. لست أتحدث هنا عن التعرّف بامرأة ثم الهيام بمحبتها ؛ فمجرد التعرف على المرأة بحد ذاته محرّم ، لكن النساء حولك في كل مكانٍ ؛ ألا يمكن أن تدخل قلبك إحداهنّ .. دون مقدمات !؟

قد تحبها .. وتدفع عنها السوء .. وتصون لها عرضها وشرفها .. وتستميت في الدفاع عنها وأقربائها .. وهي أصلاً لا تعرف عنك ذلك ؛ ولربما قدمت الخدمات من وراء المحيطات لا لشيء ، إلا أنك أحببتها بعفّـة وأنت تعلم في قرارة نفسك أنه لا يمكنك الوصول إليها ، وربما حتى لو أردت ذلك فلن تستطيعه ولن تقدره .

يُقال : هذا نادر .. هذا أندر من النادر .. هذا قليل ، وأنا أقول : لا يمكن الحكم على الحب هكذا ، لأنه مدفون في القلوب وفي تجاويفها ولا يُكتشف إلا مصادفةً ، وهذا دليل آخر على مدى طهارته !

لا يشترط بمن أحببتها أن تتزوجها ، ومن قال بأن نهاية كل حبٍ مصيرها علاقة أجساد .. إما حـلال وإما حـرام ، “الحب” عناق أرواح قبل أي شيء ..

ومن يريد أن يضيق مفهوم الحب في نفسه ويجعله محدوداً فليفعل ذلك بحريّة ، لكن لا يقيّدنّ هذا المصطلح على غيره بما يريد ، وقد قلتُ أنه أكبر من أن يُعرّف ويوصف بناء على تصرفاتٍ ولو عَمت حالياً .

ثم إن في [ حب ] عجباً .. كلمة حرفها الأول يخرج من قعر الروح إمعاناً في التغلغل ، وحرفها الأخير مطبق على الفمِ إشارةً إلى الخفاء والسرّية وكونه من المكنونات !!

رجائي ..
دعوا الحب للمحبين ،
ولا تقيّدوه بخطابات مبالغة ،
ولا تشوهوه بحشر تصرفاتٍ رعناء !

[ .. دام الحب يرفرف في القلوب .. ]

نُشرت بواسطة

يحيى السليم

مسلم .. متخصص في القانون الانجليزي والدراسات الدولية (العلوم السياسية) ، باحث ومهتم بمباحث فلسفة القانون والنظريات السياسية والقانون الدستوري الإسلامي والانجليزي .

46 thoughts on “فلسفة في .. الحب العفيف”

  1. .
    .
    هناك مكان حيث يجتمع المحبون..
    وهم آمنون من الفراق والحزن..
    أسأل الله أن يجمعك مع من تحب في الفردوس الأعلى..
    حيث لا تشقون وتأنسون بقرب الحبيب سبحانه..
    .
    .

  2. تصدق بالله كلام روعه بس اقلك حاجا
    الحب احيانا بيبقى مشغلة وتعطيلا للعقل اللي ربنا كرمنا بيه
    ودليل كلامي ان كل ما قدم بك العمر لو تفكرت بمنطقيه معاييرك لمن تحب تختلف من وقت الى وقت توضيح اكتر
    الحب في مرحلة الطفولة غير مرحلة المراهقه غيره تماما بعد مرحلة النضج العقلي
    لكن اعترف الحب يكون ارئع لو فيه توافق من الطرفين ومفيش بهدلة ومرمطه من اهاليهم تحياتي لكن اسمح لي ابقى استخدم كلامك في مدونتي

  3. أكرمك الله بهذه الكلمات..
    تذكرت ذلك البيت الرائع ..
    شرف الحب حماه الشرع أن يرمى بنيه ..
    صانه المختار يوما حسبكم هذى صفيه
    كلماتك راااااااائعه وتحتوى على مقدار كبير من الحقيقه ..

  4. [.. دام الحب يرفرف في القلوب ..]

    كلمات رائعه أخي الكريم

    أسأل الله أن يجمعني ويجمعك بمن تحب تحت ظل عرشه

    ……… وبعيدا عن هذا ………

    اللهم أني أسألك حبك

    وحب من يحبك

    وحب كل عمل يقربنا لحبك

  5. كلام حسن … لكن انخرط قليلا بعالم الشباب والجامعات … واخرج من نطاق السعوديه قليلا سترى اعحب من العجب …

    ادرك انك تناقش مبدأ ها هنا ولا تناقش حالات بعينها او بلدان بعينها …

    لكن سأسأل سؤالا واحدا … أمن الانصاف ان يعلق المرء قلبه بأي كان وهو لا يدري ” كما ذكرت انت ” ايجمع الله بينهما ام لا … هل يسوق ذلك علينا الا انكسار القلوب وجروحها …

    وعلام اذن ؟؟؟؟

    صحيح الحب فطره … واوافق ما قلته ..

    لكني ارى ان وقايه الناس لقلوبهم احق واولى … ليسوا جميعا كمن نعرف ممن يملكون رباطه الجأش والتحكم بالذات …

    خاصه ان كنا نتحدث عن أمه أشبعت بغزو فكري مركز …

    لا اعارض قولك .. لكن ارى ان الوقايه اولى …

  6. tag2000sa

    حياك الله أيها الكريم ، لك ذلك ولكن لا بد من الإشارة للمصدر المنقول منه لحفظ الحقوق لأصحابها ، أسعدني مرورك ..
    شكراً لك ..

    .
    .

    صدى القدس

    آمين .. آمين ، شكراً لهذه اللفتة أختي الكريمة وفتح أعيننا لمكانٍ آخر يلتقي فيه المحبون ، جمعنا الله وجمعكم فيه بمن تحبون وتألفون ..
    شكراً لكم ..

    .
    .

    أبو مروان

    تشكر على طلتك أيها الفاضل ..
    بوركت ..

    .
    .

    أو اعصار

    هوّا صحيح الحب في مرمطة وهو بيشغل بالنا وبيعطلنا عن حاجات كتير لازم نعملها ، بس برضو رغم كل دا هوّأ حلو زي العسل 🙂
    وإذا عاوز تستخدم كلامي فدا براحتك بس لازم .. بص .. لازم تشير للمصدر !!
    متشكر أوي على مرورك يا سيدي ..

    .
    .

    يقين النصر

    وأكرمكم ربكم ، جميل أن نسعى دوماً لربط ما نقرأه بما نمتلكه من مخزون ثقافي ، فذلك أدعى لاتساع زاوية النظر ..
    شكراً لمروركم ..

    .
    .

    وما زالت النفس تائهة

    ياااه .. ما أوردتموه من دعاء هو رائع بالفعل في هذا الباب ، فهو تضرع لله بأن لا يسلّم قلوبنا إلا لمن يحبّه ويرضى عنه !!
    شكراً كثيراً لكم ..

    .
    .

    شهيدة

    مرحباً بالنظرة المتأملة .. حقيقة عشت تعليقكم لحظات تفكير وتأمل ، وهو حقيقة ما أعاقني عن المبادرة في التعليق عى الردود هنا .
    صحيح ما ذكرتم .. أنا أناقش قضية المبدأ لا التصرفات الناتجة عنه ولا أفهامنا التي ربما تأولت بعض حروفه خطأً ، وإذا نزلنا لساحة الممارسات فسنرى الكثير مما يندى له الجبين ، لكني لا أعتقد أن علينا دوماً مسح المصطلحات الرائعة من أذهاننا لكثرة من أساء استخدامها !!
    سألتم سؤالاً واحد ( أمن الانصاف ان يعلق المرء قلبه بأي كان وهو لا يدري ) ؟!!
    وأنا أقول أن القلب لا يُعلق ، وإنما هو لوحده يتعلّق دونما إرادة منّا ، وهو يميل بنا دون أن ندري ، تأملوا قول الرسول – صلى الله عليه وسلم – في سياق حديثه عن العدل بين الزوجات : ” اللهم هذا قسمي فيما أملك .. فلا تعاتبني فيما تملك ولا أملك ” ، لذا فإن ميلان القلب لا إرادي ، وإلاّ فإن الأصل – كما ذكرتُ أيضاً – أن طلب معرفة المرأة دونما وجود مسوّغ شرعي هو منكر لا يجوز .
    شكراً بحجم فرحي بتعليقكم ..
    شكراً لكم ..

    .
    .

    كائن حي

    أسعدكم الله بطاعته ، شكراً لمروركم من هنا وتأمل كلماتي ..
    بوركتم

    .
    .

    قريبة بالنسب

    بالنسبة لي يكفي مروركم !!
    شكراً لكم ..

  7. التوافق على المبدأ والفكره ليس ما أناقشه ..

    وايضا لا احب ان اصيغ مبادئ دون ان اصيغ طريقها للحياه الواقعيه كيف يكون … لسبب بسيط .. ان هذه المبادئ -خاصه اذا كانت تتعلق بشئ مهم لدى البشر كالعواطف – ستكون حبيسه القصص والروايات او عور من سبقونا ان اكتفينا بصياغتها كمبادئ تميل بنا نحو عالم من المثاليه والروعه … وليس لاحد منها نصيب ..

    وان كان المبدأ الذي نتكلم عنه من صميم ديننا .. فهو ادعى ان نحوله لقواعد عمليه ليكن بديلا عن المهازل التي يندى لها الجبين كما وصفت

    لذا دعنا نكن عمليين ونسقط هذا المبدئ على الواقع ..

    اولا .. قاعده قبل الاسقاط عمليا
    -الفئه المعروفه بكونهم دعاه .. حتى وان امتلكوا المبدئ والفكره … فانهم لا يضعوها على الواقع مبشره .. بل يهيؤوا اذهان الناس وطبائعهم لتقبلها .. ومن ثم التدرج في افاهمهم ماهيتها .. الى ان يصلوا لنضج كاف ليتشبعوا بالفكره كامله ..

    نتكلم عن بشر وعن شيئ من اخص خصوصيات البشر اعني الحب .. لذا فالمبدأ كما ذكرته انت يلزمه فعلا تهيئه منا لللناس كي لا يستخدم الحب خطأ ويقولون قد بررتم لنا ذلك بتبرير الميلان القلبي ..

    فما العمل ..

    يجب ان يكون لدى المتلقي بطانه دينيه تساعده لدى الوقوع في اي مشكله او اي ميلان قلبي – ان جاز التعبير- .. على استفتاء قلبه فيفتيه بالخير .. وهذا لا يأتى الا بقلب صاف وثيق الصله بالله ..

    من ثم يكون المتلقي ذو رباطة جأش وحزم مع نفسه .. لا يتركها على هواها بحجه الميلان الذي وجده في قلبه وانه لم يقصد شر ..
    وها يخص جانب التحكم في الذات وفروع التنميه البشريه ..

    من ثم وجهه كيفما توجه من المبادئ والافكار حلوها ومرها الى هذا الشخص .. سيكن قادرا بعون الله على التمييز واحسان استخدامها ..

    قد تكون الخطوات مضنيه …لكنيأتحدث عن صناعه شباب أمه تشبعوا بأفكار مسمومه مختلفه الاشكال والالوان ..

    ولكم جزيل الشكر

  8. مرحباً بكم أخرى ..

    كلامكم سليم أيتها الفاضلة ، ولكن مرة أخرى لست أتحدّث عن إسقاطات الفكرة أو المبدأ على ارض الواقع ، وإنما نتحدّث عن فلسفة ذلك المسمى ( حب ) وفي نظرتنا له ، وهل يشعر الإنسان بالذنب يوماً أو يشعر بكونه مخطئاً إن هو أحب !!

    ما دعوت في موضوعي هذا إلى تبادل الورود ولا لاعتناق كل فردٍ فكرة وجود شخص آخرَ يحبه ، وإنما أتحدّث عن طريقة تفكيرنا ونظرتنا لذلك المسمى ( حب ) !!

    إننا لسنا مكلفين أبداً بتعليم الناس كيف يفكرون ولا بالتفكير بدلاً عنهم ، إن وقع خطأ أرشدنا الآخرين لوجود خطأٍ ما في طريقة تصرفهم ، لا أن نرسم لهم طريقة حياة يعيشونها ، حتى ما ذكرتموه عن الدعاة أراه منهجاً خاطئاً في التعاطي مع الأمور ، وهب الله كل إنسان عقلاً يفكر به وهداه طريقين اثنين ليختار أحدهما بعقله الفطري بعد أن يطلع على المعطيات ( الآيات الشرعية والكونية ) ليكون هو مسؤولاً تماماً عن النتائج ( جنة أو نار ) .

    أمّا أن نحجم عن في حديثنا عن أمور كموضوعي هذا بين الناس إلا إن نحن علمناهم كل شيء عنه بحجة أن كثيراً منهم لا يحسنون التعاطي معه فهذا غير صحيح ، لأن الناس في عصرنا هذا بالذات لا يقف بينهم وبين ما يريدون حائل أو مانع ، وقد سبق وتحدثوا وسيبقون يتحدّثون به كنتيجة لعملية الإغراق التي نعيشها هذه الأيام في وسائل الإعلام .

    عموماً .. لا تطرح مواضيع – كهذا – كاملة بذاتها ، وإنما هي تتكامل مع غيرها من أطروحات أو مواضيع لاحقة ، لذا أشكركم ما أشرتم إليه من إضاءات في الموضوع .

  9. معذره للازعاج ..

    سأبتعد عن ماهيه موضوعكم هنا … وانتقل لمساحه اوسع ..

    النقطه الاولى .. مناقشه مسأله ان نضع طريقه للتطبيق من عدمها :

    لا استطيع ان اقبل بفكره ان اضع مبدأ وادع الناس وشأنهم وما يطبقوه .. فماهي مسؤوليه العلماء والدعاه اذن .. المبادئ والافكار موجوده في الكتب بكثره … فمن يطبق … مسؤوليه ذوي القدره على التأثير ان يصيغوا هذه الافكار والمبادئ لايصالها للناس

    لا ادري لم يصعب التصور ان الامة بشبابها واهلهم في معظمهم اصبح غايه الواحد فيهم كغايه عرفجه .. اكل واشرب ومنصب واتزوج وانجب واموت .. هذا موجود فعلا .. وبكثره

    حديثك كله لا غبار عليه .. لكن اخرج من مثاليه الاشخاص الذين يحيطون بنا كملتزمين .. وانظر لأغلبيه شباب الامة ..

    لن اكون مبالغه ان قلت انهم لم يصلوا بعد لما تقوله من القدره على التمييز .. صحيح هي في كل انسان … لكن … غلب الهوى … وكوني اختلط يوميا بعالم ذوي العشرينات وما قبلها بقليل اقول جازمة .. اانه لا بد من وضع اليه للتطبيق .. هذه مسؤوليه .. لا يمكننا التخلي عنها …

    اخذها من منطق ” من كتم علما ” … كلامك صحيح اذا كنت تخاطب افرادا على وعي كامل ونضج وفكر …. وثلاثتهم لا يملكهم الا ما ندر من الشباب ..

    النقطه الثانيه … ما اقترحته كاليه للتطبيق … لو شاهدت الشباب ” جيل اولى وثانيه وثالثه كليه على سبيل المثال ” … سترى انهم يحتاجون لخطط لاعاداد ما تتحدث عنه من وعي وقدره على الاستباط وفهم ما يشق عليهم من القضايا والامور ..

    اعتذر مجددا للازعاج ..

  10. حياكم الله .. لا إزعاج : )

    لم أضع مبدأ هنا ومن ثم تركت الناس كيف يفكرون ، المباديء لا توضع ولا تُختلق ولكن ربما تعنون الأفكار ، وحتى الأفكار لم أبتكر فكرة جديدة ، بل أعدت تصويرها من جديد ، ومن تأمل كتب السابقين – رحمهم الله – وجد فيها شيئاً مما بُحتُ به ، ابن القيم مثالاً في كتابه روضة المحبين .

    أما مناقشة آلية التطبيق من عدمها فأنا حالي كحال من يكتب في الكتب ، أكتب ما أراه صحيحاً ويعبر عن ذاتي ، فإن أراد أحدُ ما أن يقيده ويؤطره فليفعل ؛ ولكن لا يطلب مني ذلك ، صحيح أني ربما أعود مرة أخرى لأقيم الوضع من جديد كما فعل ابن القيم في كتابة الجواب الكافي .

    أتفق معك على أهمّية البناء ، وأن كثيراً من شباب الأمة يحتاج إلى إعادة تأهيل ليمكنه تشرب مثل هذه الأمور دون أن تهتز قواعده ؛ ولكن .. لا تلازم أبداً بين البناء وبين حديثنا أبداً ، بل اراهما منفكين تماماً ، ويمكن أن يسيرا متوازيين .

    – ملحوظة :
    عندما أشرت إلى ابن القيم كنت اضرب مثلاً فقط ولا أعني التشبيه ، فإني إن قصدت التشبيه فقد أزريت بشيخ الإسلام ابن القيم يوم أن شبهته بتافه مثلي : (

    مرحباً بكم دوماً أيتها الفاضلة ..

  11. أعاذكم الله من هذا المسمى الحب .. فمهما عذب فهو عين العذاب قبل وقته .!

    كنت سابقاً أظن بأنهو خواء روحي وتنكب عن الطريق السوي ..

    فكنت أتخيل هذا الحب الذي تتحدث عنه محاطاً بوحلٍ مغطى بماء رقراق إلا من جهة واحدة ..
    ما أن تصله الأقدام حتى تغوص به وربما لم تستطع الخروج لو ابتلع الجسد كله ؛
    وكنت أعتقد بأني بمنأى عنه ومحصناً منه غاية التحصين!!!!

    وإذا بأقدار الإله تسوقني من حيث لم أحتسب ولم أدري وبذهول له ..
    لظني بأنني في وقته ومن حقي خوضه لسلوكي السبيل الوحيد الصحيح ليس ذا الوحل المهلك ..

    فإذا بي عالقاً كمن خوفتهم منه قبلاً 🙁

    ولا أدري أأرجع أو بالأصح أحاول الرجوع بجراحاتي _ إن تمكنت من الخروج _ أم أمضي مجاهداً فلربما أدركتني رحمة الله ببلوغه قيل الممات , ولربما غصت به ولم أستطع حراكاً ..

    حقيقة أعجب ممن يسعى إليه جاهداً رغم كل مآسيه وأحزانه ..!!

    له وجه جميل .. يزيد القلب شفافية ويزيد الإخلاص للمحبوب فربما نسي كل مآسيه لو شعر بالخوف على محبوبه أو شعر بتألمه فسعادته أولى عنده من سعادة نفسه ..!

    أجذروه أيها الأخوة وانأوا عنه ما استطعتم سبيلاً ..

    أخواتي .. لا تتخيلنه نعيماً بل على نقيضه فلا تتمنينه ؛
    فالمحب عاجز عن إسعاد نفسه ببلوغ هدفها فكيف سيسعد غيره ؟!!

    فقلبه أسير مختطف يسبح في عالم ربما لم يستطع الجسد بلوغه ..

    ابحثوا عن الحبً الذي يجمع بين لذة هذا الحب ولذة إتمامه وبين خلوه من منغصاته وآلامه وأحزانه .. فلن تجدوه إلا في دار كرامته ,
    أو بتوفيقه وتيسيره وهدايته ؛

    فالزموا عبوديته .. وأسألوه معافاته ..

    أسأل الله أن يداوي جروحنا بذكره ,
    ويرحم ضعفنا بقوته ..

    شكراً لك أيها الخلوق على تحمل غثاء أخوك و هرطقته .,

    أسأل الله أن يرزقك حبه وأعلى منازل عبوديته ..؛

    أخوك ..

  12. أوافقك الرأي أخي ..

    هلا قرأت ما كتبه البوطي عن الحب ، كتب شيئاً رائعاً .. و هو شيخ ذو مكانة
    تفضل اقرأه من هنا :
    http://ez85.jeeran.com/archive/2007/1/150233.html

    لعلي أقتبس منه أجمل عبارة :

    فالإسلام لا يقول لك في شيء من أحكامه : لا تجع ، أو لا تكره ، أو لاتحب .

    و لكنه يقول لك : إذا جعت فلا تسرق، و إذا كرهت فلا تظلم ، و إذا أحببت فلا تنحرف .

    ———-

    شكراً الخلوق .. المدونة هادئة راقية !

  13. ما شاء الله أخت روح رد عقلاني

    أخي الخلوق

    هل ينفع الحب نفسا أبلتها بطاعة الله و طلب مرضاته ونجاته والبعد عن معاصيه

  14. روح ..

    صوتكم صوت ذي تجربة وخبرة ، وقد وصقتم ما ألمّ بكم واكتويتم به ، ولكن هل بالضرورة كل من ذاق عذب الحب سيذوق عذابه ؟!!
    لستُ أدري وأتمنى أن لا أدري بالتجربة !!
    شكراً لكم ..

    .
    .

    وردة الحياة ..

    زرت ما كتبتم وزرت المدونة ..
    ولا أدري بأيهما أشيد ؟!!
    شكراً لكم

    .
    .

    دكتور اكس

    صدقت .. تعقيب روح شامل نافع ، وجواباً على سؤالك أقول ( نعم ) ما لم يُحط بمعصية الله وغضبه .. وهنا الإشكال !!
    شكراً لك ..

  15. ماشاءالله تحليل صائب قائم على واقعية مجتمع

    لكن للأسف ليس الكل يرى ذلك

    أسمح لي أن أقتطف من موضوعك مقاطع أحتفظ بها

    فلقد أعجبني كثراً

    ـرفع الله قدرك

  16. لا فض فوك

    من اروع ما قرأت عن الحب

    كل ما يحضرني الأن كلمات لأستاذي د.محمد الحضيف

    “للقلوب مساحة من زمن ، تزهر فيها .. قــصيرة ، إن لم يأتِ ربيعها بــ( وسمي ) ، فليس إلا عطش الدهر .. وحزن الأبد”

    بارك الله فيك

  17. الخلوق ..
    بحق أتمنى لكم الا تعيشونه ..

    رزانة ..

    حُق لـ د / الحضيف أن يقول ذلك .. فهو ينطق عن تجربة ومأساة ..

    لا أدري هل تٌوج حبٌ كبير وعميق بعيد عن ما حرم الله بلقاء سامي ؟؟
    حقيقة لا أدري !!!

    ,

  18. رموز ..

    موضوعي لكم .. اقتبسوا منه ما تشاؤون ودعوا ما تشاؤون ، سعيد أنا بمروركم من هنا وتفاعلكم ..
    شكراً !

    .
    .

    رزانه ..

    إعجابكم شرف لي .. واقتباسكم لمقال أستاذي الحضيف في مكانه ، رائع هو ورائع قلمه ورائع ما يرعفه !
    بوركتم ..

    .
    .

    روح ..

    شكراً لتفاعلكم .. أتمنى ذلك حقيقة ، ولكني لا أعلم إن كان وقع على الأرض أم لا !
    ممتن ..

  19. الله يجزاك خير- واخيرا وجدت من يوافقني الرأي أنه ممكن يحصل حب لطرف دون شعور الاخر ودون أن يحدث مثل مايحدث في روايات العشاق والمحبين – لكن هناك أمر جعلني مندهشة وواجمة امام شاشة الحاسوب الا وهو تحليلك لكلمة ( حب )
    كنت قد حللتها لأحدهم لكن الفرق بيني وبين تحليلك الاسلوب الادبي ولم يعلم ولم يطلع احد على ذلك التحليل , سبحان الله شي غريب عموما بعد اذنك راح احتفظ بموضوعك

  20. هاي يعني سلم تمك عنجد حكي بجنن لان الحياة بلا حب ما بتنعاش الحب هوي حياة و نحنا مسؤلين عنو و شكزا

  21. والله ربنا يوفقك دنيا واخره

    كلام موزون حكيم من عقل احكم

    وصف رائع صياغه اروع

    اتحفتنى اسعدتنا افهمتنا

    اوضحت طريق وانرت قلوب بما رزقك الله من علم

    جزاك الله الف خير

  22. سلمت يمينك أخي الخلوق
    كلام جميل جدا قرأته في وقت كنت أحوج ماأكون إليه
    الحب شعور رائع
    لا تسل عنه إلا من جربه
    طبعا يكون الحب مشروطا بالحرص على حقوق الخالق جل وعلا
    وعدم تقديم المحبوب على حقوقه سبحانه و فرائضه

    لا ضير أن يفكر المحب بالمحبوب لكن لا يمتلك كل تفكيره
    بل ساعة وساعة
    يكفي أن يهديه في كل سجدة دعوة صادقة
    عن نفسي أهب من أحب من الطاعات ماأفعله
    إن كانت صدقه قلت اللهم تقبلها مني وممن أحب وحقق بها مانرجوه وإن كان دعاء قلت اللهم اجعل لمن أحب من كل دعوة نصيب كنصيبي وإن كان ذِكرا قلت اللهم أعن من أحب على ذكرك وألهمه كما ألهمتني
    و إن تيسر لي سأعتمر و أهدي من أحب أجرها
    و أنوي أن أضحي عمن أحب

    لا أملك سواها
    وهل أهدي من أحببت أفضل من حسنات تثقل موازينه

    أسأل الله أن يجمعني بمن أحب و أن يسهل أمورنا ويستجب دعاءنا
    و أن يجمع كاتب الموضوع و كل من مر من هنا بمن يحبون
    ويعطيهم من الدنيا والآخره مايتمنون وزيادة

    شكرا

    أختك / ورقاء

  23. ايييييييييييه والله صدقت احسن شي الحب العفيف اللي له نكهه خاصه مايحس بها الا اللي مجرب بس اعتقد كل ماتقدم الوقت وهذا الحب يندفن اكثر …لان الناس اغلبهم في وقتنا هذا فاهمين الحب غلط كل واحد يروح يدور لمحبوبه (مستعجلين الله يصلحهم)^_^ مايخلو الحب يجيهم صدفه كذا من الله …مافيه يمين والا يسار….^_* ……

    ولك مني خالص الشكر والاعجاب بما طرحت ….

    تحياتي….

  24. السلام عليكم ..

    كلام راقي للأخ الخلوق .. ونقاشات رائعة

    أعجبني الكلام جداً .. ولي عودة بعد أن أكمل قراءتي لجميع الردود

    .
    .
    لكن كلمة شكر .. ونعود بعدها إن كان في العمر بقيّة

    🙂

    بوركتــم جميــعاً

  25. من انت ايها الكاتب
    اقسم بالله انك تتحدث كانك تتحدث بلساني
    والله كنت اكاد اجن لولا ان قرات موضوعك
    وتاكدت ان هناك مثلي
    احببت رجلا بكل طهر وعفاف ولم يراودني التفكير بالزواج منه
    بل كنت ادعي له بصلاتي وعندما يذكرة احدا بالسوء ادافع عنه
    وكنت اتمنى له الخير في حياته
    واخاف عليه من كل شر
    والله اني احبه بكل عفاف

    انت من تكون اريد ان اعرف حقيقتك
    كيف استطعت ان تخرج ما عجزت ان اخرجه انا

    هناك حب طاهر وعفيف وانا اشهد بما حصل لي

  26. كم انني اني اهيم حبا بانسانة جميلة ورقيقة وكم اتمني ان اوصلها واعبر لها عن مشاعري وكم اتمني لها التوفيق والنجاح وكم اتمني ان يحفظها الله من كل شر ولكني لم اعبر لها عن ذلك ولكني اعتقد انها تشعر بي من نظرات العيون بيننا كما انني اشعر بالخجل نحوها ومنها

  27. ماشاءالله تبارك الرحمن
    من اروع ماقرأت عن الحب
    جزاك الله خيرا واجمعك ربي مع من تحب
    وصدق من قال
    عجزت عن التعليق !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *