المرأة والسيارة ..

هناك لغط واسع على الساحة في مسألة قيادة المرأة للسيارة ، هذه الحالة من تبادل النقاش بنفسيات متشنجة بلغ ذروته -بين المؤيدين لقيادة المرأة وبين الراغبين في بقاء الأمر على ما هو عليه من المنع لها- إبّان اعتقال الأخت منال الشريف إثر قيادتها للسيارة وتصويرها لنفسها ووضع المقطع في اليوتيوب ، لم يكن التوتر عادياً متمثلاً بتبادل الأوصاف والعبارات الساخرة بين الطرفين ( متشدد منفتح منغلق ظلامي تنويري … إلخ ) بل وصل الأمر إلى درجات غير مقبولة من الشد بين الطرفين من خلال الكذب على الآخر وتحميل كلامه غير ما فُهم منه مع سبق الإصرار والترصد !

متابعة القراءة

ويكيليكس .. والفوضى الخلاقة !

موجتين زلزاليتين .. أو هكذا خيّل الأمريكيون للعالم .. ضربتا أرضية العلاقات الدولية خلال الشهرين الماضين تُنسي أخراهما أولاهما ، مئات الآلاف من الوثائق المصنفة سرياً لدى الإدارة الأمريكية تجتاح شبكات الانترنت/التلفاز/الصحافة المقروءة كان آخرها مساء الأحد الماضي ، صاحب ذلك زوبعة إعلامية تحذيرية تنديدية أمريكية تشغّب على الناس وتعطي الصورة هيلماناً أكبر مما تستحقه ..

الفضل في ذلك يعود لموقع ويكيليكس الذي بدء صاحبه جوليان آسانج الجولة الثانية من تسريبات وثائق أمريكية مصنفة على أنها سرية ، حيث قام الأحد الماضي بنشر حوالي ربع مليون وثيقة تتعلق بالسياسات الأمريكية الخارجية ورسائل تتخذ من السفارات وسائل للتواصل بين الولايات المتحدة وحلفائها/أصدقائها في الخارج .

كميّة المعلومات التي تحتويها الوثائق كبيرة جداً .. وهي كذلك ذات قيمة نوعيّة كونها تحتوي بعض المواقف/الآراء/التفسيرات التي ظلت أسيرة لخِزانات الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، في منطقتنا الشرق أوسطية مثلاً .. كثير من الملفات الحساسة تم فتحها بطريقة مثيرة ، تهافتت وكالات الأنباء لتعاطيها .. مما أدى إلى جعلها مادة مُتداولة تُفسر وتُحلل بها المواقف ..

مشاهدة الأحداث وردود الأفعال بهذه الطريقة الدراماتيكية لا يمكن أن يمر مرور الكرام ، إنها تفرض على المتأمل المغلوب على أمره أن يتفحص ما يجري بطريقة أكثر تحليلاً وإتزاناً بدل أن يكون ورقة تلعب بها رياح الساسة الخبيثة أحياناً ، لست من هواة نظرية المؤامرة .. ولكني أحب أن أكون موضوعياً .. ولو قليلاً .. في التعاطي مع أطنان التقارير المسربة ! متابعة القراءة

“عبط” الحرية !

كنت الليلة قبل البارحة حتى وقت متأخر من الليل مُعسكراً أمام كمبيوتري أتابع بـ “قرف” يوم رسم محمد – صلى الله وسلم على نبينا محمد ورفع قدره وأعلى ذكره – ، لا داعي لأن أتحدث عن مقدار ما شعرت به وأشعر به من استياء وتذمّر ؛ فأي مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله سيشعر بالغضب المستعر إزاء ما جرى !

تناول الحدث هذا بنظرة أعتبرها موضوعية الإخوة جاسم الهارون في مدونته و مدى العقل في مدونتها ، في صدري كلام كثير تعليقاً على كلا الموضوعين ؛ لكني لست بمزاج جيّد للكتابة والمناقشة في هذا الموضوع بالتحديد الذي يصيبني بنرفزة ، لكني أجدني مندفعاً للحديث عن موضوع الحرية .. حرية الكلام .. حرية التعبير .. وكيفية تحويلها لنوع من القذارة .

لا يوجد عاقل – ولو كان مستواه الديني أو الأخلاقي فوق الصفر بقليل – يؤمن بالحرية المطلقة ، فهي وإن كانت تعني بلغة الشارع  ما يُسمى [ حياة الغابة ] ؛ فهي تعني أيضاً تضارب الحريّات ، لا يمكن لمجتمع مهما كان مستوى التداخل فيه أن لا يصل إلى مستوى الصدام بين أطياف مجتمعه إن لم تكن الحريّة مضبوطة .. وكل مجتمع له سقفه من الحرية ، فالدين والخلق والسلوك الاجتماعي والقانون كلها عوامل تحجيم وضبط للحرية المطلقة .. في الكلام والسلوك وسواهما . متابعة القراءة

بين د. هيلين .. و د. س !

كنت قبل بضعة أيام في زيارة دورية للمركز الصحي الأولي بجانب بيتي لإجراء فحوصات دورية طبيعية ، دخلتُ مع زوجتي في موعدها مع د. هيلين .. حيث أن زوجتي لم تتقن اللغة الإنجليزية بعد ، كانت زيارة عادية .. كنتُ فيها مُترجماً فقط ، شد انباهي درجة العجب .. أنها تعاملنا وكأننا في أرقى مستشفى يمكن أن أتصوّر خدماتها ولباقة طاقمه رغم أننا في مركز صحي حكومي عادي ، كانت تتحدث برفق شديد .. بلغة سهلة قدر المستطاع حتى تفهم زوجتي بنفسها دون الحاجة لترجمتي وابتسامة تملأ وجهها الخمسيني أو الستيني ، وأكثر من ذلك .. كانت كلّما ختمت نقطة تتحدث عنها تقول : هل أنتِ مقتنعة برأيي أم لا ؟ حتّى أنني في المرة الثانية أجبت نيابة عن زوجتي دون أن أترجم لها .. فالتفت على زوجتي وقالت : هل أنتِ مقتنعة أم لا !!؟ وكأنها تقول “هي المعنية وليس أنت” . متابعة القراءة

Just Talking

أرجوك زائري الكريم .. إن كنت مشغولاً حقاً فلا تُضيع وقتك بقراءة هذه المدونة/المقالة ، فهي ليست سوى دردشة أو ثرثرة أو حشو كلام ( اختر الإجابة الصحيحة في النهاية ^_^ ) حول بعض الأمور العالقة في رأسي والمتعلقة بدراستي وأريد أن أفضفض قليلاً !

بدأت يوم الاثنين الماضي الكورس الأخير لي هذه السنة – إن شاء الله – ، كنت طيلة الأسبوع الماضي منهمكاً تقريباً في إعادة تهيئة نفسي على الجو الدراسي .. ومحاولة ( دخول جوّ ) مع المواد الدراسية الجديدة لي هذا الترم ؛ وهي : Bussiness Law و Macroeconomics و RS ( مهارات البحث ) .. وأخيراً المشروع البحث الأول .

كنت متهيباً مادة القانون التجاري .. أحسّ بأنها ثقيلة ومعقدة وتحتاج إلى جهد مضاعف مقارنة بمادة النظام القضائي الإنجليزي ، ولكنها كانت بخلاف المتوقع .. والله يجعلها مواري خير وتكون مادة لذيذة وممتعة حتى النهاية ولا أتفاجأ بتدقيرات من هنا أو هنا . متابعة القراءة

[ “تزبب” قبل أن “يتحصرم” ! ]

تقول العرب [ “تزبب” قبل أن “يتحصرم” ] وتعني صار زبيباً قبل أن يصير حصرماً ، وذلك أن العنب قبل أن يطيب يكون حصرماً أي حامضاً غير ناضح ، ثم تنقلب حموضته بعد مدةٍ .. ومع مرور الأيام .. حلاوةً ويصير عنباً طيباً ناضجاً ، ثم يكون زبيباً بعد أن يجف وتذهب رطوبته ، ويُضرب المثل فيمن ادّعى مالم يبلغه وما لم ينله ؛ أو إذا ادعى حالة أو صفة قبل أن يتهيأ لها – كما في القاموس المحيط – .

إنني عندما أشاهد حركة عقول الشباب – من يكبرني .. أقراني .. ومن يصغرني – في الميادين الجديدة لحراك الأفكار والتي أتاحتها لهم التقنية الحديثة بحرية أكبر من السابق ؛ في المنتديات والمدونـات والصحف الإلكترونية .. ومؤخـراً تويتر والفيس بوك ، أجدني أصفق وبحرارة لإعمالٍ كهذا للعقل البشري ، تبادل الأفكار الصغيرة .. تحليل الأحداث .. النقاشات حول المواقف التي يتبنّاها كل فرد أو عقله ، حتى دائرة الحريّة في الكتابة في المنتديات – التي هرب منها البعض للمدونات – أصبحث تتسع أكثر فأكثر ؛ وهذا – برأيي – مؤشرٍ جيد جداً على بداية تحول الأمة من وضعية [ الانبطاح ] إلى وضعية أفضل منها .. لن أكون مبالغاً جداً وأقول : للوقوف .. بل يكفي أن يتململ المارد الإسلامي من انبطاحه الأشبه بالموت . متابعة القراءة

مشروع الشيخ د. يوسف الأحمد .. للتاريخ فقط !

قررت – مؤخراً – أن لا أشغل نفسي بالرد دائماً على من يكتب حرفاً مغلوطاً أو مقالاً عبيطاً ، يكفي أن تُجلى الحقائق أمام الناس .. وتُبيّن الأشياء المخفية لهم ؛ وبعدها .. فالحق غالباً لا يحتاج إلى من يتحدث باسمه ، يكفيه أن يفهمه العقلاء ليتبنوه .. أو على الأقل ليتخذوا موقفاً مبنياً على معطيات سليمة !

هيصة .. وعباطة .. واستخفاف بالعقول .. ومقالات استهبالية بدأت تتكاثر بالانشطار استنكاراً لرأي الشيخ د. يوسف الأحمد والذي أدلى به عارضاً في إحدى القنوات الفضائية ، ولأن الشيخ د. الأحمد يجب عليه توضيح رأيه – لا تبريره – فقد خرج بعد أيام في إحدى القنوات الفضائية موضحاً رأيه بتفصيل أكثر – وإن كان غير كافٍ برأيي – مشيراً إلى أفقٍ بعيد لا يراه المصابون بقصر النظر وطول اللسان .

متابعة القراءة

الخلاف القذر !

لا بأس أن نختلف .. لا بأس نرد على بعضنا بالردود الطوال ؛ لكن علينا أن لا نكذب في ذلك مزورين غير مقالة القائل ، كثيرٌ ينقل الأراء والفتاوى والتصرفات والمواقف بشكل خاطيء .. بل ومقرف ، أحياناً يكون الناقل معذوراً إذ نقل حسب ما فهمه ؛ لكن الملاحظ مؤخراً هو تقصّدُ ذلك إسقاطاً للقائل أو تشويهاً لفحوى حديثه ، إذ ليس القصد الخلاف والاختلاف .. وإنما تعكير الصورة بناءاً على مواقف مسبقة لتمرير أفكار معينة ، أستحضر في ذلك مثالين اثنين .. وأمر مروراً بالثالث .

زوبعة حدثت – كالعادة مع الكتب التي نجهلها – حول رواية [ ترمي بشرر ] لعبده خال ، وبغض النظر عن موقفي الشخصي من الكاتب .. وبغض النظر فحوى الكتاب الذي لم أقرأه لندرة الكتب العربية حولي ؛ رأيت وقرأت مواضيع تحذر من الكتاب .. تدّعي أنه كتاب سامج وضيع زبالة – مع احترامي لكم ولصاحبه – وقد صوّر مشاهد لا تليق متفنناً فيها .. والمثير أن أحدهم صور بعض المقاطع كدعوة للدعارة وسواها ، شخصياً .. أصبت بدهشة ووضعت علامة × على الكتاب ، تفاجأت لاحقاً بمن أثق به يرد على أحد كتاب تلك المواضيع ويفند ما يدّعيه ويتهمه بتشويه الكتاب وأنه لا يحتمل كل هذا ، ومن ثم تبيّن فيما بعد أن كاتب الموضوع الأصلي لم يمسك غلاف الكتاب حتّى ، وما نقله لا يعدو انطباع عمّا سمعه من شخص قرأ الكتاب فوصفه له على أنه هكذا . متابعة القراءة