كل عام وأنتم بخير ^_^

أحب العيد .. أحبه قريباً من الأهل والزملاء ، لا أسطيع وصف الحزن الذي يمكن أن يغشاني .. أو الذي ألمّ بي البارحة رغم أنها ليلة عرفة وليست ليلة العيد لبعدي عن بيت العائلة ، كنت أقنع نفسي أن السهر الذي عشته حتى الفجر كان لغرض الدراسة والمذاكرة ، الحقيقة أنك تستطيع أن تكذب على كل من حولك .. بلا استثناء .. تستطيع أن تزور الحقيقة سواء لأسباب تزعم أنها وجيهة أو لأسباب عليها علامة استفهام ؛ إلا أنك لا تستطيع أبداً أن تخدع نفسك .. أبداً !

عندما أفكر بصوتٍ عالٍ قليلاً .. هل العيد حقاً محزن بعيداً عن الأهل ؟ أزعم أنه كذلك ، ولكني أزعم أيضاً أن الإنسان مخلوق يستطيع التكيف مع محيطه والانسجام معه لدرجة تبهر علماء النفس والاجتماع .. متى ما أراد الإنسان أن يخرج من ربقة الحزن التي يشنق بها نفسه ، ولذا فإن باستطاعة الغريب – كما أرى وأعيش – أن يقهر ظروفه ويستمتع ويعيش لحظته السعيدة بكل تفاصيلها .

مرة أخرى .. لمَ الحزن إذاً ؟ لا أنفك أزعم أن الحزن في هذه الظروف ليس نابعاً من النفس الأنانية التي تأبه لمكوناتها فقط ، لها أن تجد ما يبهجها إن هي شاءت ، إنما أتوق لمشاركة لحظة البهجة في مجتمع أنا أحد صنّاعها فيه .. ولو لم يكن إلاّ هما جمهور ابتهاجي ، وأتشوّق لالتفاتات تسترق النظر بخفةٍ .. ولأعين صغيرة تتقافز من فرط الفرحة بالعيد ، وأعيش آملاً لحظات أشعر فيها بالارتواء مما أذوقه من لحظات تنضح بالسعادة فيمن حولي فتتلقى نفسي ذلك بالرضى . متابعة القراءة

عيدكم مُبارك ^_^

eid

هكذا .. نعم .. بكل بساطة وبكل إنسيابية تُنسي ما في القلب من آلام الفقد ، أصيح بها فلآن قي سكون الليل وبأعلى صوتي ( عيدكم مُبارك ) أو كما قال لي الزملاء الليلة البارحة ( Happy Eid ) .

أتعجل كتابة الحروف الآن .. رغم أن العيد هنا ما حل ، ولا أدري إن كان سيحل بي أو لن يدركني ، فالساعة الآن هي الرابعة فجراً ، لكني أقولها لأن ساعتي مُبرمجة على أن تسعد بسعادة عيدهم .. هم ، أولئك النفر المجتمعون في بيت أبي .. أبي وأمي وإخوتي وأعمامي وأبنائهم ، أحسبهم في هذه اللحظات قد استعدوا لذبح شياههم تقرباً إلى الله وهم في بهجة وأنس .

ما أجمل العيد .. بطقوسه التي نفرح عندما نمارسها تهنئة وإهداءاً وبهجةً ، وبدون ذلك .. كمن سينحصر برنامجه في الذهاب للصلاة ثم العودة لإكمال بقية يومه بالنوم ، فرحة العيد شيئ نهبه نحن لأنفسنا .. فنفرح به ، وهذا أكبر دليل على أن فرحنا وحزننا مرهون بما نريد نحن أن نشعر به .. فرحاً وحزناً . متابعة القراءة