[ هكذا علمتني أمي ! ]

موسم الكريسمس في الدول الغربية عموماً هو موعد تبادل الهدايا بين أفراد المجتمع عموماً ، ولأنه أيضاً يحلّ آخر السنة الميلادية ؛ فموجة التخفيضات المجنونة تكون طامّة جميع المحلات من جميع الماركات ، وكمقيم مؤقت في بريطانيا .. أستغل هذه الفرصة لشراء الهدايا المميزة للأحبة كمقتنص للفرصة لا محتفل بالكريسمس بالتأكيد !

طفت وزرت الكثير من المحلات .. ملابس واكسسوارات وأجهزة .. حتى المكياج كان له نصيب أيضاً ، ورغم كل هذا فلم أخرج من ذاك الموسم بأي شيء .. أي شيء لي ، كنت كلما دخلتُ محلاً .. أفكّر بما يناسب أخي فلان وأختي فلانة .. ما يحتاجه أخي فلان .. ما تحدثت عنه مرة بإعجاب أختي فلانة ، ضاع كل وقتي في هذا .. حتى أنني لم أصرف باونداً واحداً على شيء شخصي لي ، وعندما أعبّر عن تصرّم الوقت بـ [ الضياع ] فأنا أستخدمها مجازاً .. وإلا فإن فيما كنت أفعله لذة لا يُمكن أن تُنسى .. لم يكن الوقت حينها ضائعاً في نظري بل مستغلاً ، كنتُ أتأمل وجوههم وهي سعيدة يوماً بشيء حققته أو أحضرته لهم ، هذا التخيّل يدفعني لأن لا أستغلي أي شيء في سبيله . متابعة القراءة

السعادة من بين الخيوط …

يكبر الإنسان .. يكبر عقله ولكن يبقى قلبه على نفس حجمه .. القلوب لا تكبر عندما نكبر .. تبقى كما هي ، ومع زيادة مساحة الإدراك فينا .. تتسع دائرة اهتماماتنا ، وعندما تزداد اهتمامتنا تدخل أشياء جديدة محاولة إيجاد مكانٍ في القلب الذي لم يكبر ، فتتزاحم الأشياء فيه .. ونعيش في مرحلة تذبذب الاهتمامات .. وتداخل المصالح .. فتتيه السعادة بين الخيوط .. متابعة القراءة

لا ألومه .. ولا ألومك في حبه يا أبا عبد الله !

أبو عبد الله .. سلطان بن عبد الله .. صديق عزيز قديم ، يعلم هو قبل غيره رغم انقطاع العهد أن مكانه عين وخادمته عين ، جمعتني به أول مرة جائزة التفوق على مستوى المنطقة الشرقية في المرحلة الابتدائية ؛ ومن بعدها مضينا سوياً في ميادين الحياة .. حتى في كلية الطب .. كان كرسيه غالباً بجانب كرسيي في قاعاتها ، ثم انفرطت الأيام وودعتها .. ولم أودّعه ، أبو عبد الله – ذاته – كان يعلم بمكان رجلٍ يدعى [ سفر ] في قلبي .. يعلم جيداً كما أن متأثر ومجنون بهذا الرجل ، وكمحبوب مشترك .. وبدون عهود ولا مواثيق .. اتفقتُ وإياه على حب هذا الطهر سفر .. الشيخ سفر .. السِّفر سفر !

أذكر أنه أرسل لي مرة مقالاً في صيد الفوائد ، أرسل رابطه على جوالي ، كان المقال الرائع المؤثر بقلم الأخ أبو معاذ الناصر بعنوان [ أملك نقطة دم تجري في جسد الأسد سفر الحوالي ] .. أبكاني وأبكاهُ .. وأجمعنا على أن لا ننساه ، أذكر جيداً كيف جفت عيني تلك الليلة ، وكيف ظل ذاك الشعور يراودني أياماً متتالية كلّما تذكرت مشاعر أبي معاذ . متابعة القراءة