أمنية تتطلب جهداً ..

قبل فترة قدر الله علي أن أنوّم في المستشفى وأن تُجرى لي عمليَّة جراحية ، وحتى أكون صريحاً فقد كنتُ غير مطمئن كثيراً لنجاح العملية – والتي نجحت والحمد لله – إذ أن الطبيب لمّح لي تلميحاً عدة أنها برغم ضرورتها مُشتملة على مخاطر حقيقية ، وبصراحة أيضاً .. ما حملت والله هم نفسي ولا هم أهلي ولا زوجتي ، لكني كنتُ أستعبر  كلما شاهدت طفلي الصغير يسير ويخطو خطواته الأولى أمامي وأسأل نفسي : أي حياة سيعيشها طفلي وأي نشأة سينشؤها في هذا العالم البئيس الصاخب المحشو فتناً !؟  متابعة القراءة

هو يأتي أولاً ..

أزعم أن الأمة اليوم .. ليست في حاجة إلى أي شيء .. أكثر من حاجتها للقرآن ، قطعاً لست أعني ابتذاله كرفعه في المظاهرات الثائرة أو تعليق حروفه على الجدران مزخرفاً ، يجب أن يرجع الشباب إلى فتح المصاحف من جديد ؛ وأن تعي المحاضن التربوية حين تخطط للتنشئة أن القرآن يأتي أولاً ، إن رئة الأمة تحتاج إلى نسمات ذكر الله الطاهرة النقية لتعاود التنفس مرة أخرى !

وننزل من القرآن ما هو شفاء !

quran1

عجيب هو هذا الكتاب .. يقول مُنزله – سبحانه – : [ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين … ] ، وإني لأجزم أن شفاء الأرواح من أمراضها والأنفسَ وغسلها من أدرانها داخل في الشفاء والرحمة ، فكم من مرة تشقى النفس بهوى .. ويهذي العقل بشبهة .. فلا يكون إلا أن تُرعي سمعك لآية من هذا الكتاب العظيم ؛ فتنقلب وما تجد من ذلك شيئاً .

والأغرب أنه لا يلزم أن تقرأ آية محددة .. بل افتح المصحف وكحّل عينيك بكل حرف .. ورطّب لسانك بتلاوة هادئة ، ثم .. لتخشع الجوارح كلها وليُفرك القلب القاسي بنقي الآيات ، واتركها تفعل فيك ما تفعله مسلماً مستسلماً مستمتعاً مُذعناً .. حتى يلين ، حينها .. لن تجد شيطانك يعودُ قلبك المريض متزلفاً مُحملاً بكل ما لذ وسهل من التبريرات والمزالق التي تهوي بك إلى دركات الضلال !

أزعم أن أي ضلالة ما كانت لتحلّ بقلب صاحبها …
لولا بعده عن القرآن !