شجن مغترب/عائد

Artist: Shafeka Hashash

في نفوس المغتربين مشاعر انكسار مهما شمخت أنوفهم .. ومهما تظاهرت أنفسهم بالعنفوان ، إنها فرصة نادرة أن تراقب عيني مغترب يهمّ بالعودة إلى حيث هوَ .. إلى حيث أول أرضٍ مشى عليها .. إلى حيث مرابع الأحباب .. الوالدين والإخوان والأخوات والأصحاب ؛ ستجد في عيني ذلك الإنسان الأمل الذي يدفعه للمسير وحزم الأمتعة .. وسترى في نفس العينين ألم الشوق ومكابدة دفائق الانتظار التي تمر ببطئ – كما يشعر هوَ – !

في العودة .. ذاتها .. تُحيا روح التمسك بأشقة الروح ، حينما نعود فإننا نُعطي دليلاً عملياً على أن ما نرجع إليه هو شيء ثمين بالنسبة إلينا .. شيء نتمسك به .. نتشبث به قدر ما نستطيع ، في عودتنا نثبت أن الحب ليس قصة تُروى .. وأن الشوق ليس حشو حديث .. وأن الدموع التي سكبناها حزناً كانت حقيقية فعلاً .. وأن دموع الفرح ما خرجت هي الأخرى حيئذٍ إلا لتغسل آثار ما أحدثته الأولى . متابعة القراءة

فأل المشتاق !

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

يقول تعالى على لسان يعقوب : [ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ؟! (85) قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (86) ] سور يوسف

عندما ينطوي الإنسان على نفسه وذاته نتيجة وجـدٍ يجده في نفسه ؛ وتظهر آثار آلامه على وجهه وظاهر جسده ، وتخنقه العبرات ويقتله الحنين والشوق لأناس ودّ لو أن عاش معهم وبينهم .. أو شموع عاش يتمنى لو يوقدها .. أو أحلام ود لو استقام له ظلها ، يأتيه اللائمون ليوغلوا في تعذيبه ويسلوا سكاكينهم الجارحة والغير مبالية بجراح القلب وتنهداته .. يصوغون أقسى العبارات الناكئة للجراح الدفينة : [ أما زلتَ تذكر ؟ ] [ أما زلتَ تتمنى ؟ ] [ أما زلتَ تحلم ؟ ] . متابعة القراءة

إيقاع صورة … 20

الإيقاع العشرون

night

وإني وإن كان الهـوى أشعـل الجـوى ..
ونأيــي عن الأهلين يقتــات من قلبي

وإن كان سيف الوجد في الروح مصلتاً ..
ونار النوى تشوي الحشاشة من صلبي

سأبقى بصبرٍ أطفيء الشوق جاهـداً ..
ومستقبـلاً في الليل في حاجتي ربي

وأذكر أهلـي والصحـابَ .. وإن جفــوا ..
وأنحت في صــدري لهم لوحة الحــبِ

يحيى …!
21-12-1430