بحث عن روح

إني لأجهل حاليا …
أنا لستُ أعلم ما بيا !!؟

نبضي كليلٌ …
مجهدٌ …
والصدر ضاقَ بقلبيا

أوّاه …
من همٍ يئنُّ …
صداهُ …
يملأ جوفيا

أوّاه …
من ألمٍ تمكّنَ وانتشى …
بضلوعيا

أوّاه …
من شوقٍ غشى …
غطى بقايا عقليا …

كل الذي أدريه أني …
ما زلتُ أفقد روحيا !

لا أعرف آية في كتاب الله أشد وعيداً من قول الله في آخر سورة مريم :
[ كلا .. سنكتب ما يقول ونمدّ له من العذاب مداً (79) ونرثه ما يقول ويأتينا فرداً (80) ]

ربِ أحبك …
ربِ مشتاق إلى لقياك …
ربِ فلا تجعل مقدمي عليك وعيداً !

ابن تيمية والكيمياء القديمة

حدث لغط مؤخراً حيال ما ذُكر من أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يُحرم الكيمياء الحديثة الموجودة في عصرنا اليوم ، ومن ذلك ما ذكره أحد أساتذتي -الذين يشهد الله على حبي له فيه- في تغريدات له على تويتر : (شيخ الإسلام يحرم جميع أنواع الكيمياء بما فيها الكيماء التي نعرفها اليوم ، وهذا منه رحمه الله خطأ يرد ، ولا يمكن حمل نصوصه على كيمياء السحر فقط) ، (وجعل الشيخ الكيمياء كلها تشبيه بناه على تصور خاطئ أن جنس المخلوقات مثلها مثل الذهب أجسام لا يمكن صناعة الطبيعي منها، وهذا غلط منه رحمه الله) ، (وهي أخطاء متفهمة طبعا في ظل فقر المعطيات العلمية وقتها وفي ظل اختلاط الكيمياء العقلانية بغير العقلانية مما جعل الشيخ يؤصل أصلا يبطلهما معا) ، ولكوني أراه كلاماً مجانباً للصواب فلي مع هذا الموضوع عموماً دون اقتصارٍ على ما في هذه الاقتباسات وقفات :

1. ما كان يُسمى “كيمياء” في عصر ابن تيمية رحمه الله هو ما يطلق عليه اليوم اسم “الخيمياء” ؛ وهو نوع من الممارسات التي أكثرها من الخرافة والدجل .. وفيها كثير من السحر ، سُمي “خيمياء” لأن العرب صدروه لأوربا باسم Alchemy ، ثم أعيد تصديره إلينا بعد تحوير ch إلى خ . متابعة القراءة

بين النظرية وتطبيقها

قد يكون هناك أخدود سحيق بين جمال النظرية وبشاعة تطبيقها ؛ حتى أنك تتسائل عن علاقة كل منهما بالآخر ، وقد تضطر أحياناً أن ترجع لأهل الحكمة والرأي .. لأن واقع التطبيق تتجاذبه عوامل تُغفلها مثالية النظرية ، ولطالما تساءلتُ : أيهما أولى حين معالجة واقع مريض ؛ تنظير كريستالي لحلم مثالي .. أم معالجة واقعية تشتمل على أخطاء ؟  متابعة القراءة

جلسة عطريَّة …

من أكثر جماليات الدنيا المُحببة إلى النفس = الطيبُ الحسن ، ولذة اقتناء الأطياب والتطيُّب بها من اللذات الأنيقة التي تُشعر النفس بالمتعة والاسترخاء والجمال في آنٍ واحد ، هذا عدا الفضل المتعدي لحامل المسك ؛ فهو -كما ورد في الحديث- إما أن يُحذيك .. وإما أن تبتاع منه .. وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ، فهو من أي النواحي أتيته تجد ما لا تكرهه نفسك .

وكما أن استنشاق العطر الجميل يعدل المزاج ويشرح النفس ويخلق جواً من الأناقة ؛ فإنه يعطي الآخرين تصوراً عن ذوق صاحبه وحسن اختياراته ، وكما قالت العرب أن لسان المرء قطعة من عقله .. متابعة القراءة

عيدكم سعيد .. من بعيد!

هذه الأبيات كتبتها لأقاربي المجتمعين في بيت والدي هذا العيد .. وللوالدين بالأخص .. لما تذكرت اجتماعهم اليوم على الافطار لعرفة وما يليه من بهجة العيد :

أفاض الناسُ .. والإصباح عيدُ
أباركُ عيدكم : عيدٌ سعيدُ !

أعادَ الله هذا العيدَ أخرى ..
وأمتنا لنصرٍ تستعيدُ

تمنيت اللقاء بكم جميعاً ..
فنسعدُ صحبةً ولنا نشيدُ

وننقلها تهانٍ في عناقٍ ..
وأيدينا مصافحةُ تزيدُ

ولكن يا لأيامِ اغترابي ..
تعذبُ خافقي وهو الشديدُ

وتحرمني من اللقيا وإني ..
أذوبُ محبةً .. وأنا وحيدُ

تباعد بيننا وإن احتوتني ..
صدور أحبتي وهيَ تريدُ

فحسبي أن تلقتكم حروفي ..
ودمع الشوق في عيني شهيدُ

الدين والاستقلالية

دار حوار صغير مرة ابتدأه أستاذي في فلسفة القانون يقول: أتساءل ما أهمية وجود الإله والدين !؟ كل ما علينا هو تحفيز الأخلاق وتفعيل الاستقلالية ، أجبته أن الله يضع لنا القيم العليا .. والدين يحول تلك القيم إلى ممارسات إلزامية في المجتمع .. تقع إلزاميتها أخلاقياً على الفرد دون أن يفرضها عليها أحد -ما دامت لا تتعداه إلى حق غيره- ، وبدون ثبات القيم التي تستمد قدسيتها من الله .. وواقعية الدين الذين يكتسب منطقيته من وحدة الخالق والمُشرّع ؛ تتطور الأخلاق وتتبدل !

أجابني : إذاً الدين يقتل استقلالية الإنسان بجعله غير مختار .. يصبح آلة تتنفس وتأكل وتنام وتتزوج أربع نساء (قالها وهو يضحك) ، قلت له بأن الحقيقة هي عكس ذلك تماماً .. فالدين يُفعّل الاستقلالية من حيث أنه يُعرَّف الصواب والخطأ ثم يتركك لتقرر ما إذا كنت ستختار ذلك أم لا .. دون إلزام جبري ، متابعة القراءة

الحرب على السجائر !

صورة بائع يعرض نماذج من علب السجائر (مقتبسة من صحيفة التليجراف)

الصور أعلاه ليست خيالاً .. إنها صورة حقيقية لعلب السجائر في أستراليا ، ففي عام 2011 سنّ البرلمان الأسترالي قانوناً يقضي بإلزام شركات السجائر بتصميم محدد لعلب السجائر التي تُنتجها يُسمى (Plain Cigarette Packaging) ، ويحتوي على فقرات تفصيلية تحدد شكل العلبة ومكان كتابة الاسم ونوع وحجم الخط مع وضع عبارات وصور توعوية (أو ربما تخويفية !) ، الغرض من هذا القانون كما هو منشور هو خنق الهالة المثيرة التي تُحيط بها شركات السجائر منتجاتها في حملاتها الإعلانية والتي تُبدي المدخنين في حالة من الثقة والاسترخاء . متابعة القراءة

رأي في استيراد الأفكار السياسية

المتأمل لمكان الحكم في تاريخ المسلمين سيجد أنه مرتبط بشخصية الحاكم ٬ فإن كان صالحًا كانت الدولة صالحة وإن كان ظالمًا كانت الدولة مثله ، ولذلك حين تتأمل تراثنا السياسي ستجد أنه يدور بشكل أساسي حول الحاكم ﴿صفاته/ صلاحياته/ ما يجب عليه.. ﴾ ولا يتحدث باسهاب عن بناء الكيان السياسي ، وحين نجد حديثًا عن بناء الكيان السياسي نجد نقاطًا دون خطوط تصلها ببعضها ؛ نجد قيمًا ومبادئ دون آليات تطبيق٬ هذه الفراغات يحاول ملأها البعض .

لا بأس في تجريب استخدام الآليات ﴿وإن كنت أشكك في صلاحيتها﴾ ؛ المشكلة أن الآليات المستوردة تأتي “بكج” كامل .. آليات دون فصل عن مبادئها ، وحتى أكون صريحًا .. لدي موقف متردد من استيراد الأفكار ‐حتى لو استطعنا فصل المبدأ عن الآلية‐ متابعة القراءة