بين الرفض .. والاحتواء !

قالت : ” أريد أن أعرف عن الإسلام .. أريد أن أحصل على نسخة من القرآن .. صديق أختي مسلم عماني لطيف جداً .. هو يواعدها منذ فترة ويُمكن أن يتزوجها .. وأجدني أنا وأمي نريد معرفة الإسلام وثقافته بشكل أكبر ” ، لما نقلت الموقف لأحد الزملاء الخبثاء علّق : ” خلاص يا شباب .. كل واحد يخاوي له قيرل فرند من باب الدعوة إلى الله ” !

الموقف هذا حدث في سوق مركز المدينة الرئيسي عند طاولة الجمعية الإسلامية والتي تقوم بتوزيع الكتب الإسلامية مجاناً هناك .. يوم أمس ، مثل هذا الموقف .. وغيره كثير .. يجعلني أفكر كيف أنه يمكن للإنسان العاصي/المخالف لتشريع إلهي .. أن يكون هو – لا معصيته – وسيلة يدعو بها لدينه ما دام فيه بقية باقية من دين لم ينسلخ منه كلياً ، وكيف أننا نقسوا على بعض إخواننا الذين هم بالفعل يخطئون .. لأنهم بشر يعتريهم ما يعتريهم من الضعف والخطأ .. عندما يكون خطابنا لهم خطاب رفض .. لا خطاب احتواء . متابعة القراءة

جرائم ثلاث .. على مسرح موسكو !

ثلاث جرائم فظيعة حدثت مترابطة خلال الشهرين الماضيين ، إحداها لا تقل أبداً عن فظاعة الأخرى إن كنت سأنظر للأمر بمنظار الإنصاف ، وأنا كفرد مسلمٍ أقف مشدوهاً من تسارع عجلات الصدام والزج بالإسلام كدين للناس كافة .. ليكون أداة يتحدث عنها وبها كل أحد ، محللاً وناقداً ومتبنياً ومهاجماً ومدافعاً .. ومتحدثاً باسم !

في 11 فبراير وعلى الحدود الشيشانية الأنغوشية .. كتيبة روسية عسكريّة تقوم بقتل مجموعة من المدنيين العزّل الفقراء عند خروجهم لقطف الثوم البري في ضواحي قريتي آرشتي وداتييه ؛ بعد تعذيبهم واستجوابهم بالسكاكين في عملية في منتهى البشاعة واللا إنسانية ، المتحدث باسم القوات الروسية نفى الخبر ببرود مدعياً إبادة كتيبة شيشانية مقاومة ؛ الأمر الذي نفته كثير من المنظمات الإنسانية مثبتةً أن القتلى هم من المدنيين .

متابعة القراءة

في بلدٍ دستوري كفرنسا .. هل سيكون القانون سيد قضية النقاب ؟

في خطوة متوقعة .. أعلن مجلس الدولة الفرنسي – وهو بمثابة المجلس القانوني الأعلى أو المحكمة الإدارية العليا – أنه لا سند قانوني يسمح للرئيس الفرنسي .. ولا لرئيس الوزراء .. ولا لرئيس البرلمان .. بمنع النقاب مطلقاً في فرنسا ، بل أن التصويت على مثل هذا المشروع يُعد انتهاكاً للدستور الفرنسي ومخالفة صريحة لاتفاقيات الاتحاد الأوربي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية .

يأتي هذا كعرقلة للدعوة التي يطلقها بين الحين والآخر الرئيس الفرنسي المقرف نيكولا ساركوزي لمنع ارتداء النقاب في فرنسا ؛ لما يرى فيه من استعباد للمرأة وحجر على عقليتها ، وفي الوقت الذي تتنامى فيه الأصوات في الحزب الحاكم لمنع مطلق للنقاب في فرنسا .

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسو فيون هو من أحال الملف إلى مجلس الدولة للتأكد من السلامة القانونية قبل البت في دراسة مشروع القرار ؛ في خطوة أصفق لها بحرارة .. كون ( رأي الدستور ) الذي صوّت له الشعب .. هو ما يُنظر له أولاً قبل ( رأي رئيس الجمهورية ) ، مما يعطي استقراراً سياسياً داخلياً وثقة شعبية بالذات  كونهم يرون أن نفسهم ” أوادم ” لهم ولأصواتهم قيمة . متابعة القراءة

أهذا ما يستحقه العلامة القرضاوي ؟

ولأكون صادقاً .. لا أعرف ما خلفية المشاكل الحاصلة في إسلام أون لاين .. ولا أعرف من خلفها .. ولا أعرف ما هي جمعية البلاغ القطرية .. ولا أعرف ما هي صلتها بالحكومة القطرية ، أقول هذا رغم أني قرأت الكثير والكثير حول ما جرى ويجري من تداعيات إغلاق موقع إسلام أون لاين ؛ لكني لم أستطع أن أكتب حرفاُ خشية أن أظلم أحداً .. فالكل يتبادل الاتهامات !

ولأكون صادقاً مرة أخرى .. ربما تكون الجمعية مهمة ويقوم عليها نشطاء .. لا أدري ، لكنها لا تهمني بقدر امتعاضي للطريقة المهينة التي تمت بها إقالة رمز إسلامي كبير هو من بقية باقية من فقهاء المسلمين .. أعني الشيخ العلامة د. يوسف القرضاوي . متابعة القراءة

التيار الإسلامي .. ورد الفعل !

في نقاش جرى قبل ثلاث أو أربع سنوات بيني وبين أحد الأحبة ؛ كان حديثنا حول ما يمكن أن نقوم به من نشاط في أروقة المستشفى الجامعي بالخبر ، كانت الفكرة من ذلك ابتداءاً أننا لا نريد أن نكون ناقدين/ناقمين على المجتمع الطبي الذي كنت جزءاً منه حينها ، لم نكن نريد أن يشعر الزملاء واساتذتنا الأطباء أننا بمعزلٍ عنهم .. وكل ما نقوم به هو وضعهم تحت المجهر ونقد الاختلاط والممارسات الخاطئة في المستشفى ، بل كان الهدف أن نضيف شيئاً نوعياً نبتعد فيه عن ثقافة [ هذا خطأ .. أنت أخطأت ] ؛ أردنا أن نوصل الرسالة بأسلوب [ هذا هو الصواب ] بعيداً عن الشحن .. وبصورة أقرب إلى الأريحية في الطرح المنتهية بالإقناع .. أو التفهّم على الأقل ، وفعلاً .. أقمنا المشروع الذي رغم أنه لم يتكرر إلا أنه نجح .. والتفاعل كان دليلاً !

ورغم خوضي لغمار التجربة أعلاه .. إلا أنني لم أكن أستحضرها في التعامل مع المجتمع ، بل كنت مُعظم عمري أنتهج نهج بقية الأقران .. والتيار الإسلامي عموماً .. في الانشغال بـ[ رد الفعل ] ، حتى أننا كنّا أحياناً كثيرة من فرط حماسنا نكسر قانون نيوتن .. وتكون ردة الفعل أكبر بأضعاف من الفعل نفسه . متابعة القراءة

التيار الإسلامي .. والاستعداء !

إنني لأتعجب كثيراً من التغيرات التي تجري على الساحة الفكرية في السعودية ، فبرغم من كوني – وسأظل ! – إسلامياً حتى النخاع إلا أنني بدأت أتقزز كثيراً وأستحيي أحياناً من البرامج الحوارية التي يكون أحد طرفيهاً إسلامياً والآخر ممن يسمون تجوّزاً بالليبراليين ، بدل أن ينشغل جُل الإسلاميين بإظهار وإبراز الصورة الحضارية للفكر الإسلامي على الصعيد السياسي والمدني والقضائي والاقتصادي ؛ إذا بهم ينجرون إلى ساحة استعداء الدولة على الطرف الآخر في محاولة للتخوين . متابعة القراءة