المرأة والسيارة ..

هناك لغط واسع على الساحة في مسألة قيادة المرأة للسيارة ، هذه الحالة من تبادل النقاش بنفسيات متشنجة بلغ ذروته -بين المؤيدين لقيادة المرأة وبين الراغبين في بقاء الأمر على ما هو عليه من المنع لها- إبّان اعتقال الأخت منال الشريف إثر قيادتها للسيارة وتصويرها لنفسها ووضع المقطع في اليوتيوب ، لم يكن التوتر عادياً متمثلاً بتبادل الأوصاف والعبارات الساخرة بين الطرفين ( متشدد منفتح منغلق ظلامي تنويري … إلخ ) بل وصل الأمر إلى درجات غير مقبولة من الشد بين الطرفين من خلال الكذب على الآخر وتحميل كلامه غير ما فُهم منه مع سبق الإصرار والترصد !

متابعة القراءة

بين الرفض .. والاحتواء !

قالت : ” أريد أن أعرف عن الإسلام .. أريد أن أحصل على نسخة من القرآن .. صديق أختي مسلم عماني لطيف جداً .. هو يواعدها منذ فترة ويُمكن أن يتزوجها .. وأجدني أنا وأمي نريد معرفة الإسلام وثقافته بشكل أكبر ” ، لما نقلت الموقف لأحد الزملاء الخبثاء علّق : ” خلاص يا شباب .. كل واحد يخاوي له قيرل فرند من باب الدعوة إلى الله ” !

الموقف هذا حدث في سوق مركز المدينة الرئيسي عند طاولة الجمعية الإسلامية والتي تقوم بتوزيع الكتب الإسلامية مجاناً هناك .. يوم أمس ، مثل هذا الموقف .. وغيره كثير .. يجعلني أفكر كيف أنه يمكن للإنسان العاصي/المخالف لتشريع إلهي .. أن يكون هو – لا معصيته – وسيلة يدعو بها لدينه ما دام فيه بقية باقية من دين لم ينسلخ منه كلياً ، وكيف أننا نقسوا على بعض إخواننا الذين هم بالفعل يخطئون .. لأنهم بشر يعتريهم ما يعتريهم من الضعف والخطأ .. عندما يكون خطابنا لهم خطاب رفض .. لا خطاب احتواء . متابعة القراءة

التيار الإسلامي .. ورد الفعل !

في نقاش جرى قبل ثلاث أو أربع سنوات بيني وبين أحد الأحبة ؛ كان حديثنا حول ما يمكن أن نقوم به من نشاط في أروقة المستشفى الجامعي بالخبر ، كانت الفكرة من ذلك ابتداءاً أننا لا نريد أن نكون ناقدين/ناقمين على المجتمع الطبي الذي كنت جزءاً منه حينها ، لم نكن نريد أن يشعر الزملاء واساتذتنا الأطباء أننا بمعزلٍ عنهم .. وكل ما نقوم به هو وضعهم تحت المجهر ونقد الاختلاط والممارسات الخاطئة في المستشفى ، بل كان الهدف أن نضيف شيئاً نوعياً نبتعد فيه عن ثقافة [ هذا خطأ .. أنت أخطأت ] ؛ أردنا أن نوصل الرسالة بأسلوب [ هذا هو الصواب ] بعيداً عن الشحن .. وبصورة أقرب إلى الأريحية في الطرح المنتهية بالإقناع .. أو التفهّم على الأقل ، وفعلاً .. أقمنا المشروع الذي رغم أنه لم يتكرر إلا أنه نجح .. والتفاعل كان دليلاً !

ورغم خوضي لغمار التجربة أعلاه .. إلا أنني لم أكن أستحضرها في التعامل مع المجتمع ، بل كنت مُعظم عمري أنتهج نهج بقية الأقران .. والتيار الإسلامي عموماً .. في الانشغال بـ[ رد الفعل ] ، حتى أننا كنّا أحياناً كثيرة من فرط حماسنا نكسر قانون نيوتن .. وتكون ردة الفعل أكبر بأضعاف من الفعل نفسه . متابعة القراءة

التيار الإسلامي .. والاستعداء !

إنني لأتعجب كثيراً من التغيرات التي تجري على الساحة الفكرية في السعودية ، فبرغم من كوني – وسأظل ! – إسلامياً حتى النخاع إلا أنني بدأت أتقزز كثيراً وأستحيي أحياناً من البرامج الحوارية التي يكون أحد طرفيهاً إسلامياً والآخر ممن يسمون تجوّزاً بالليبراليين ، بدل أن ينشغل جُل الإسلاميين بإظهار وإبراز الصورة الحضارية للفكر الإسلامي على الصعيد السياسي والمدني والقضائي والاقتصادي ؛ إذا بهم ينجرون إلى ساحة استعداء الدولة على الطرف الآخر في محاولة للتخوين . متابعة القراءة