الخلاف القذر !

لا بأس أن نختلف .. لا بأس نرد على بعضنا بالردود الطوال ؛ لكن علينا أن لا نكذب في ذلك مزورين غير مقالة القائل ، كثيرٌ ينقل الأراء والفتاوى والتصرفات والمواقف بشكل خاطيء .. بل ومقرف ، أحياناً يكون الناقل معذوراً إذ نقل حسب ما فهمه ؛ لكن الملاحظ مؤخراً هو تقصّدُ ذلك إسقاطاً للقائل أو تشويهاً لفحوى حديثه ، إذ ليس القصد الخلاف والاختلاف .. وإنما تعكير الصورة بناءاً على مواقف مسبقة لتمرير أفكار معينة ، أستحضر في ذلك مثالين اثنين .. وأمر مروراً بالثالث .

زوبعة حدثت – كالعادة مع الكتب التي نجهلها – حول رواية [ ترمي بشرر ] لعبده خال ، وبغض النظر عن موقفي الشخصي من الكاتب .. وبغض النظر فحوى الكتاب الذي لم أقرأه لندرة الكتب العربية حولي ؛ رأيت وقرأت مواضيع تحذر من الكتاب .. تدّعي أنه كتاب سامج وضيع زبالة – مع احترامي لكم ولصاحبه – وقد صوّر مشاهد لا تليق متفنناً فيها .. والمثير أن أحدهم صور بعض المقاطع كدعوة للدعارة وسواها ، شخصياً .. أصبت بدهشة ووضعت علامة × على الكتاب ، تفاجأت لاحقاً بمن أثق به يرد على أحد كتاب تلك المواضيع ويفند ما يدّعيه ويتهمه بتشويه الكتاب وأنه لا يحتمل كل هذا ، ومن ثم تبيّن فيما بعد أن كاتب الموضوع الأصلي لم يمسك غلاف الكتاب حتّى ، وما نقله لا يعدو انطباع عمّا سمعه من شخص قرأ الكتاب فوصفه له على أنه هكذا . متابعة القراءة

كنت يوماً ما أكره الطبيب …!

undefined

كنتُ يوماً ما .. صغيراً ، أحب اللعب .. الضحك .. لا أحب القوانين والأنظمة ، غاية مناي أن أمرح مع أصحابي وأبناء – وحتى بنات ! – أعمامي وأخوالي ، لا تنظيم .. لا مستقبل يهمني .. لا سمعة أخاف عليها وعلي أن أحافظ عليها ، كل ما أريده أن ألبي رغبات نفسي ، أسعد اللحظات هي تلك التي أجدني فيها أعبث بشيء ألححت على والدي للحصول عليه !

كنت في أحايين متعددة أنفر من أمي وأبي لنصائحهما المتكررة .. والمزعجة أحياناً ، كان أكره شيء عندي في الدنيا زيارة الطبيب عندما أمرض ، ذاك الطبيب الذي يدخل ملعقة خشبية في فمي حتى أوشك أن أتقيأ ، كم كنت أكرهه .. حتى أكثر من مرضي ، وأشد ما أكره عند الطبيب .. أنبوبة برأس دقيق .. يسمونها الإبرة ،تخترق جلدي .. تؤلمني .. أنا أكرهها .. ولو أقنعوني أنها مفيدة أو حاولوا إقناعي أنها كذلك !
متابعة القراءة