Be Honest

كنت أطالع صفحتي في موقع الفيسبوك متابعاً حالات من أعرفهم ، ومن ذلك تطبيقات لطيفة مرحة يقوم بتجربتها والتسلي بها بعض الزملاء بين الفترة والأخرى ، أحدها يوجه أسئلة منها الظريف واللطيف ومنها ذو المعيار الثقيل ، أحد من أتابعهم أجاب على سؤالٍ محرجٍ قليلاً بطريقة تلقائية ، يقول السؤال : [ هل قمت بالغش في أي امتحان من قبل ؟ ] ، فكانت الإجابة ببساطة [ للأسف لا .. لأني خوافة ! ] .

رغم طرافة الإجابة .. إلا أنها وقعت مني موقعاً .. بصراحة ، هذا نوع من الصدق مع النفس الذي أحاول أن أعايشه مؤخراً ، هل فعلاً يُترك الخطأ لأنه خطأ .. أم لأن الجرأة في ارتكابه غير متوفرة ، وفي المقابل هل نحن نفعل الأشياء الصائبة لأنها صائبة .. أم لأننا وجدنا أنفسنا نفعلها .. هكذا دون تفكير في مستوى صوابها !

بعد تأمل طويل عشته مع نفسي بعيداً عن الجو السائد في مجتمعنا .. لوحدي هنا في غربتي ومن يعش الغربة يعرف معنى التأمل .. صرت والله أستحي من ربي كيف أني لم أجد في حياتي ما يستحق أن يسمى عملاً صالحاً ، الكثير من الأخطاء – والتي أنا مقتنع تماماً أنها أخطاء – لست لا أفعلها لأنها أخطاء ولكن لأني لا أجد الفرصة ولو حتى لتجربتها ، وفي المقابل .. أعمال كثيرة صائبة – والتي أنا مقتنع تماماً أنها صائبة – لست أفعلها لأنها صائبة ولكن لأني أجدني هكذا تلقائياً مدفوعٌ لأدائها . متابعة القراءة

الحياة .. وستة مليارات أعمى !

في ثنايا محاضرته عن تحضير الأحزاب البريطانية للانتخابات قبل أشهر ؛ حدثنا أستاذ السياسة في جامعة سري البريطانية مايكل سانتياغو أن كل حزب لا يرى ولا يسمع شيئاً .. ولكنه فقط يتكلم عن تشخصيه وتلمسه لمشاكل المجتمع وفق سياسات الحزب ومبادئه الذاتية ، وتشخيص مشاكل المجتمع تحت ضوء سياسات الحزب ليس إشكالاً بحد ذاته – على حد زعم مايك – ؛ إنما الإشكال أنهم لا يرون مشاكل المجتمع بعين فاحصة .. ولكنهم يتلمسون ما هو قريب منهم فقط دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث المنصف ، استشهد حينها بقصة الفيل والعميان الثلاثة ؛ والتي أزعم أني لم أسمعها من قبل .

مرّت الأيام وانتهت الانتخابات ونسيتُ قصة العميان الثلاثة مع فيلهم ، ويقدّر الله أن يكون لي بحث صغير عن الإرهاب .. وتقع عيني مرة أخرى على قصة الفيل والعميان في سياق حديث أحد المدونين البريطانيين عن أسباب الإرهاب ، لكني هذه المرة سرحتُ بها قليلاً .. وتأملتُ ، ولكن قبل أن أحدثكم عمّا دار في خلدي ؛ دعوني أحدثكم عن قصة الفيل والعميان الثلاثة كما وجدتها منتشرة في المنتديات العربية . متابعة القراءة

[ “تزبب” قبل أن “يتحصرم” ! ]

تقول العرب [ “تزبب” قبل أن “يتحصرم” ] وتعني صار زبيباً قبل أن يصير حصرماً ، وذلك أن العنب قبل أن يطيب يكون حصرماً أي حامضاً غير ناضح ، ثم تنقلب حموضته بعد مدةٍ .. ومع مرور الأيام .. حلاوةً ويصير عنباً طيباً ناضجاً ، ثم يكون زبيباً بعد أن يجف وتذهب رطوبته ، ويُضرب المثل فيمن ادّعى مالم يبلغه وما لم ينله ؛ أو إذا ادعى حالة أو صفة قبل أن يتهيأ لها – كما في القاموس المحيط – .

إنني عندما أشاهد حركة عقول الشباب – من يكبرني .. أقراني .. ومن يصغرني – في الميادين الجديدة لحراك الأفكار والتي أتاحتها لهم التقنية الحديثة بحرية أكبر من السابق ؛ في المنتديات والمدونـات والصحف الإلكترونية .. ومؤخـراً تويتر والفيس بوك ، أجدني أصفق وبحرارة لإعمالٍ كهذا للعقل البشري ، تبادل الأفكار الصغيرة .. تحليل الأحداث .. النقاشات حول المواقف التي يتبنّاها كل فرد أو عقله ، حتى دائرة الحريّة في الكتابة في المنتديات – التي هرب منها البعض للمدونات – أصبحث تتسع أكثر فأكثر ؛ وهذا – برأيي – مؤشرٍ جيد جداً على بداية تحول الأمة من وضعية [ الانبطاح ] إلى وضعية أفضل منها .. لن أكون مبالغاً جداً وأقول : للوقوف .. بل يكفي أن يتململ المارد الإسلامي من انبطاحه الأشبه بالموت . متابعة القراءة

استخدم المجهر لو سمحت !

magnifying-glass

عندما بدأ الإنسان مشوار البحث العلمي كانت خطواته بطيئة جداً حتى أنه من الإنصاف أن يُضرب بها المثل في البطئ بدل ضرب المثل في خطى السلحفاة ، ولأكون أكثر تحديداً .. ظل البحث العلمي في مجال الأمراض واكتشاف الأدوية بطيئاً حتى اقتنع الإنسان أخيراً بأن يكون أكثر موضوعية ودقة ؛ وأن يحلل مسببات الأمراض إلى أشياء صغيرة لا يراها بعينة ، فاستخدم المكبر والمجهر ، ومنذ أن اقتنع الإنسان بأن يكون دقيقاً وتحليلياً حتى في دقائق الأمور .. وأن لا يُعامل السلامونيلا على أنها شاقيلا لأن كليهما باكتيريا ، استطاع العلم أن يتقدم وأن تحل الكثير من المشكلات وأن تُكتشف الكثير من الأمراض ، فقط .. لأنه كان يرى كل شيء على حدة بحجمه الطبيعي بمعزلٍ عمّا لا يتعلق به .

في عالم اليوم … عندما تتناول صحيفة مقروءة أو كتاباً ناقداً .. أو عندما تجلس مسترخياً أمام برنامج تلفزيوني ثقافي فكري ؛ فإنك ولا بد أن تشاهد ما يمكن أن أسميه النقد العام المسلّط على جماعة/فكر/عائلة/منطقة/دولة/عرق .. وهكذا ، وقليلاً ما تجد النقد الموجّه لشيء محددٍ غير ممتد الأطراف ، تسمع مثلاً عن نقد للتيار الإسلامي .. نقدٍ للتيار الليبرالي .. نقدٍ لحركة طالبان .. نقدٍ للغرب .. نقدٍ للإعلام .. نقدٍ للإصلاح ..نقدٍ للانفتاح .. نقدٍ للمحافظة .. إلخ من المقالات والكتابات والبرامج التي تتحدث بهكذا عموم . متابعة القراءة