حول فلسفة “الشخصية المعنوية”

تحدث د. عبدالقادر باينة عن فلسفة الشخصية المعنوية -أو الاعتبارية- في كتابه المتميز مدخل لدراسة القانون الإداري والعلوم الإدارية – الطبعة الثالثة في الصفحات 221-232 :

‏(دور القانون في مجملة على تنظيم الحق وتحديد مدلوله وتبيان موضوعه وربطه بالالتزامات المتولدة عنه ، وهذا الحق بحد ذاته ليس مجردا أو خيالياً ، بل هو حقيقة ترتبط بحقيقة أخرى هي الشخص ، والشخص موضوع هذا الحق ارتبط بالانسان الطبيعي الآدمي ، خاصة في لغة الفلسفة والأخلاق اللذينِ يعتبران الشخص الطبيعي هو مصدر الارادة والتمتع بالحرية والتعبير عن الذات ، وأنه هو موضوع المعاني السامية الأخلاقية الداعية إلى حسن السلوك وتنظيم العلاقات وتطوير المعاملات بين الآدميين ، وبذ لك كان المفهوم الفلسفي والأخلاقي للشخص لايتصور غير الشخص الطبيعي : الإنسان . متابعة القراءة

تعريف بـ لون فولر و هاربرت هارت

يُعد فولر وهارت من أبرز فلاسفة القانون في القرن العشرين ، اشتهر فولر بتبنيه لمدرسة القانون الطبيعي [Natural Law] ، وفي المقابل .. اشتهر هارت بدفاعه عن مدرسة القانون الوضعي [Positivism] ، ورغم شهرة هذين الاسمين في الأوساط القانونية الغربية حتى لا تكاد تجد بحثاً أو مقالاً يتعرض من قريب أو من بعيد لمعنى القانون وفلسفته إلا وتجد أن اسمي فولر وهارت حاضرين .. إلا أن اسميهما يكادان يكونان شبه مجهولين في أوساط طلاب القانون العرب ! متابعة القراءة

مدخل في تعريف “الحق” عند أهل القانون

“هناك عدة اتجاهات مختلفة في تعريف الحق عند أهل القانون ، وكانت هذه المسألة من أكثر المسائل جدلاً ، (ولا أريد استقصاء الخلاف) وسأكتفي بعرضٍ مختصر لأهم هذه الاتجاهات .

الاتجاه الشخصي (نظرية الإرادة):

يعرف هذا الاتجاه “الحق” من خلال النظر إلى صاحبه، يقول شافيني: “الحق قدرة أو سلطة إرادية”.

فهو نطاق تسود فيه إرادة مستقلة عن أي إرادة أخرى، يحددها القانون ويتصل هذا الاتجاه -بهذا التعريف- اتصالاً وثيقاً بالمذهب الفردي، وما يتفرع عنه من مبدأ سلطان الإرادة، تلك الإرادة التي تملك إنشاء الحقوق كما تملك تغيرها أو إنهاءها.

 الاتجاه الموضوعي (نظرية المصلحة):

ذهب هذا الاتجاه إلى تعريف الحق بالنظر إلى موضوعه والغرض منه ، فقد عرف إيرينج الألماني الحق بأنه مصلحة يحميها القانون ، فالحقوق عبارة عن وسيلة لضمان مصالح الحياة والعون على حاجتها وتحقيق أهدافها . وهذه المصالح بنظرهم تمثل جوهر الحق ، سواءاً أكانت هذه المصالح مادية أو معنوية ، فضلاً عن عنصر آخر مهم وهو الحماية القانونية الذي يصبغ الشرعية على هذه المصلحة ، ويسهل الطريق إلى تحقيقها واحترامها عن طريق ما يسمى بالدعوى ، ويُنسب إلى إيرينج فضل التمييز بين وجود الحق واستعمال الحق .  متابعة القراءة